أيام قليلة تفصلنا عن بدء مناسك الحج المبرور ، وسط استعدادات كبيرة من المملكة العربية السعودية لاستيعاب الأعداد المليونية من الحجيج وتوفير أفضل الخدمات لهم.
وتواصل المملكة استقبال رحلات الحجاج القادمين من مختلف بقاع الأرض؛ حيث استقبلت جوازات مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة أولى رحلات ضيوف الرحمن من مقدونيا القادمين لأداء فريضة الحج لهذا العام ، وأنهت إجراءاتهم بيسر.
وأكدت المديرية العامة للجوازات جاهزيتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج هذا العام، وتسهيل إجراءاتهم بتسخير كافة إمكاناتها من خلال دعم منصاتها في المنافذ الدولية (الجوية، والبرية، والبحرية) بأحدث الأجهزة التقنية التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.
تحرى رؤية هلال شهر ذي الحجة
وبالتزامن مع هذه الاستعدادات، دعت المحكمة العليا في السعودية عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة إلى تحري رؤية هلال شهر ذي الحجة ، مساء اليوم الأحد -حسب تقويم أم القرى- التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة -حسب قرار المحكمة العليا.
وقال البيان الصادر عن المحكمة العليا : ترجو المحكمة ممن يراه بالعين المجردة، أو بواسطة المناظير؛ إبلاغ أقرب محكمة إليه وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ؛ لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة.
وتأمل المحكمة العليا ممّن لديه القدرة على الترائي الاهتمامَ بهذا الأمر، والانضمامَ إلى اللجان المُشكَّلة في المناطق لهذا الغرض، واحتساب الأجر والثواب بالمشاركة؛ لما فيه من التعاون على البر والتقوى، والنفع لعموم المسلمين.
خدمات الإرشاد والإجابة عن أسئلة الحجاج
وفى المسجد النبوى حيث يتوافد الحجاج من مختلف الجنسيات فى مستهل رحلتهم الإيمانية لأداء فريضة الحج هذا العام، تقدم لهم الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد النبوى والجهات ذات العلاقة فى الجوانب التنظيمية، والإرشادية، والتوعوية، منظومة متكاملة من الخدمات التشغيلية .
وتشمل الخدمات المباشرة التى تقدم للحجاج في أرجاء المسجد النبوى، إرشاد الحجاج والإجابة عن استفساراتهم بعدة لغات عبر كوادر متخصصة؛ للتوعية بمسائل المناسك والجوانب الشرعية، وتباشر الهيئة تنفيذ برامج خطتها التشغيلية بما يواكب كثافة المصلين، ويشمل ذلك تنظيف المسجد النبوى وساحاته عدة مرات يوميًا، لتهيئة كامل المصليات والمرافق، إضافة إلى توفير سقيا المياه الباردة على مدار الساعة، وخدمات التبريد والتكييف، وفتح المظلات فيا لساحات وقت النهار لوقاية المصلين من أشعة الشمس المباشرة، وتشغيل مراوح الرذاذ لتلطيف الأجواء، لتعزيز الجانب الوقائى والصحى، وتهيئة بيئة آمنة وصحية لضيوف الرحمن.
وتصاحب الخدمات التنظيمية والإرشادية المقدمة للمصلين فى المسجد النبوى، جهودٌ أمنية وصحيةشاملة، تواكب كثافة أعداد المصلين، ويتوزّع مئات المتطوعين فى أرجاء المسجد النبوى وساحاته المحيطة لدعم البرامج والجهود التنظيمية التى تبذلها الجهات الحكومية، والإسهام فى خدمة ورعاية المصلين لا سيما كبار السن، والأشخاص ذوى الإعاقة، وإرشادهم بالخدمات الموجهة لهم، وتسهيل وصولهم إلى أماكن الصلاة والمرافق المساندة بشكل سهل ومنتظم، ضمن جهود تعنى بتوفير أعلى معايير الراحة لضيوف الرحمن فى المسجد النبوى، ومباشرة تقديم الخدمات بكفاءة عالية.
ويحرص الحجاج على زيارة المدينة المنورة للصلاة في المسجد النبوى قبل توجههم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، فيما تعمل الجهات ذات العلاقة بشكل منسّق على تيسير حركة تنقل حافلات نقل الزائرين بين مختلف وجهاتهم داخل المدينة المنورة، وأماكن السكن، وضمان انسيابية تفويجهم عبر الميقات إلى بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة بمكة المكرمة.
تقنيات الإضاءة لتوفير بيئة مريحة للمصلين
تشكل منظومة الإضاءة المتطورة أحد أبرز العناصر المكوّنة للعمارة الإسلامية والتقنيات الحديثة للمسجد النبوي.
وتعتمد إضاءة المسجد النبوي على مجموعة متكاملة من عناصر الإنارة المّصممة بعناية، لتوفير إضاءةٍ متوازنة، وُزعت بدقة لتضفي جمالًا في أرجاء المسجد النبوي، متضمنة (297) نجفة رئيسية موزعة داخل المصليات لتمنح المكان طابعًا تاريخيًا وفنيًا مميزًا.
وتشمل عناصر الإضاءة (8219) وحدة إنارة مخصّصة لإضاءة الأعمدة والأروقة الداخلية للمسجد النبوي؛ مما يضمن توزيعًا ضوئيًا متساويًا يغطي أرجاء المسجد، إضافة إلى أكثر من (30) نوعًا مختلفًا من الإضاءة، مما يعكس تنوعًا في التصاميم يتناسب مع مختلف المساحات والأجواء داخل المسجد النبوي، إلى جانب (10546) وحدة إنارة مزخرفة تحمل لفظ الجلالة (الله)، موزعة بشكل فني على جدران وأقواس المسجد؛ مما يضفي لمسة روحانية عميقة على مكونات وعناصر الإضاءة في المسجد النبوي.
وتجسد منظومة الإضاءة روعة وانسجام التصميم المعماري للمسجد النبوي، وكفاءة التقنيات المستخدمة، وتمثّل جانبًا من جهود التطوير المستمرة للعناية بالحرمين الشريفين، بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، لتوفير بيئة مريحة ومضيئة تساعد المصلين على أداء عباداتهم براحة وخشوع.
منظومة رقابية لمياه زمزم
وفى سياق تحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، تواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ممثلةً بقسم السقيا، جهودها في توفير مياه زمزم المبردة وغير المبردة داخل المسجد النبوي وساحاته، عبر منظومة تشغيلية متكاملة تشمل أكثر من 10 آلاف حافظة لمياه زمزم، ومتوسط 12 ألف عبوة مياه، إضافة إلى 60 مشربية، بما يضمن سهولة وصول المياه للزوار والمصلين بكل يسر وسهولة.
وفي إطار المحافظة على جودة مياه زمزم وسلامتها، تنفذ الهيئة برنامجًا دوريًا لسحب وتحليل العينات من مختلف مصادر المياه وشبكات التوزيع، للتحقق من كفاءتها وجودتها وسلامتها، والتأكد من جودة شبكة مياه زمزم وفق أعلى المعايير الصحية والفنية.
وتشمل العينات السنوية نحو 1640 عينة من الخزانات الرئيسية، و5000 عينة من نقاط التعبئة، و740 عينة من المشربيات والسبيل، إضافة إلى 13,750 عينة من الحافظات، و1850 عينة من العبوات، و8068 عينة من الناقلات، إلى جانب 750 عينة من الخزانات، حيث تُجرى عليها الفحوصات والتحاليل المخبرية بشكل مستمر لضمان سلامة المياه المقدمة لقاصدي المسجد النبوي.

تعليقات