في الوقت الذي دأبت فيه قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، وعلى رأسها الإرهابى محمود حسين، على تقديم أنفسهم باعتبارهم مدافعين عن قيم العدالة والشفافية وحقوق الإنسان، تكشف شهادات ومواقف صادرة من داخل الجماعة عن اتهامات تتعلق بغياب المساءلة والرقابة على إدارة الأموال والتبرعات. وتثير هذه الشهادات تساؤلات حول مدى اتساق الخطاب المعلن للجماعة مع الممارسات التي يتهم بها بعض قادتها، خاصة عندما تتعلق بقضايا النزاهة والشفافية واحترام الحقوق المالية لأعضائها وداعميها.
وفي هذا السياق، كشف أمير بسام، عضو مجلس شورى جماعة الإخوان، في تسجيل صوتي متداول يعود إلى فترة سابقة على وفاة إبراهيم منير، عن ما وصفه بحجم التجاوزات المالية داخل الجماعة. وخلال اتصال هاتفي مع أحد الأشخاص، أعرب بسام عن استيائه الشديد مما قال إنها طريقة استحواذ بعض القيادات على أموال التبرعات، متسائلًا عن كيفية حصول كل من محمود حسين ومحمود الإبياري وإبراهيم منير على الأموال “بهذا الشكل”، وفق تعبيره.
سرقة أموال التبرعات
وأضاف بسام أنه فقد ثقته في عدد من القيادات، وقال إن أموالًا جُمعت تحت مسمى التبرعات انتهت إلى تملك شقق وعقارات سُجلت بأسماء بعض المسؤولين داخل الجماعة. كما أشار إلى أن بعض القيادات يمتلكون سيارات فارهة تصل قيمة الواحدة منها إلى نحو 100 ألف يورو، مؤكدًا أنه لم يعد يرى لهؤلاء أي اعتبار بعد ما وصفه باعترافات وممارسات لم تواجه بأي محاسبة داخلية.
وفي المقطع الصوتي الذي قال إنه أرسله إلى القيادي بالجماعة محمد الدسوقي، أكد بسام أن محمود حسين، القائم بأعمال المرشد آنذاك، أقر أمام عدد من أعضاء الجماعة بحصوله، إلى جانب محمود الإبياري وإبراهيم منير ومحمد البحيري، على أموال وتبرعات لا يحق لهم الحصول عليها، بحسب روايته. كما زعم أنهم حصلوا على شقق وعقارات جرى تسجيلها بأسمائهم الشخصية، لافتًا إلى أن هذه الوقائع لم تقابل بأي اعتراض أو إجراءات مساءلة من جانب قيادات أو أعضاء الجماعة.

تعليقات