احتدام الصراع على زعامة العمال فى بريطانيا.. عمدة مانشستر الكبرى يسعى لدخول البرلمان فى انتخابات فرعية استعدادا لمنافسة ستارمر على قيادة البلاد.. وترامب يعلق على الأزمة: رجل لطيف لكنه سيئ فى الطاقة والهجرة

احتدام الصراع على زعامة العمال فى بريطانيا.. عمدة مانشستر الكبرى يسعى لدخول البرلمان فى انتخابات فرعية استعدادا لمنافسة ستارمر على قيادة البلاد.. وترامب يعلق على الأزمة: رجل لطيف لكنه سيئ فى الطاقة والهجرة

لا يزال كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، فى مرحلة الخطر، حيث يواجه ضغوطاً غير مسبوقة لرحيله قبل موعد الانتخابات القادمة، فى الوقت الذى يدخل فيه السباق على خلافته المحتملة أسماءً جديدة من بينها عمدة ما نشستر الكبرى أندى بورنهام.

اتخذ آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، أولى خطواته لخلافة السير كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا خلال أسابيع قليلة، وذلك بإطلاق حملة للعودة إلى البرلمان، بحسب ما ذكرت صحيفة تليجراف.

حيث أعلن بورنهام نيته الترشح في الانتخابات الفرعية لمقعد ماكرفيلد يوم الخميس، بعد أن أعلن جوش سيمونز، النائب العمالي المتورط في فضيحة، نيته الاستقالة لإفساح المجال.

 

الإعلان يأتي بعد استقالة وزير الصحة

وقالت تليجراف إن إعلان بورنهام جاء بعد ساعات فقط من استقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينج من منصبه، منتقدًا “الفراغ” و”انعدام الرؤية” في قيادة السير كير، ومطالبًا رئيس الوزراء بتحديد جدول زمني لرحيله. وقام ستارمر بتعيين جيمس موراي، كبير أمناء الخزانة، خلفًا لستريتينج في منصب وزير الصحة.

وأشارت صحيفة تليجراف، نقلاً عن مصادر، أن اللجنة التنفيذية الوطنية لـ حزب العمال لن تمنع بورنهام من الترشح عن الحزب، مثلما حدث في يناير الماضي عندما حاول العودة إلى البرلمان في الانتخابات الفرعية لدائرة جورتون ودينتون.

 

تلميحات ضمنية للسعي لقيادة العمال

وأعلن بورنهام أنه سيطلب من اللجنة التنفيذية الوطنية الإذن بالترشح في الانتخابات الفرعية، وألمح ضمنيًا إلى طموحاته القيادية، قائلاً إنه يأمل في “تغيير حزب العمال نحو الأفضل” و”جعله حزبًا جديرًا بالثقة من جديد”.

ويحتاج أى نائب على الأقل إلى تأييد 20% من نواب حزب العمال، أي 81 نائبًا حاليًا – لمنافسة رئيس الوزراء. بعد أن يحصل المرشح على تأييد 81 نائبًا في مجلس العموم، يُطرح المرشحون للتصويت أمام أعضاء الحزب، الذين يرتبونهم حسب تفضيلهم.

يُعلن فوز المرشح إذا حصل على أكثر من 50% من الأصوات التفضيلية الأولى، ويتم ذلك عادةً من خلال عملية إقصاء خلال جولات التصويت، التي تحدد اللجنة التنفيذية الوطنية جدولها الزمني.

وتعهد عمدة مانشستر الكبري بتطبيق نهجه الخاص في سياسة حزب العمال، والذي أطلق عليه اسم “مانشسترية”، على مستوى البلاد. وقال بورنهام: “لا يمكن تحقيق الكثير من مانشستر الكبرى. هناك حاجة إلى تغيير أوسع نطاقًا على المستوى الوطني لجعل الحياة اليومية في متناول الجميع. لهذا السبب أسعى الآن إلى الحصول على دعم الشعب للعودة إلى البرلمان: لنقل التغيير الذي حققناه في مانشستر الكبرى إلى جميع أنحاء المملكة المتحدة، ولجعل السياسة تخدم مصالح الناس حقًا”.

ولفتت تليجراف إلى إمكانية إجراء انتخابات فرعية في ماكرفيلد بحلول منتصف يونيو على أقرب تقدير، مما يمهد الطريق لتحدي ستارمر على قيادته فى الصيف.

وأعلن وزير الصحة المستقيل دعمه لبورنهام للمنافسة فى ماكيرفيلد، ووصفه بأنه أحد أفضل لاعبى العمال فى الملعب.

وعلق ترامب على الأزمة التى يواجهها رئيس وزراء بريطانيا، وقال إنه فى مأزق بسبب الطاقة والهجرة. وخلال حديثه للصحفيين أثناء عودته من الصين إلى الولايات المتحدة، قال إن ستارمر، الذى انتقده مراراً بسبب موقفه الرافض لحرب إيران، كان سيئاً للغاية فى قضية الطاقة، وينبغى أن يفتح بحر الشمال. لديه منجم ذهب، وينبغى أن فتح الباب أمام التنقيب للنفط فى بحر الشمال. لكنه لا يفعل. لديهم قيمة هائلة”.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن ستارمر سيظل فى منصبه كرئيس للحكومة، قال: إنه أمر صعب، وعاد للحديق عن بحر الشمال. ثم تابع قائلاً: ما لم يتعامل مع الهجرة، وهى قضية هو ضعيف فيها، وما لم يبدأ التنقيب ويوقف طواحين الهواء فى كل الأماكن التى تسبب فيها الفوضى، وهى الشكل الأكثر تكلفة للطاقة وتقتل الطيور…إنها تدمر المشاهد الطبيعية. 

ورفض ترامب الرد على ما إذا كان ينبغى على ستارمر الاستقالة، واكتفى بالقول إنه يعتقد أنه رجل لطيف حقاً.
من ناحية أخرى، علقت مجلة إيكونوميست على أزمة الحكم الحالية فى بريطانيا، وقالت إن حزب العمال يواجه الآن مسارين: فرصة للتجديد أو انحدارٌ نحو الهاوية. ولفتت أن من سيخلف كير ستارمر فى قيادة العمال سيحصل على أغلبية ساحقة، وثلاث سنوات أخرى في السلطة، وقطة وفية، فى إشارة إلى قط داوننج ستريت الشهير.

ورأت المجلة أن مشاكل البلاد قابلة للحل، فالأصول البريطانية رخيصة، والناخبون يريدون التغيير. صحيح أن حزب العمال قد يستسلم لمزيد من الصراعات الداخلية، لكن هذه قد تكون أيضًا لحظة الانهيار.

وحذرت إيكونوميست من البديل سيكون قاتماً. فمن المتوقع أن يشهد الأسبوع القادم تجمع حشود غفيرة في شوارع لندن لاستقبال تومي روبنسون، الناشط اليمينى المتطرف الذي يتحدث عن مقاومة “غزو إسلامي”. وأكدت المجلة أن سمعة بريطانيا المستحقة كقصة نجاح متسامحة ومتعددة الثقافات بدأت تتصدع. تتزايد حوادث التعصب، من معاداة السامية باسم “فلسطين حرة” إلى الاعتداء على المسلمين باسم “إنقاذ القيم البريطانية”. إذا لم يصمد الوسط، فسيفوز دعاة الوهم في الانتخابات العامة المقبلة. قد يجعل ذلك بريطانيا غير قابلة للحكم حقًا.