نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف كواليس مقطع فيديو مضلل جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، ادعى فيه القائم على النشر قيام بعض الأشخاص بالاستيلاء على شركته بالقوة، وتهديده وأسرته بإلحاق الأذى، زاعماً -على خلاف الحقيقة- قيام الأجهزة الأمنية بالقبض عليه دون وجه حق رداً على تحريره محضراً ضدهم بمحافظة الوادي الجديد.
وبالفحص الدقيق، تبين أن الواقعة “مفبركة” وتهدف لتضليل الرأي العام؛ حيث كشفت التحريات أنه بتاريخ 16 مارس الماضي، تقدم القائم على النشر (مدير شركة زراعية بمركز الفرافرة) ببلاغ يدعي فيه قيام شخصين باعتراض طريقه والتعدي عليه وإجباره على توقيع إيصالات أمانة تحت التهديد، مدعياً تواجد سكرتيرة شركته كشاهدة عيان.
مفاجآت التحقيقات.. السكرتيرة تفضح الأكاذيب
وبمواجهة المشكو في حقهما، أنكرا ادعاءات الشاكي جملة وتفصيلاً، وأكدا وجود خلافات مالية ضخمة بينهم بسبب “ثمن قطعة أرض” اشتراها الشاكي ويماطل في سدادها. والمفاجأة الكبرى جاءت في أقوال السكرتيرة التي زعم تواجدها، حيث نفت تماماً وجودها وقت الواقعة، وأيدت رواية الطرف الآخر بحدوث مشاجرة بسبب النزاع المالي، وهو ما ينسف رواية “الخطف والإجبار” من أساسها.
اعتراف صريح بـ “التمثيلية”
عقب تضييق الخناق على القائم على النشر وإعادة سؤاله، انهار وأقر صراحةً بأن كافة الادعاءات التي وردت في مقطع الفيديو “كاذبة”، وأنه اختلق هذه الرواية الدرامية والزعم بتعرضه لظلم أمني، فقط من أجل المماطلة في سداد المستحقات المالية المدين بها لخصومه، محاولاً استغلال تعاطف الرأي العام للهروب من التزاماته.
سيادة القانون فوق الجميع
وتشدد وزارة الداخلية على أنها لن تتهاون مع محاولات استغلال منصات التواصل الاجتماعي في نشر أخبار كاذبة أو ادعاءات تهدف إلى إهدار الحقوق أو المساس بصورة الأجهزة الأمنية. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم بتهمة البلاغ الكاذب وإساءة استخدام وسائل التواصل، لتظل الحقيقة هي الفيصل بعيداً عن صخب الفيديوهات المفبركة.

تعليقات