محاولات إصلاح إلزامية.. تعديلات قانون الأحوال الشخصية تنظم الخلع والطلاق تحت رقابة قضائية وضوابط للإصلاح
نصت المادة رقم 83 من مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب على أن للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، فإن لم يتراضيا وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية بما فيها نفقتها عن مدة سابقة عن طلبه، وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها، وفقاً لنصوص المواد (35، 36، 40) من هذا القانون، حكمت المحكمة بتطليقها عليه طلقة بائنة، ولا تحكم المحكمة بالتطليق إلا بعد محاولة الإصلاح بين الزوجين، وندبها لحكم من أهلها وحكم من أهله قدر الإمكان أو من غيرهما لموالاة مساعي الصلح بينهما خلال مدة لا تجاوز شهرين، وعلى الحكمين المثول أمام المحكمة في أول جلسة تحددها ليقررا ما خلصا إليه معاً بشأن سعيهما للإصلاح بين الزوجين، مع سماع أقوال الحاضر منهما بعد حلف اليمين.
كما لا تحكم إلا بعد أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
ولا يصح أن يكون مقابل الخلع إسقاط حضانة أولادها منه، أو نفقتهم أو أي حق من حقوقهم أو أجر حضانتها لهم، ويكون الحكم في جميع الأحوال غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن أو البطلان.
تنظيم الخلع والطلاق وإجراءات الإصلاح بين الزوجين وحالات الفرقة القانونية وفق مشروع القانون
وفيما يتعلق بتنظيم بعض حالات الطلاق، نصت المادة (84) على أنه يجب على الزوج الذي يريد طلاق زوجته ولم يمض على زواجهما ثلاث سنوات من تاريخ العقد أن يطلب من رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية التابع لها مسكن الزوجية أو محل إقامتها إن كانت لا تقيم فيه استكمال إجراءات الطلاق، ويرفق بالطلب وثيقة الزواج وصور من بطاقة الرقم القومي للزوجين وشهادات ميلاد أولادهما إن وجدوا.
وعلى القاضي استدعاء الزوجين للوقوف على سبب الخلاف ومحاولة الإصلاح بينهما، فإذا لم تحضر الزوجة رغم إعلانها اعتبر ذلك رفضاً منها للصلح، وإذا لم يحضر الزوج في الجلسة المحددة اعتبر ذلك تراجعاً منه عن طلب الطلاق.
وعلى القاضي أن يجري مناقشة الطرفين في غرفة مشورة، وله الاستعانة إن وجد لذلك مقتضى بأحد رجال الدين من إحدى الجهات الرسمية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل للمساهمة في السعي للإصلاح بين الزوجين.
فإذا تم الصلح فعلى القاضي إثبات ذلك بمحضر الجلسة ويوقع الزوجان عليه، وإذا تعذر الصلح بين الزوجين وأصر الزوج على إيقاع الطلاق أثبت القاضي ذلك في محضر الجلسة ويقرر للزوج إيقاع الطلاق لدى المأذون أو الموثق المختص.
وعلى المأذون أو الموثق قبل الشروع في اتخاذ إجراءات توثيق الطلاق الذي لم يمض على الزوجية فيه ثلاث سنوات أن يطلب من الزوج شهادة باستكمال إجراءات الطلاق وإرفاقها بإشهاد الطلاق.
كما يجب على الزوجة التي ترغب في إقامة دعوى تطليق للخلع من زوجها ولم يمض على زواجهما ثلاث سنوات من تاريخ العقد أن تطلب من رئيس محكمة الأسرة التابع لها مسكن الزوجية أو محل إقامتها إن كانت لا تقيم فيه الإذن لها بإقامة الدعوى، ويرفق بطلبها وثيقة زواجهما.
وعلى القاضي استدعاء الزوجين للوقوف على أسباب الخلاف ومحاولة الصلح بينهما، فإذا لم يحضر الزوج رغم إعلانه اعتبر ذلك رفضاً منه للصلح، وإذا لم تحضر الزوجة اعتبر ذلك تراجعاً منها عن إقامة دعوى التطليق للخلع، وعلى القاضي تطبيق أحكام الفقرتين (3) (4) من هذه المادة.
فإذا تعذر الإصلاح وأصرت الزوجة على طلب التطليق أثبت القاضي ذلك بمحضر الجلسة ويأذن للزوجة بإقامة دعواها، وعلى المحكمة قبل نظر دعوى الخلع أن تكلف الزوجة بتقديم ما يفيد قيامها بالإجراءات السابقة، وإلا كانت دعواها غير مقبولة.
مادة (ها)
غير المسلمة المتزوجة بغير المسلم إذا أسلمت عرض الإسلام على زوجها فإن أسلم فزواجهما باق دون عقد جديد وإن أبى فرقت بينهما المحكمة بطلقة بائنة.
كما نصت المادة رقم 85 من مشروع القانون على أن غير المسلمة المتزوجة بغير المسلم إذا أسلمت عرض الإسلام على زوجها، فإن أسلم فزواجهما باق دون عقد جديد، وإن أبى فرقت بينهما المحكمة بطلقة بائنة.

تعليقات