الساحل الشمالي الغربي وصفقات غيرت شكل الاقتصاد المصري…صفقة رأس الحكمة مثلت الضربة القاضية وجعلت دول العالم والخليج يتنافسون للحصول على فرصة استثمارية بمصر..وعلم الروم والقاهرة الجديدة الأبرز في تاريخ مصر الحديث

الساحل الشمالي الغربي وصفقات غيرت شكل الاقتصاد المصري…صفقة رأس الحكمة مثلت الضربة القاضية وجعلت دول العالم والخليج يتنافسون للحصول على فرصة استثمارية بمصر..وعلم الروم والقاهرة الجديدة الأبرز في تاريخ مصر الحديث

صفقات كبرى غيرت شكل الاقتصاد المصري وجذبت أنظار العالم لمصر، وشكلت نوعا من المنافسة بين دول العالم وخاصة الخليج للحصول على فرص استثمارية داخل مصر، كانت المقدمه صفقة راس الحكمة التي من خلالها نجحت الحكومة في جذب أنظار العالم أجمع لمصر والفرص الاستثمارية داخل السوق المصري، وخلقت منافسة قوية بين الدول ورجال الأعمال داخل وخارج مصر للحصول على فرص استثمارية وخاصة داخل الساحل الشمالي الغربي، الذي تحول لبوابة مصر للعالم أجمع.

صفقة رأس الحكمة

صفقة راس الحكمة تأتي تكليلا لنجاح الحكومة المصرية في جذب الاستثمارات الأجنبية لمصر، وساهمت في تخفيض الدين العام، وتعزيز قيمة الجنيه أمام الدولار، وجعلت من مصر الصدارة في جديدي رؤوس الأموال الأجنبية.

هذا ما أكد وزير المالية أحمد كجوك، من أن صفقة رأس الحكمة مثلت نموذجًا ناجحًا في تعظيم العائدات وخفض الدين، ونبحث تكرار هذا النموذج مع أصول أخرى، قائلا: إدارة الأصول أحد الملفات الهامة، ونحرص علي التعاون مع لجنة الخطة والموازنة في تنفيذ توصياتها بهذا الصدد بشكل دائم”.

وجاء بعد صفقة راس الحكمة، صفقة اخري كبري داخل مدينة القاهرة الجديدة. حيث حصل”اليوم السابع” على تفاصيل أكبر صفقة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالجنيه المصرى، وذلك عقب صفقة رأس الحكمة مباشرة، حيث اعلنت وزارة الإسكان ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية عن طرح 800 فدان بنظام المشاركة بمدينة القاهرة الجديدة، بنشاط عمرانى متكامل.

وتقدم لهذه الصفقة أكثر من 6 شركات كبرى، تم رفض اثنان منهم فنيا، لعدم مناسبة العرض الفنى المقدم منهم لحجم المشروع، وتم قبول 4 شركات كبرى وهم شركة بالم هيلز، وحسن علام، وشركة مشارق، وشركة ازار.

وكشفت مصادر مطلعة، أن الشركات الأربعة تقدمت بعرض مالى مختلف، كل عرض يحتوى على ميزة غير الأخرى، منها على سبيل المثال، شركة تقدمت بعرض مالى يفيد بزيادة سعر المتر، وأخرى تقدمت بعرض مالى ينص على زيادة حصة الهيئة من الحصة العينية، وغيرها، وهو ما جعل هيئة المجتمعات العمرانية، تأخذ كل ميزة فى العروض المالية الأربعة،ـ وتعقد جلسة أخرى لمن يقدم عرض مالى يشمال المزايا الأربعة فى مختلف العروض المقدمة.

وفى الجلسة الثانية التى عقدتها الهيية ، حرصت كل شركة من الشركات الأربعة على تقديم أفضل العروض، ولكن كان الفائز بالصفقة شركة أزار، والتى تقدمت بعرض مالى يفيد بزيادة السعر المتر لما يقارب من 4 أضعاف السعر المقدر من الهيئة، حيث كانت هيئة المجتمعات العمرانية قدد حددت سعر المتر بنحو 8500 جنيه للمتر، فيما تقدمت شركة أزار بعرض مالى يفيد بزيادة سعر المتر لنحو 24 ألف جنيه للمتر، بالإضافة لزيادة نسبة الحصة العينية للهيئة، يحتوي العرض علي حصه نقديه 40% و60% حصه عينية.


كما شمل العرض المالى المقدم من الشركة بسداد مبلغ مالى يقدر بمليار جنيه، كجدية حجز، مع سداد باقى قيمة الأرض على فترة سداد تصل لـ 5 سنوات، فيما تصل مدة تنفيذ المشروع لنحو 8 سنوات.


وأكدت لمصادر، أن تكلفة الأرض تخطت الـ 81 مليار جنيه، بينما تتخطى التكلفة الاستثمارية للمشروع بالكامل أكثر من 200 مليار جنيه، ويعد  المشروع هو الأضخم من حيث الشراكة والمساحة، لكافة المشروعات التى تمم طرحها بنظام الشراكة منذ المؤتمر الاقتصادى عام 2015، وهو عبارة عن مشروع متكامل الخدمات يتضمن أنشطة مختلفة سكنى وتجارى إدارى، وترفيهى، وخدمات تعليمية وخلافة.


ومن المقرر أن يتم الاستعانة بكبرى المكاتب الاستشارية العالمية لتخطيط وتصميم المشروع، كما سيتم الاستعانة بخبراء الطاقة من أجل أن يكون المشروع مناسب ويتلائم مع سياسة الدولة فى الفترة الأخيرة حيث سيكون مشروع ذكى يعتمد على الطاقة النظيفة وملائم لمعاير الاستدامة والإسكان الأخضر.


ويشمل المشروع جامعة دولية، ومدراس دولية، وحضانات على أعلى مستوى من التعليم الدولى، فضلا عن المناطق الترفيهية التى سيشملها المشروع والخدمات الأخرى واللاند سكيب، والجراجات الذكية وخلافه.



وطبقا للأرقام الأخيرة، تنفذ  الدولة مشروعات بالشراكة مع القطاع الخاص (76 مطورا) على مساحة حوالى 16 ألف فدان، بقيمة استثمارات بلغت 1.1 تريليون جنيه، حصة الدولة منها 311 مليار جنيه، وتوفر تلك المشروعات نحو 310 آلاف فرصة عمل، وتتوزع تلك المشروعات كما يلى، 8 مشروعات ذات مساحات كبيرة (أكبر من 400 فدان)، و15 مشروعا بمساحات أقل من 400 فدان، و53 مشروعاً (شركة صواري)، ويتراوح المدى الزمني والتسهيلات من 5 : 15 سنة للمشروعات ذات المساحات الكبيرة، ومشروعات التنمية الصناعية بالمدن الجديدة، حيث تحتوى 21 مدينة جديدة على مناطق صناعية قائمة، وتبلغ إجمالي مساحة المناطق الصناعية، 80 ألف فدان، وإجمالي رخص البناء والتشغيل في الفترة (2014 – 2023)، 35 ألف رخصة بناء.

أهداف المخطط الاستراتيجى القومى للتنمية العمرانية

وأوضح وزير الإسكان، أن أول أهداف المخطط الاستراتيجى القومى للتنمية العمرانية بمصر 2052، هو مضاعفة المعمور المصرى من 7% إلى 14% من أجل توفير الفرص التنموية المختلفة وإيجاد أوعية جديدة للعمران تستوعب الزيادة السكانية، وكل الأنشطة التى يحتاج إليها السكان، موضحا أنه يتم مضاعفة المعمور من خلال مجموعة من مشروعات التنمية العمرانية ذات الأولوية، مثل مشروع تنمية محور قناة السويس، ومن خلال مناطق التنمية العمرانية الجديدة ذات الأولوية مثل مدينة العلمين الجديدة، وغيرها، ويتم توزيع تلك المناطق والمشروعات على مستوى الدولة المصرية من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجى بمضاعفة المعمور.



وأوضح الوزير أن إجمالى الاستثمارات بالمدن الجديدة “الأجيال السابقة والجيل الرابع” فى الفترة من 2014 : 2023 بلغ حوالي 1.3 تريليون جنيه، منها 975 مليار جنيه لإنشاء وتنمية مدن الجيل الرابع بنسبة 75 % من الاستثمارات، و325 مليار جنيه لتطوير ورفع كفاءة مدن الأجيال السابقة بنسبة 25 % من الاستثمارات، لافتا إلى تطور معـدل الإنفاق الاستثمارى على المجتمعات العمرانية الجديدة حيث بلغ إجمالى الإنفاق منذ عام 1978 وحتى عام 2023 نحو تريليونا و364 مليار جنيه، منها 64 مليار جنيه خلال 36 عاماً (1978 الى 2014)، أى بمعدل إنفاق سنوى 1.8 مليار جنيه، و1.3 تريليون جنيه خلال 9 سنوات (2014 : 2023)، أى بمعدل إنفاق سنوى 144 مليار جنيه.


وتطرق الجزار للحديث عن المردود الاقتصادي للمشروعات القومية “عوائد التنمية”، موضحا مشاركة القطاع الخاص (1420 مقاولا وشركة خاصة) في تنفيذ المشروعات القومية”مشروعات الإسكان والمرافق”، وعددها 17500 مشروع ” أوامر الإسناد” بتكلفة إنشائية 2 تريليون جنيه، وفرت تلك المشروعات 6.5 مليون فرصة عمل (2.9 مليون فرصة عمل مباشرة – 3.6 مليون فرصة عمل غير مباشرة)، إضافة إلى رواج الأنشطة الصناعية والتجارية المرتبطة بقطاع التشييد والبناء، حيث بلغت الكميات المستخدمة في أعمال البناء، 5.5 مليون طن من الحديد، و20 مليون طن من الأسمنت، و96 مليون م2 من السيراميك، و3.5 مليون طن من الأدوات الصحية، و11 ألف جهاز تكييف، و25 مليون باب وشباك، و30 ألف مصعد.


وأكد الوزير، أن العاصمة الإدارية الجديدة (المركز الإدارى الجديد للمال والأعمال)، تم تخطيطها من أجل المساهمة فى حل مشاكل القاهرة وأزماتها، كما تم اختيار موقعها على طريقين إقليميين (الإسماعيلية – السويس)، لخدمة مشروع محور تنمية قناة السويس، وتكون انطلاقة للتنمية الحقيقية الشاملة فى سيناء.

وعقب صفقتي راس الحكمة والقاهرة الجديدة، تزايدت المنافسة بين كبار رجال البيزنس للحصول على أراضي بالساحل الشمالي الغربي وذلك في ظل توقعات استمرار ارتفاع الطلب على الساحل خلال الفترة المقبلة، سواء بغرض الإقامة بعد جهود الحكومة في توفير كل الخدمات الأساسية للمواطنين وشبكة من الطرق والمحاور لربطها بكل أنحاء الجمهورية أو بغرض الاستثمار العقاري لتحقيق مشروعات الساحل عائد مرتفع يفوق كل الأوعية الادخارية.

البداية مع هشام طلعت مصطفى، والذى يسعى لأول مرة لتطوير مشروع بالساحل الشمالي الغربي، بعدما حصل على أرض بمساحة 5540 فدان لإقامة مشروع عالمي.

وهذه هي المرة الأولى التي ينفذ فيها هشام طلعت مصطفى، مشروع في الساحل الشمالي الغربي، إلا أنه يملك محفظة مشروعات ناجحة في المناطق الساحلية بداية من مشروع قرية الروضة الخضراء في العجمي، ومشروع سان ستيفانو في الإسكندرية وآخر في شرم الشيخ.
هذا بخلاف مشاركة هشام طلعت مع شركتي “ADQ” القابضة و”مدن العقارية” في صفقة التطوير العام لمنطقة رأس الحكمة بالساحل الشمالي، والتي تبلغ 35 مليار دولار ما بين 24 مليار دولار تمويل مباشر، و11 مليار دولار تنازل الودائع الإماراتية.

ياسين منصور


فيما يستكمل ياسين منصور نجاحاته في تطوير مشروعات سياحية بالساحل الشمالي، ولكن هذه المرة بالشراكة مع رجل الأعمال محمد أبو العينين، وذلك لتطوير مشروعًا سياحيًا ضخمًا على أرض بمساحة 415 فدانًا يملكها الأخير، بمنطقة سيدي حنيش، وسيضم المشروع وحدات سكنية وتجارية وفندقية.
ويملك “منصور” سلسلة مشروعات سياحية ناجحة في الساحل الشمالي الغربي أبرزها مجموعة مشروعات “هاسيندا” (باي-إيست-وايت)، إضافة إلى مشروع بالم هيلز الإسكندرية، وهو مشروع سكني متكامل بقلب مدينة الإسكندرية مسقط رأسه.

عمرو سليمان


في نفس الصدد يرغب رجل الأعمال عمرو سليمان في تكرار نجاح مشروع “ماونتن فيو رأس الحكمة” بالحصول على أرض جديدة لتطوير مشروع سياحي متكامل.
 
وهذه ثالث قطعة أرض يحصل عليها عمرو سليمان في الساحل الشمالي الغربي، حيث سبق وحصل على قطعة أرض بمساحة 200 فدان العام الماضي وأطلق مشروعًا تحت مسمى “LVLS”.
وطور عمرو سليمان 18 مشروعًا في شرق وغرب القاهرة والبحرين الأحمر والأبيض المتوسط منها مشروع “ماونتن فيو رأس الحكمة”، بدأ تطويره عام 2007، والذي يضم وحدات سكنية وتجارية متنوعة، وحقق مبيعات ضخمة في آخر مرحلة طرحت للحجز قبل عامين

علم الروم

اما صفقة علم الروم والتي انفرد بنشر تفاصيلها اليوم السابع ، حول استثمارات قطر داخل مصر على غرار صفقة رأس الحكمة، أكدت مصادر مطلعة، أنه سيتم توقيع عقد شراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة الديار القطرية ، لتنفيذ مدينة قطرية مصرية بمنطقة علم الروم بالبحر المتوسط على مساحة 4900 فدان.

وأكدت المصادر، أن قيمة الأرض تبلغ نحو 7 مليارات دولار، فيما من المقرر أن تضخ الشركة القطرية استثمرات تصل لـ 29 مليار دولار، على أن تحصل هيئة المجتمعات العمرانية على حصة عينية وحصة نقدية، بحيث يكون أول مشروع شراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية والقطاع الخاص تكون ايراداته لصالح الوزارة مدى الحياة ولا يقتصر على عدد سنوات معينة.

وأوضحت المصادر، أن المشروع سيكون عبارة عن مدينة متكاملة تشمل أنشطة سياحية وسكنية وترفيهية ومنطقة خدمات عالمية، وتؤكد تلك الصفقة، نجاح الحكومة المصرية في جذب استثمارات عالمية كبرى لمناطق الساحل الشمالى الغربى ومنطقة البحر المتوسط، وتعتبر تلك الصفقة ثانى الصفقات الكبرى، نجحت الحكومة المصرية في توقيعها مع دول الخليج.

وأشارت المصادر، إلى أنه من المتوقع أن تضخ الشركة القطرية استثمارت تصل لـ 29 مليار دولار في المشروع تشمل تكلفة الأرض وتكلفة إنشاء المشروع على أن تكون مدة تنفيذ المشروع نحو 5 سنوات من تاريح صدور القرار الوزاري، واستلام الأرض بشكل كامل.

واكدت المصادر، أنه من المقرر ان تسدد الشركة القطرية مبلغ يقدر بنحو 3.5 مليار دولار وذلك جزء  قيمة الارض، علي أن تقوم وزارة الإسكان، بتنفيذ المرافق للمشروع وتسليم الارض للجانب القطري.

وأوضحت المصادر، أن المشروع سيكون عبارة عن مشروع سياحى استثمارى، على غرار مشروع رأس الحكمة، وسيتم تسليم الأرض دفعة واحدة، والأرض حاليا جاهزة لبدء تنفيذ اعمال المرافق عليها، ومن المقرر أن يتم الإعلان عن تلكا لصفقة بشكل رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأشارت المصادر، إلى أن منطقة الساحل الشمالى، جذبت أنظار العالم أجمع، وأنه من المقرر أن يتم الإعلان عن عدد من الصفقات الكبرى بشكل متتالى خلال الفترة المقبلة، موضحة أن مدينة العلمين الجديدة، والتي تعد بوابة مصر لإفريقيا هى كلمة السر الحقيقية لجذب الاستثمارات الأجنبية وجذب أنظار العالم.

وتابعت المصارد، مع إعلان مصر إطلاق استراتيجية المدن الذكية، جعلت من مصر دورا كبيرا في عالم المدن الذكية ورقمنة المدن، ستكون بمثابة الخطوة الأولى في جذب مليارات الدولارت لمصر، والاستثمار داخل مصر، وتستهدف مصر جذب 42 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام المالي 2025-2026.

وتقع “علم الروم”، والتي جاءت تسميتها لوجود حصن روماني قديم بها، شرق مدينة مرسى مطروح، وتعد وجهة مفضلة لعشاق الصيد والسياحة العائلية بفضل هدوء شواطئها وجمال طبيعتها. ويفصلها حوالي 50 كيلومتراً عن مدينة “رأس الحكمة” التي اجتذبت استثمارات إماراتية بقيمة 35 مليار دولار في أكتوبر 2024، ويشمل مشروع علم الروم الجديد “منتجعات سياحية عالمية، ووحدات سكنية فاخرة، ومراكز تجارية وترفيهية”، تمامًا كما هو الحال في رأس الحكمة.

ومنطقة علم الروم هي شاطئ سياحي هادئ يقع شرق مرسى مطروح في شمال غرب مصر على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتتميز بجمال طبيعتها وشواطئها الجميلة. سميت بهذا الاسم نسبةً إلى حصن روماني قديم كان موجودًا في المنطقة. تُعتبر هذه المنطقة وجهة مفضلة للسياحة العائلية وهواة صيد الأسماك.

وأوضحت المصادر، أن المرحلة الأولى من المشروع ستغطي ما بين 20% إلى 25% من المساحة الإجمالية، متوقعًا أن تصل حصة الحكومة المصرية إلى نحو 15% من إجمالي الإيرادات بعد استكمال تنفيذ المشروع بكافة مراحله.

وخلال الفترة الأخيرة، شهد الساحل الشمالى الغربى ، استثمارات كبرى وصفقات عديدة ، عقب انطلاق مدينة العلمين الجديدة، والتي كانت السر نحو جذب أنظار المستثمرين المحليين والعرب والأجانب نحو الساحل الشمالى، وكانت البداية لعقد صفقات كبرى منها صفقة رأس الحكمة وكذا مشروعات الشراكة التي حصل عليها كبار المطورين بالمنطقة.

كما أن الأبراج الشاطئية التي تم تشييدها داخل مدينة العلمين الجديدة، وكذا المدينة التراثية ومنطقة الجامعات، غيرت المفهوم والثقافة السائدة عن الساحل الشمالي، فهي ساعدت على أن يكون الساحل الشمالي والعلمين الجديدة، منطقة جاذبة للسكن طوال العام، وليس لشهور الصيف فقط، كما ساعدت الأبراج على تغير مفهم العمران بالكامل في الساحل الشمالي الغربي.

كما جاء ذلك متوافقا مع رؤية الحكومة والتي ساهمت في وضع مصر على قائمة الدول الجاذبة للاستثمار، وتضاهى كبرى العواصم العالمية بحجم استثمارات بـ185 مليار جنيه، حيث شهدت مصر في الآونة الأخيرة طفرة عمرانية غير مسبوقة في تاريخ مصر الحديث، وساهمت المشروعات القومية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ توليه مسئولية حكم البلاد في عام 2014  إلى تغير شكل خريطة مصر العمرانية، ووضع مصر في قائمة الدول الجاذبة للاستثمار الأجنبى.

كما أن الدولة المصرية لديها نظرة شاملة في التعمير والتوازن بين الاقتصاد الخدمي و إلى تغير خريطة مصر العمرانية وشكل مصر، وهو ما ساهم في وضع مصر على قائمة الدول الجاذبة للاستثمار الأجنبي، علي رأسه السياحة والاقتصاد الانتاجي “الصناعة والزراعة”، لذا مهدت البنية التحتية الشاملة الضخمة  في كافة ربوع مصر، وخاصة  فى منطقة الساحل الشمالي ، لتحقيق استراتيجية الدولة لتنمية الساحل الشمالي الغربي.

وجاء التركيز على مدينة العلمين كأحد أهم المشروعات الناجحة ضمن مخطط الدولة لتنمية الساحل الشمالي الغربي، حيث إن مدينة العلمين الجديدة واحدة من المشروعات العملاقة التي تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية بمصر وجذب الاستثمارات الأجنبية، وأتى مشروع العلمين الجديدة كنتاج لسياسة الدولة في التنويع وتشييد مدن حديثة بالشراكة مع القطاع الخاص وهو ما سيتم في مدينة رأس الحكمة.

وشكلت مدينة العلمين الجديدة ومهرجان العلمين فرصة مهمة للترويج للاستثمار في منطقة الساحل الشمالي، وإلقاء الضوء علي جهود الدولة التي قامت بها في تنمية وتطوير البني التحتية في هذه المنطقة لجذب الاستثمارات لها، مما يعمل علي زيادة معدلات النمو الاقتصادي في مدينة العلمين وتوفير فرص عمل للمواطنين وتعزيز السياحة في المنطقة، وإطلاع المستثمرين علي الفرصة الاستثمارية بهذه المدينة وكذلك منطقة الساحل الشمالي كله.

فيما شهد الساحل الشمالي ومحافظة مطروح طفرة تنموية هائلة وغير مسبوقة خلال الفترة الماضية في كافة القطاعات والمجالات، بعد تنفيذ المشروعات القومية منذ عام 2014، وهي تنمية لم تشهدها طوال العقود الماضية، والتي ستحقق فرص العمل لأبناء المحافظة وتستقطب عماله من المحافظات المصرية الأخرى، من خلال العمل على تعظيم الاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها المدن الجديدة، على المستويات الاستثمارية والسياحية والتنموية، بما يحقق نقلة نوعية في مستوى المعيشة لأبناء المحافظة.

وأتاح إنشاء مدينة العلمين في الساحل الشمالي وما تبعها من أنشطة صناعية وتجارية وسكنية، لمنطقة “رأس الحكمة” الواعدة نشاطا سياحيا كبيرا خلال الأعوام القادمة.

تضم منطقة الساحل الشمالي أنماطا متعددة ومقومات جاذبة للسياحة الشاطئية، على طول امتداد الساحل الشمالي الغربي لنحو 400 كم من غرب الإسكندرية، وحتى الحدود الغربية للجمهورية، بطول نحو 90 كم من غرب الإسكندرية، وحتى العلمين، ومن العلمين وحتى رأس الحكمة بطول نحو 130 كم، ومن النجيلة وحتى السلوم بطول نحو 130 كم، تضم بداخلها شرق وغرب مدينة مرسى مطروح بطول نحو 90 كم، حيث تزخر المنطقة بمقومات السياحة الثقافية والتاريخية التي تظهر في مقابر الكومنولث والمقبرة الإيطالية والألمانية، وهذا النمط من السياحة يشجع على إقامة سياحة المهرجانات والاحتفالات في تلك المناطق، استرجاعا للأحداث التاريخية التي اتخذت مواقعها في هذه المناطق، مما يعمل علي المزيد من الجذب السياحي ويدر عائدات اقتصادية للاقتصاد الوطني لما يحققه من عائدات دولاية وانفراجه في العملة.

ويعكس مشروع العلمين ورأس الحكمة وغيرها من المشروعات الاستثمارية الأخرى جهود الدولة منذ عام 2014 لتنمية البنية التحتية المؤهلة لجذب الاستثمار، هذا إلي جانب جهود الحكومة ومؤسسات الدولة خلال الفترة الماضية لجذب الاستثمار الأجنبي وتذليل كافة العقبات الاجرائية والتشريعية لجذب الاستثمار وخلق بيئة استثمارية صحية، ومشروع رأس الحكمة وغيره من المشروعات الأخرى تعكس ثقة المؤسسات الدولية والمستثمر الأجنبي في السوق المصري وما يحتويه من فرص استثمارية واعدة في مختلف القطاعات.