أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي فرض عقوبات جديدة على شركات نفطية تعمل في مشروع «سي ليون» (Sea Lion) قبالة سواحل جزر فوكلاند المتنازع عليها، في خطوة قد تطال شركات ومستثمرين ومديرين ومساهمين، وسط ارتباط وثيق للمشروع بمصالح إسرائيلية وبريطانية.
اقرأ أيضا: %64.9 للحقوق وآداب موجه 60.1% و54.9% للخدمة الاجتماعية .. مؤشرات تنسيق المرحلة الثالثة 2026
ووفقًا لـ«رويترز»، يستهدف القرار شركات التنقيب العاملة في المشروع النفطي، الذي تديره شركة «نافِتس بتروليوم» (Navitas Petroleum) الإسرائيلية المدرجة في بورصة تل أبيب، والتي تمتلك نحو 65% من المشروع، فيما تمتلك شركة «روكهوبّر إكسبلوريشن» المدرجة في لندن الحصة المتبقية البالغة 35%.
ويرأس «نافِتس» رجل الأعمال الإسرائيلي جدعون تدمور، الذي يمتلك نحو 9% من أسهم الشركة. كما تضم قائمة كبار المساهمين في «روكهوبّر» ثلاثة صناديق استثمار إسرائيلية، هي نوكِد كابيتال، وبروش فاندز، وION Fund Management، بحصص تتراوح بين 4.6% و9.2%.
عقوبات قد تتجاوز الشركات
وأوضحت «نافِتس» و«روكهوبّر» أنهما تعملان بموجب تراخيص قانونية، ولا تتوقعان أن تؤدي العقوبات إلى إلحاق ضرر جوهري بالمشروع.
وأكدت «نافِتس» أن الشراكة تعمل وفق تراخيص نفطية منحتها حكومة جزر فوكلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي تحت السيادة البريطانية، مشيرة إلى استمرار دعم الحكومة البريطانية للمشروع.
ورغم ذلك، تراجعت أسهم الشركتين بشكل حاد عقب الإعلان؛ إذ هبط سهم «نافِتس» بما يصل إلى 6%، بينما تراجع سهم «روكهوبّر» بنحو 12%.
قرار يضع إسرائيل في موقف حساس
ويأتي القرار في وقت تربط ميلي علاقات وثيقة بإسرائيل، إذ سبق أن التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أبريل الماضي، ووقع الجانبان اتفاقات تعاون مستوحاة من «اتفاقات أبراهام».
ومع ذلك، أكد وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كويرنو أن العقوبات لن تؤثر في العلاقات بين بوينس آيرس وإسرائيل، مشيرًا إلى أن الشركات المعنية كانت قد خضعت بالفعل لعقوبات أرجنتينية منذ ديسمبر 2025.
اقرأ أيضا: لبنان: شهيدان في استهداف إسرائيلي لدراجة نارية في كفررمان
احتياطات ضخمة وإنتاج متوقع في 2028
ويقع حقل «سي ليون» على بعد نحو 225 كيلومترًا شمال جزر فوكلاند، وتُقدّر احتياطاته بنحو 1.7 مليار برميل من النفط.
ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج النفطي في عام 2028، ضمن المرحلة الأولى من المشروع، التي حصلت على قرار استثماري نهائي العام الماضي، بتكلفة استثمارية تُقدّر بنحو 2.2 مليار دولار.
وبذلك يضع القرار الأرجنتيني مشروعًا نفطيًا تملك شركات إسرائيلية حصة رئيسية فيه في قلب النزاع المستمر حول جزر فوكلاند، التي تطالب الأرجنتين بالسيادة عليها بينما تديرها بريطانيا.
اقرأ أيضا: أرخص 5 سيارات صينية ويابانية في مصر.. أسعار الزيرو