يورتشيتش يعلن رحيله عن تدريب بيراميدز.. وحقيقة التفاوض مع الأهلي
أعلن الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي بيراميدز، عن رحيله عن تدريب الفريق بعد انتهاء عقده مع النادي.
ووجه يورتشتيتش رسالة إلى مسؤولي ولاعبي بيراميدز تناقلها عنه الإعلامي هاني حتحوت عبر صفحته الشخصية على فيس بوك قائلًا: “تواصل معي منذ قليل كرونوسلاڤ يوريشتش المدير الفني لبيراميدز، وبعدما أبلغني باتفاقه مع النادي على عدم تجديد التعاقد، أوصاني بنقل رسالته للجميع: للاعبين، لإدارة ناديه، للأندية المنافسة، للجمهور عمومًا، وحتى للحكام والإعلام، ومحطته المقبلة.
طالع.. هاني سعيد يُعلن موقف مايلي من الاستمرار مع بيراميدز
وأضاف على لسان يورتشيتش: “اليوم أتحدث بمشاعر مختلطة للغاية، بعد تفكير طويل، اتخذت قرارًا بعدم الاستمرار مع بيراميدز، إنه قرار صعب جدًا بالنسبة لي، وربما من أصعب القرارات في مسيرتي، لأن هذه الرحلة لم تكن مجرد تجربة عمل، بل كانت جزءًا مهمًا من حياتي”.
وتابع: “أول ما أريد الحديث عنه هم اللاعبون، سأكررها مرة أخرى، وربما للمرة الأخيرة: أفضل ما في هذه الرحلة كان اللاعبون، في كل لحظة، وفي كل مباراة، رأيت الشجاعة والجودة والطموح والرغبة في التطور، كانوا رجالًا حقيقيين، مقاتلين، وأسودًا داخل الملعب وخارجه، أشعر بفخر كبير لأنني عملت معهم، وسأظل ممتنًا لهم دائمًا.
وواصل: “في الأيام الأخيرة وصلتني رسائل كثيرة منهم، شكرًا لرجالي، شكرًا لأسودي، شكرًا للاعبيّ الرائعين، هذه الرسائل أكدت لي أن ما بنيناه معًا كان أكبر من مجرد فريق كرة قدم، بل كان علاقة إنسانية حقيقية لن أنساها أبدًا”.
وأكمل: “كما أتوجه بالشكر للإدارة، كانت علاقتي رائعة مع ممدوح عيد (الرئيس التنفيذي) وهاني سعيد (المدير الرياضي) وباقي فريق العمل، وكذلك مع الإدارة في أبوظبي، ومنذ اليوم الأول شعرت بالدعم والثقة والاحترام، لا يمكن لأي مدرب أن ينجح بمفرده، وما تحقق هنا كان نتيجة عمل جماعي ودعم مستمر من الجميع”.
وأكد: “كانت الرحلة رائعة، لكنها كانت أيضًا مرهقة للغاية، من الصعب أن تكون مدربًا لبيراميدز، الجميع يعرف جودة الفريق وإمكاناته، لكن هناك تحديات لا يراها كثيرون، أحيانًا كنت أشعر أنني المدرب والمشجع والمحفز وكل شيء في شخص واحد، اللعب دون قاعدة جماهيرية كبيرة خلفك يستهلك قدرًا هائلًا من الطاقة يومًا بعد يوم، مباراة بعد آخرى”..
وأشار يورتشيتش: “وصلت إلى نقطة أشعر فيها أنني قدمت كل ما أملك، أشعر أن الوقت قد حان لتغيير جديد، ربما يحتاج الفريق إلى طاقة جديدة مع مدرب جديد، كما أنني أحتاج إلى تحدٍ جديد في حياتي المهنية، فقد لامست سقف طموحاتي بالفعل، وأيضا تعبت”.
وشدد: “ليس الأمر متعلقًا بالجودة أو الطموح، بل بالطاقة، كل المدربين في العالم يصلون إلى هذه اللحظة أحيانًا، أعلم أن النادي حاول بكل الطرق إقناعي بالاستمرار، وكان كريمًا ومحترمًا معي حتى اللحظة الأخيرة، ولذلك فإن قراري ليس بسبب أي مشكلة أو خلاف، بل لأنه قرار شخصي أشعر أنه الصحيح في هذه المرحلة”.
واستطرد: “إذا كان لدي نصيحة للنادي في المستقبل، فهي أن يبحث عن مدرب يمتلك طاقة هائلة بقدر ما يمتلك من الجودة الفنية، شخص يفهم العقلية المصرية، ويعيش كل يوم بكل تفاصيله بين التدريبات والمباريات والضغوط، لأن النجاح هنا (في بيراميدز) يحتاج إلى طاقة استثنائية قبل أي شيء آخر”.
واستكمل: “وأود أيضًا أن أوجه كلمة للمصريين ولعائلة كرة القدم المصرية: إذا بدر مني في أي مباراة أو أي موقف أو أي تواصل ما أزعج أحدًا، فأنا أعتذر، لم يكن الأمر شخصيًا أبدًا، لكنه جزء من شخصيتي وطريقتي في العمل تحت الضغط، أعتذر للحكام، وللمدربين المنافسين، وللاعبين المنافسين إذا شعر أي منهم بالإساءة في أي لحظة، أقولها بصدق: “أنا آسف”.
وواصل: “عندما جئت إلى مصر لم أكن أعرف الكثير عن البلد، ولم يكن الناس يعرفون الكثير عني، اليوم، عندما أسير في شوارع القاهرة وأجد من يريد الحديث معي أو التقاط صورة معي، أشعر بالفخر، لأن النجاح ليس فقط في الفوز بالمباريات أو البطولات، بل أيضًا في أن يعرف الناس من أنت، وأن يشعروا أنك قدمت شيئًا يستحق الاحترام”.
وعن مستقبله، وهل يصبح مدربًا للأهلي؟ أكد يورتشيتش: “أما بالنسبة لمستقبلي، فلا أعرف بعد، أريد الاستمرار في العمل والتنافس على البطولات، لكنني لم أتخذ أي قرار، أجلت كل العروض وكل المحادثات حتى أحسم موقفي النهائي،ربما أبدأ تجربة جديدة قريبًا، وربما أحصل على بعض الراحة أولًا، لكن الأكيد أن محطتي ستكون مع نادٍ يبحث عن البطولات، لم أتحدث أبدًا مع الأهلي ولم يتواصل معي من قريب أو بعيد، وكل ما تردد في هذا الشأن غير صحيح”.
وأختتم: “في النهاية، سأغادر وأنا فخور جدًا بما حققناه معًا، فخور بالنادي، وفخور بالإدارة، وفخور أكثر من أي شيء آخر بهؤلاء اللاعبين، سيبقون دائمًا جزءًا من حياتي، وسأحمل ذكريات هذه الرحلة معي أينما ذهبت، شكرًا مصر، وشكرًا بيراميدز”.

تعليقات