الغربية – ماجدة شلبي
اقرأ أيضا: ليفربول يبحث عن انتصاره الأول في الدوري الإنجليزي أمام إيبسويتش
مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد تبدأ رحلة جديدة تخوضها الأسر المصرية كل عام بحثًا عن الكراسات والأقلام والألوان والشنط والمقالم واللانش بوكس وزجاجات المياه وغيرها من المستلزمات المدرسية إلا أن هذه الرحلة لم تعد مجرد استعداد بسيط للدراسة بعدما تحولت قوائم السبلايز في بعض المدارس إلى بند يحتاج إلى ميزانية مستقلة وحسابات دقيقة.
ومن أمام المكتبات ومحال الأدوات المكتبية تتكرر الأسئلة نفسها: بكام؟.. فيه بديل أرخص؟.. ده ضروري ولا ممكن نستغنى عنه؟.. المحلي كويس ولا المستورد أفضل؟ بينما يحاول أولياء الأمور تحقيق المعادلة الصعبة بين توفير احتياجات أبنائهم وعدم تحميل ميزانية الأسرة أعباء إضافية.

وتكشف أسعار السوق عن تفاوت واسع بين المنتجات الاقتصادية والأنواع الأعلى جودة والمستوردة فالكراسة العادية ذات الـ28 ورقة تبدأ من نحو 6 إلى 9 جنيهات بينما تتراوح أسعار الكشاكيل العادية ذات الـ60 أو 80 ورقة بين 9 و20 جنيهًا بحسب جودة الورق والتجليد.
اقرأ ايضا| مع اقتراب الدراسة.. كيف تخفف الأسر أعباء شراء المستلزمات المدرسية؟
أما دستة الكشاكيل العادية فتبدأ في بعض المعارض والأسواق الاقتصادية من نحو 40 جنيهًا بينما تتراوح في الأنواع الأعلى جودة بين 110 و170 جنيهًا. وتبدأ أسعار الكشاكيل السلك مقاسات A4 وA5 من نحو 20 إلى 25 جنيهًا وقد تصل إلى 40 أو 60 جنيهًا في الأنواع الأكبر أو الفاخرة والمقسمة بفواصل.
ولا تختلف الصورة كثيرًا بالنسبة للأقلام إذ تبدأ بعض الأقلام الجاف الاقتصادية من نحو جنيه ونصف للقلم الواحد بينما تصل الأنواع الأعلى سعرًا إلى نحو 7.5 جنيه للقلم بحسب الماركة والجودة.

وتبدأ دستة الأقلام الجاف من نحو 30 جنيهًا للأنواع الشعبية وقد تصل إلى نحو 80 جنيهًا للماركات المعروفة بينما تتراوح أسعار القلم الرصاص الواحد بين 3 و10 جنيهات وتبدأ دستة الأقلام الرصاص من نحو 12 جنيهًا في بعض المعارض المخفضة وتصل إلى نحو 20 أو 30 جنيهًا في بعض المكتبات.
كما تبدأ علبة الأقلام الجاف السائلة من نحو 40 جنيهًا وهو ما يعني أن شراء عدد محدود من الأصناف الأساسية فقط يمكن أن يستهلك جزءًا من الميزانية قبل الوصول إلى باقي محتويات قائمة السبلايز.
وتقول أسماء جاب الله صاحبة مكتبة إن موسم شراء مستلزمات المدارس بدأ بالفعل منذ مطلع شهر أغسطس وإن حركة الإقبال تزداد تدريجيًا مع اقتراب الدراسة لكن سلوك الأسر تغير بصورة واضحة.
وتضيف: الناس السنة دي بتسأل عن السعر قبل أي حاجة وبتقارن بين نوع ونوع ومبقاش ولي الأمر يدخل يطلب المنتج وخلاص. بقى عايز يعرف هل فيه بديل أرخص؟ وهل المحلي مناسب؟ وهل المنتج ده فعلًا ضروري للطالب ولا ممكن يتأجل؟

وتوضح أن اختلاف قوائم المستلزمات بين المدارس يمثل تحديًا إضافيًا للأسر قائلة: كل مدرسة ممكن يكون عندها قائمة مختلفة وفيه مدارس بتطلب عددًا كبيرًا من الأصناف وبالتالي لو الأسرة عندها أكتر من طفل وكل واحد في مدرسة أو مرحلة مختلفة الفاتورة بتكبر جدًا.
وتشير إلى أن الفارق بين المنتجات المحلية والمستوردة لا يرتبط بالسعر فقط وإنما بالخامة والتصميم والعمر الافتراضي أيضًا موضحة أن بعض المنتجات المحلية أصبحت تنافس بقوة خصوصًا في الأدوات الأساسية بينما يظل المستورد حاضرًا بقوة في المنتجات التي تعتمد على الماركات والتصميمات الجذابة.
وتتابع: «إحنا بنحاول نعرض للعميل أكتر من اختيار لأن مش كل أسرة تقدر تشتري نفس المستوى فيه ولي أمر عايز منتج يعيش مع ابنه السنة كلها وفيه أسرة أهم حاجة عندها السعر وفي النهاية الاتنين لهم حق الاختيار».
◄ وليد عبد الرحمن: الشراء بدأ والبدائل الأرخص مطلوبة
ويؤكد وليد عبد الرحمن صاحب مكتبة أن موسم المدارس بدأ مبكرًا وأن الإقبال على الأدوات المكتبية يتزايد مع اقتراب موعد الدراسة لافتًا إلى أن أولياء الأمور أصبحوا أكثر اهتمامًا بمقارنة الأسعار.
ويقول: «الطلب موجود لكن طريقة الشراء اختلفت ولي الأمر بقى يدخل يسأل عن أكتر من نوع ويقارن الأسعار وأحيانًا يقول لي: عايز حاجة اقتصادية تؤدي الغرض وده معناه إن الناس بتحاول توازن بين احتياجات أولادها وبين إمكانياتها».
ويضيف أن الكراسات والأقلام والألوان من أكثر الأدوات طلبًا إلى جانب الشنط والمقالم وزجاجات المياه واللانش بوكس موضحًا أن الأسعار تختلف بصورة كبيرة حسب الخامة والماركة.
ويقول: «الشنطة مثلًا فيها مستويات كتير جدًا وممكن الأسرة تلاقي شنطة اقتصادية وفيه أنواع أغلى بسبب الخامة أو الماركة أو التصميم. ونفس الكلام في المقلمة واللانش بوكس وزجاجة المياه وبالتالي السعر النهائي بيتحدد حسب الاختيارات».
ويشير إلى أن الشراء بالكميات يمكن أن يمثل وسيلة لتقليل التكلفة في بعض الحالات خاصة للأسر التي لديها أكثر من طفل قائلًا: «لو الأسرة عندها أكتر من طالب ممكن تشتري بعض الأدوات بالجملة أو تستفيد من عروض الخصم بدل ما تشتري كل حاجة بشكل منفرد وبأسعار أعلى».
وأوضح أن أكثر مايثير استياؤه هو بعض المدارس التي تفرض علي الطلاب واولياء الأمور كميات او ماركات معينه في حين انها مطالب مبالغ فيها كما ان بدائلها أرخص بكثير ومتوفرة بكثرة.
◄ الحاجة صباح: القوائم بقت كتيرة أوي
ومن جانب أولياء الأمور، تقول الحاجة صباح سعد إن أكثر ما يثير القلق لدى الأسر ليس سعر منتج واحد وإنما تراكم عشرات البنود داخل القائمة.
وتتابع: «إحنا طبعًا عايزين أولادنا يكون عندهم كل حاجة تساعدهم في الدراسة أنا عندي ٣ أحفاد بستري لهم مستلزمات الدراسة كل سنه لكن لما القائمة تكبر وكل مدرسة تطلب حاجات مختلفة ولي الأمر بيلاقي نفسه قدام فاتورة كبيرة خصوصًا لو عنده أكتر من ابن.

وتضيف: المشكلة إن فيه حاجات أساسية فعلًا زي الكراسات والأقلام والألوان لكن فيه حاجات تانية ممكن تكون كماليات أو ممكن تتجاب بعدين حسب احتياج الطالب لازم يبقى فيه تفرقة بين الضروري والحاجة اللي ممكن نستغنى عنها.
وتشير إلى أن الفروق بين المنتجات المحلية والمستوردة تجعل الاختيار أكثر صعوبة موضحة أن بعض الأسر تفضل شراء المنتج المحلي لتقليل التكلفة بينما تبحث أسر أخرى عن المنتجات الأعلى جودة حتى لو كان سعرها أكبر.
◄ فاطمة محمود: مش كل حاجة جديدة لازم تتجاب
وتؤكد فاطمة محمود ولية أمر أن إعادة استخدام الأدوات القديمة أصبحت واحدة من أهم الوسائل التي تلجأ إليها الأسر لتقليل فاتورة المدارس.
وتقول: «أنا قبل ما أنزل أشتري بفتح الأدراج والمقالم والشنط وأشوف إيه اللي لسه صالح لو المقلمة كويسة أو الألوان لسه موجودة أو الشنطة حالتها كويسة مش لازم أجيب واحدة جديدة لمجرد إن السنة الدراسية بدأت».
وتضيف: «الأهم إننا نحدد الأولويات أجيب الكراسات والأقلام والأدوات اللي المدرسة محتاجاها فعلًا وبعد كده أشوف إيه اللي ممكن يتأجل وأقارن الأسعار بين أكتر من مكان وأستفيد من العروض».
◄ المحلي في مواجهة المستورد
ويبقى السؤال الأبرز أمام الأسر: هل المنتج المستورد أفضل دائمًا من المحلي؟
الواقع أن الإجابة ليست واحدة فالمنتجات المستوردة قد تتميز في بعض الحالات بالخامات أو التصميمات أو العلامات التجارية لكنها في المقابل تكون أعلى سعرًا بينما تقدم منتجات محلية عديدة مستويات مناسبة من الجودة بأسعار أكثر قدرة على المنافسة.
ولهذا يفضل عدد من الأسر اختيار المنتجات المحلية في الأدوات الأساسية مثل الكراسات والأقلام والأدوات الهندسية مع ترك مساحة أكبر للمنتجات الأعلى سعرًا فقط عندما تكون هناك حاجة حقيقية إلى جودة أو مواصفات مختلفة.

◄ الشنطة بند كبير في فاتورة «السبلايز
وتعد الحقيبة المدرسية واحدة من أكثر البنود التي يظهر فيها فارق الأسعار فهناك نماذج اقتصادية وأخرى متوسطة وأخرى مرتفعة السعر تعتمد على الخامة والماركة والتصميم.
اقرأ أيضا: «الكهرباء» تيسر إجراءات تحويل 1.2 مليون عداد كودي إلى نظام قانوني
اقرأ ايضا| ستوري بوت| «سبلايز» بلا منهج.. وأعباء بلا تعليم!
وتبدأ بعض الشنط الاقتصادية من نحو 100 إلى 200 جنيه بينما تتراوح بعض الأنواع المخصصة لطلاب المرحلة الابتدائية بين 300 و900 جنيه وقد تصل بعض الأنواع الأعلى سعرًا والمستوردة إلى 1000 أو حتى 4000 جنيه.
وهنا يرى أولياء الأمور أن اختيار الشنطة لا يجب أن يخضع فقط لشكلها أو لشخصية كرتونية يحبها الطفل وإنما لجودة الخامة وقدرتها على الاستخدام طوال العام خاصة أن شراء حقيبة جديدة كل عام يمثل عبئًا إضافيًا على الأسرة.
◄ من الضروري إلى الكمالي
ومع تضخم قوائم السبلايز يصبح تقسيم المشتريات إلى أساسية وكمالية خطوة مهمة.
الأساسي يشمل الكراسات والكشاكيل والأقلام الرصاص والجاف والممحاة والبراية والألوان والأدوات الهندسية ودفاتر الرسم إلى جانب الأدوات التي تطلبها المدرسة بالفعل.
أما الكماليات فتختلف من طفل لآخر وتشمل بعض الأدوات ذات التصميمات الخاصة او أشكال كرتونيه أو هندسية والمقالم الفاخرة والمنتجات التي تحمل علامات تجارية مرتفعة السعر وبعض الإكسسوارات المدرسية التي يمكن الاستغناء عنها إذا كانت الميزانية لا تسمح.
◄ أهلاً مدارس فرصة للبحث عن الأرخص
وفي ظل ارتفاع تكلفة تجهيز الأبناء تطرح معارض أهلاً مدارس 2026 بدائل متعددة أمام الأسر مع خصومات على عدد من المنتجات وهو ما يوفر فرصة لمقارنة الأسعار وشراء بعض المستلزمات بأسعار أقل.
وشهدت المعارض طرح مستلزمات مدرسية متنوعة من الكراسات والأقلام والألوان إلى الحقائب والملابس والأحذية واللانش بوكس مع التركيز على المنتجات المحلية وزيادة المنافسة السعرية.

وتبدأ بعض العروض الاقتصادية من مستويات منخفضة إذ يمكن أن تصل دستة الكشاكيل الشعبية إلى نحو 40 جنيهًا ودستة الأقلام الجاف الشعبية إلى نحو 30 جنيهًا بينما تبدأ دستة الأقلام الرصاص من نحو 12 جنيهًا ما يجعل المعارض خيارًا يستحق المقارنة قبل التوجه إلى المكتبات الخارجية.
◄ الشراء بالجملة وإعادة استخدام القديم
ولا تتوقف محاولات الأسر لتقليل التكلفة عند اختيار المنتج الأرخص وإنما تمتد إلى طريقة الشراء نفسها.
ومن أبرز الحلول الشراء بالجملة لبعض المستلزمات التي تستخدم بكميات كبيرة، أو الاشتراك مع أقارب وأصدقاء في شراء كميات أكبر إلى جانب الاستفادة من الخصومات والعروض الموسمية ومقارنة الأسعار بين المعارض والمكتبات.
كما يمثل إعادة استخدام الأدوات القديمة حلًا عمليًا فالشنطة التي ما زالت بحالة جيدة والمقلمة السليمة والألوان المتبقية والأدوات الهندسية الصالحة للاستخدام كلها أشياء يمكن أن توفر جزءًا من الفاتورة.
وفي النهاية لا تبدو أزمة السبلايز مرتبطة بسعر الكشكول أو القلم وحده وإنما بتراكم عشرات البنود واختلاف متطلبات المدارس وتفاوت مستويات المنتجات بين المحلي والمستورد.

وبينما تستعد المكتبات لموسم بيع نشط تستعد الأسر بدورها لمعركة من نوع آخر معركة البحث عن الضروري ومقاومة الكماليات ومقارنة الأسعار ومحاولة تجهيز الأبناء للعام الدراسي بأقل تكلفة ممكنة.
ويبقى السؤال الأهم هل كل ما تحمله قوائم السبلايز ضرورة تعليمية فعلًا أم أن بعض هذه المستلزمات تحول مع الوقت إلى عبء إضافي على ميزانية الأسرة؟
اقرأ أيضا: «يامال كيرالا».. مراهق يشعل السوشيال ميديا بشبهه المذهل بنجم برشلونة