Published On 3/9/2026
اقرأ أيضا: لماذا لم تنجح حرب ترمب وعقوباته في كسر الاقتصاد الإيراني؟ | اقتصاد
دعت 56 منظمة حقوقية ومدنية أمريكية الكونغرس إلى حذف بند من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027، من شأنه توسيع التعاون العسكري والتكنولوجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، محذرة من أن تعميق الاندماج بين الصناعتين الدفاعيتين في البلدين قد يفاقم المخاطر على المصالح الأمريكية.
وأظهرت رسالة اطلعت عليها رويترز أن المنظمات، التي تضم منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة ونقابة المحامين الوطنية إلى جانب جماعات عربية ويهودية مدافعة عن الحقوق، وجّهت نداء إلى رؤساء لجان القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ لحذف ما يُعرَف بـ “المادة 219 ” من مشروع القانون.
ويهدف البند إلى تعزيز التعاون بين قطاعي الدفاع الأمريكي والإسرائيلي عبر تسريع تطوير التكنولوجيا العسكرية المشتركة، ووضع أطر لمشروعات إنتاج وتطوير مشتركة واتفاقيات ترخيص صناعي داخل الولايات المتحدة بالتعاون مع شركات إسرائيلية.
وقالت المنظمات في رسالتها إن “تعميق التكامل مع قطاع الدفاع الإسرائيلي سيكون خطيرا للغاية “، معتبرة أن إنشاء روابط إضافية بين إسرائيل ومنظومة تكنولوجيا الدفاع الأمريكية يأتي في وقت تتباعد فيه المصالح بين البلدين بصورة متزايدة، ويتجه فيه الرأي العام الأمريكي إلى معارضة الدعم غير المشروط لإسرائيل.
تراجع تأييد الأمريكيين لإسرائيل
وكان مجلس النواب قد أقر مشروع القانون في يوليو/تموز، في حين ينتظر حاليا تصويت مجلس الشيوخ.
ويأتي التحرك الحقوقي في ظل تراجع ملحوظ في مستويات التأييد الشعبي الأمريكي لإسرائيل منذ اندلاع حرب الإبادة في غزة عام 2023، خصوصا داخل الحزب الديمقراطي.
وأظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في يونيو/حزيران أن 48% من الناخبين الأمريكيين و66% من الديمقراطيين يرون أن واشنطن تقدم دعما مفرطا لإسرائيل، مقارنة مع 16% و20% على التوالي عند طرح السؤال لأول مرة عام 2017.
كما يشهد المشهد السياسي الأمريكي صعود مرشحين ديمقراطيين أكثر انتقادا لإسرائيل، في حين بات عدد من المشرعين المعتدلين أكثر استعدادا لمراجعة سياسات الدعم الأمريكي التقليدية تجاهها.
اقرأ أيضا: إيران مباشر.. فانس يؤكد حماية السفن في هرمز ونتنياهو يعلن السيطرة على مرتفعات الطاهر
وتنتقد الرسالة ما وصفته بانتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني خلال الحرب في غزة، إلى جانب تصاعد أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن هذه التطورات ينبغي أن تحول دون أي خطوات تهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين واشنطن وتل أبيب.

تقليص الاعتماد على واشنطن
وفي مايو/أيار، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة “سي بي إس “، عن أمله في أن تتمكّن إسرائيل خلال عقد من الزمن من تقليص اعتمادها على المساعدات العسكرية الأمريكية، بينما أكد في رسالة إلى عضو بالكونغرس في يونيو/حزيران أن الوقت قد حان لانتقال إسرائيل من “متلقية للمساعدات ” إلى “شريكة “.
وتحصل إسرائيل بموجب مذكرة تفاهم سارية على مساعدات عسكرية أمريكية سنوية تبلغ 3.8 مليارات دولار تنتهي في عام 2028، بينما تدور بالفعل نقاشات بشأن شكل ومستقبل الدعم الأمريكي بعد انتهاء العمل بالاتفاق.
وكان النائب الجمهوري توماس ماسي والنائب الديمقراطي رو خانا قد تقدما بتعديل لحذف المادة 219 من مشروع القانون، إلا أن التعديل لم يُعتمد في النسخة التي أقرها مجلس النواب.
ومن المتوقع أن يتولى أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ التفاوض على صيغة نهائية توافقية لمشروع القانون في وقت لاحق من العام، قبل إحالتها إلى البيت الأبيض ليوقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أو استخدام حق النقض (الفيتو) ضدها.