“حرب تعمية” وناقلة بناقلة.. أميركا تضغط لنزع ورقة هرمز من إيران | سياسة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يمثل الهجوم العسكري الأمريكي الأخير على إيران تحولا نوعيا في سياسة واشنطن، التي تجمع بين العمل العسكري والفعل الدبلوماسي، في محاولة لتعزيز أوراق التفاوض.

فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ أكثر من 100 ضربة، استهدفت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع الاتصالات.

ووفقا لتقرير أعدته أزهار أحمد للجزيرة، طالت الهجمات الأمريكية الأخيرة 4 محافظات إيرانية هي هرمزغان وسيستان وبلوشستان وخوزستان وكرمان، وكانت محافظة هرمزغان الساحلية الأكثر استهدافا، حيث تعرضت جزر ومناطق بالقرب من مضيق هرمز مثل قشم وسيريك ولوان لضربات مكثفة، إضافة إلى مركز المحافظة بندر عباس، في حين تعرض ميناءا كونارك وتشابهار في محافظة سيستان وبلوشستان لضربات مماثلة.

ويشير بنك الأهداف الأمريكية إلى إستراتيجية جديدة أطلق عليها “حرب التعمية”، وتهدف -بحسب الجيش الأمريكي- إلى منع إيران من تركيب منظومة المراقبة والاستطلاع بشكل مستمر، وانتظار اقتراب استكمالها لضربها مجددا.

ولفتت أزهار إلى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لقناة فوكس نيوز بأن الهدف الرئيسي هو أنظمة رادار كانت طهران تحاول إعادة بنائها، قائلا “إنهم لا يستطيعون رؤية شيء حاليا”.

ناقلة مقابل ناقلة

وتوازي هذه الإستراتيجية مسارا آخر، وهو ما وصفه تقرير الجزيرة بـ”ناقلة مقابل ناقلة”، إذ أكد مسؤولون أمريكيون لموقع أكسيوس مهاجمة ناقلتي نفط إيرانيتين للمرة الأولى ضمن سياسة جديدة أقرها ترمب.

اقرأ أيضا: نافذة المحترفين| أبو مكة يتخطى حزنه بـ «ليل».. ربيعة يسجل ويصنع.. وحمزة يحقق حلمه

ويرى التقرير أن هذه الخطوة قد تشي بتحول في مشهد الصراع، إذ تبدو ردا صريحا على تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي صرح “إما الجميع أو لا أحد”، محذرا من أنه إذا لم تصدّر إيران نفطها فلن يتمكن أحد من بيع نفطه.

وفي سياق متصل، يوضح التقرير أن تركيز الهجمات الجوية على محيط جزيرتي قشم ولارك ومدينة بندر عباس يهدف إلى فتح المجال أمام الصواريخ الأمريكية، ضمن مسعى لدفع إيران إلى نزع ورقة هرمز التي تعدها بحرية الحرس الثوري ورقتها الرابحة في الحرب والتفاوض، مشيرة إلى أن مناطق نفوذ الحرس الثوري تمتد -بحسب طهران- من جبل مبارك إلى الفجيرة، ومن جزيرة قشم إلى أم القوين، وتسيطر بحريته على مضيق هرمز والمنطقة المحيطة به.

ويخلص التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي توعد بأن الهجوم الأكبر في طور الإعداد، ويحاول عبر مسارات متوازية -الحصار البحري والقوة العسكرية والعقوبات الاقتصادية- نزع ورقة هرمز من إيران. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري قصف أهداف أمريكية في الأردن والعراق والبحرين.

وتقول طهران إن ردها المقبل سيكون “أشد وأوسع وأكثر تدميرا”، في مشهد يضع المنطقة على شفا مواجهة واسعة قد تخرج عن نطاق السيطرة.

وفي 19 أغسطس/آب الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بداية جولة جديدة وأشد صرامة من الحصار المالي والاقتصادي المنسق ضد إيران، واصفا إياها بأنها “أشد عملية سحق اقتصادية تُنفَّذ على الإطلاق” وأطلق عليها اسم “يوم الإنزال الاقتصادي”، وذلك بعد عجز القوة العسكرية عن حسم المواجهة المستمرة لأكثر من 6 أشهر.

اقرأ أيضا: بدء اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي بالعاصمة الجديدة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً