أكدت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، أنها لا تتدخل أو تبسط رقابتها على الأحكام الصادرة إلا إذا ثبت أن الحكم المطعون عليه بُني على أدلة لا أصل لها في الأوراق، أو أن استخلاصه للوقائع جاء بصورة لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، مؤكدة أن تدخلها في هذه الحالة يصبح واجبًا لتصحيح الحكم بما يتوافق مع صحيح القانون والواقع، باعتبار أن الحكم يكون قد افتقد سنده ومبرره القانوني.
الدقة والأمانة من أهم الواجبات التي ألزم بها المشرع الموظف العام
وأضافت المحكمة، في حيثيات حكم أصدرته بشأن أحد الموظفين، أن الدقة والأمانة من أهم الواجبات التي ألزم بها المشرع الموظف العام أثناء أداء عمله، وهو ما يفرض عليه بذل أقصى درجات الحرص والتحقق في كل إجراء يتخذه، وأن يؤدي مهامه بعناية ويقظة كاملة، ملتزمًا بالقانون والتعليمات المنظمة للعمل والخدمة العامة.
الموظف إذا انحرف عن حدود واجباته فإن ذلك يشكل مخالفة تأديبية تستوجب المساءلة والجزاء
وأوضحت المحكمة، أن الموظف إذا انحرف عن حدود واجباته، أو أهمل وتهاون في أداء عمله، وابتعد عن الضوابط التي رسمها القانون والإدارة، فإن ذلك يشكل مخالفة تأديبية تستوجب المساءلة والجزاء، مؤكدة أن حسن النية لا يعفي الموظف من المسؤولية، لأن الخطأ التأديبي لا يقتصر على العمد فقط، وإنما يمتد أيضًا إلى الإهمال والتقصير في أداء الواجبات الوظيفية.
وشددت المحكمة، على أن انتظام سير المرافق العامة وتحقيق الانضباط داخل الجهاز الإداري للدولة يظلان الهدف الأساسي من تحميل الموظف العام مسؤولياته الوظيفية، باعتبار أن الوظيفة العامة تكليف يفرض الالتزام والانضباط والدقة في الأداء.

تعليقات