اليوم السابع داخل مزارع الأزولا بالبحيرة.. بديل حقيقي للأعلاف.. يُستخدم لتغذية المواشي والأسماك والدواجن بنسبة بروتين عالية.. يساعد على تنقية المياه.. ومشروعات واعدة لزراعته لدعم الثروة الحيوانية.. صور

اليوم السابع داخل مزارع الأزولا بالبحيرة.. بديل حقيقي للأعلاف.. يُستخدم لتغذية المواشي والأسماك والدواجن بنسبة بروتين عالية.. يساعد على تنقية المياه.. ومشروعات واعدة لزراعته لدعم الثروة الحيوانية.. صور

ذهب مصر الأخضر .. هذه العبارة تختصر أهمية زراعة نبات الازولا ، الذى يعتبر بديلا حقيقيا للأعلاف التى يتم استيرادها من الخارج، والذى يُستخدم لتغذية المواشي والأسماك والدواجن بنسبة بروتين عالية المستوى .

 

محاصيل اقتصادية مستدامة

ويعتبر نبات الازولا الذى تمت زراعته داخل المستنقعات الاستوائية من المحاصيل الاقتصادية المستدامه، التى تنمو بسرعة فائقة فوق سطح الماء، ويُزرع في أحواض أرضية أو صوب زراعية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص الأعلاف.

 

حل بيئي وغذائي متكامل

ولا يقتصر دور نبات الأزولا على كونه علفًا اقتصاديًا فقط، بل يمتد فوائده إلى الجانب البيئي، حيث يساعد على تنقية المياه وتحسين خصائصها، إلى جانب تقليل الاعتماد على الأعلاف الصناعية، ما ينعكس إيجابًا على صحة الإنسان وجودة المنتجات الحيوانية.

عدسة “اليوم السابع” اقتربت من هذا المشهد التنموي لمعرفة تفاصيله المختلفة من داخل مزارع الازولا بمركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة.

وتشهد محافظة البحيرة تجربة زراعية مبتكرة تعتمد على نبات الأزولا، لما يحمله من إمكانات كبيرة في توفير علف بديل منخفض التكلفة وعالي القيمة الغذائية، في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف التقليدية.

 

الأزولا.. علف اقتصادي بقيمة غذائية مرتفعة

وقال المهندس عادل ربيعة، رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات المتكاملة بكفر الدوار، أن مشروع الأزولا يمثل نقلة نوعية في مجال الإنتاج الحيواني، لافتا إلى أن النبات يتميز بنسبة بروتين تصل إلى نحو 40%، وهي نسبة تفوق كثيرًا من الأعلاف التقليدية، فضلًا عن كونه طبيعيًا 100% وخاليًا من أي إضافات صناعية.

وأضاف عادل ربيعة أن تكلفة إنتاج الكيلو من الأزولا تتراوح بين 3 إلى 5 جنيهات فقط، وقد تصل بعد النقل والتجهيز إلى 7 أو 10 جنيهات كحد أقصى، مقارنة بأسعار الأعلاف الأخرى التي تتجاوز 25 جنيهًا، ما يجعله خيارًا اقتصاديًا مناسبًا للمربين.
 

مشروع متعدد الاستخدامات يناسب الجميع

وأوضح ربيعة أن الأزولا يصلح لتغذية مختلف أنواع الحيوانات والطيور، بل والأسماك أيضًا، مشيرًا إلى تنفيذ ثلاثة أنماط من المشروع داخل الجمعية اولهما مشروع مخصص لتغذية الطيور والحيوانات ومشروع خاص بالاستزراع السمكي إضافة إلى تجارب منزلية صغيرة يمكن تنفيذها على الأسطح.

واشار ابراهيم فتحى ـ مزارع-  إلى إمكانية تربية البط أو الدواجن باستخدام الأزولا كغذاء أساسي بنسبة تصل إلى 60-70%، ما يسهم في تقليل النفقات وتحسين جودة الإنتاج.

 

زراعة سهلة وإنتاج مستمر

مضيفا أن  زراعة الأزولا تتميز بسهولة تنفيذها، حيث تُزرع في أحواض بسيطة لا يتجاوز عمق المياه بها 10 سنتيمترات، كما أنها لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، بل تسهم في تحسين جودتها وتقليل نسبة التبخر.
ويتم إكثار النبات بطريقة بسيطة، عبر نقل جزء منه إلى أحواض جديدة، حيث يتكاثر سريعًا ويغطي المساحات خلال فترة قصيرة، ما يسمح بإنتاج مستمر على مدار العام دون تكاليف إضافية تُذكر.

 

دعم للفلاح ومشروعات المرأة المعيلة

من جانبه، قال شعبان رشاد، المشرف على تنفيذ مشروع الأزولا بكفر الدوار، إن زراعة هذا  النبات  تمثل فرصة حقيقية للفلاحين، خاصة مع إمكانية زراعتها بجوار المصارف أو الترع، وحتى في الأراضي الصحراوية بشرط توافر المياه.

وأشار إلى أن المشروع يدخل ضمن المبادرات الداعمة للمرأة المعيلة، حيث يتم توفير الأزولا والبط والأعلاف لهن، على أن يقمن بتربية الطيور وبيعها، ثم إعادة جزء من الأرباح، بما يحقق لهن مصدر دخل مستدام.
جدوى اقتصادية وفرص استثمارية.

من جانبه أكد الدكتور هانى حبيبة الأستاذ بكلية الزراعة  أن الأزولا يمكن أن يتحول إلى مشروع تجاري ناجح، سواء على نطاق صغير أو كبير، خاصة مع تزايد الطلب عليه من مزارع الإنتاج الحيواني ومصانع الأعلاف، كما هو الحال في محافظة كفر الشيخ.

وشدد استاذ الإنتاج الزراعى على أهمية تبني مشروع زراعة الازولا على نطاق أوسع من قبل الدولة أو الجمعيات الزراعية، من خلال تخصيص مساحات لزراعته، بما يسهم في تقليل فجوة الأعلاف وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.

وأضاف أنه فى ظل تزايد التحديات التي تواجه قطاع الزراعة والإنتاج الحيواني، تبرز الأزولا كأحد الحلول الواعدة التي تستحق التوسع والدعم، لتتحول بالفعل إلى “ذهب أخضر” يعزز الأمن الغذائي في مصر.

 

نبات يعود أصوله إلى المناطق الاستوائية

يذكر أن نبات الأزولا Azolla هو سرخس مائي عائم يعود أصله إلى المناطق الاستوائية ،حيث ينمو بشكل طبيعي في البحيرات، المستنقعات، وحقول الأرز.

وتم تم اكتشاف نبات الازولا علمياً وتصنيفه في عام 1783 من قبل عالم الطبيعة الفرنسي “جان بابتيست لامارك” بناءً على عينات جمعت من أمريكا الجنوبية.

 

الازولا ذهب مصر الاخضر
الازولا ذهب مصر الاخضر

 

زراعة الازولا بمركز كفر الدوار
زراعة الازولا بمركز كفر الدوار

 

زراعة الازولا بمناطق مختلفة من محافظة البحيرة
زراعة الازولا بمناطق مختلفة من محافظة البحيرة

 

مزارع الازولا بالبحيرة
مزارع الازولا بالبحيرة