مع تزايد ضغوط الحياة اليومية وتسارع وتيرة العمل والمسؤوليات، أصبح الحصول على ساعات نوم كافية تحديًا يواجه كثيرًا من الأشخاص، سواء بسبب السهر لفترات طويلة أو اضطرابات النوم أو الاعتماد المتزايد على الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.
اقرأ أيضا: طقس الخميس.. الأرصاد تكشف درجات الحرارة والرطوبة والشبورة
وفي الوقت الذي ينظر فيه البعض إلى النوم باعتباره مجرد فترة للراحة واستعادة النشاط، تشير التحذيرات الطبية إلى أن جودة النوم وعدد ساعاته يرتبطان بالصحة العامة، خاصة صحة القلب والأوعية الدموية.

وفي هذا السياق، حذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، من مخاطر قلة النوم، مؤكدًا أهمية الحصول على نوم كافٍ ومستقر، مع التركيز بشكل خاص على النوم العميق باعتباره أحد العوامل المهمة المرتبطة بصحة القلب.
جمال شعبان: قلة النوم قد تهدد حياة المواطنين
أكد الدكتور جمال شعبان في تصريحات تلفزيونية، أهمية التوعية بمخاطر قلة النوم، مشيرًا إلى أنه يواصل الحديث عن هذه المشكلة نظرًا لتأثيراتها المحتملة على صحة المواطنين.
وقال شعبان: «كل يوم هتكلم عن قلة النوم»، في إشارة إلى أهمية التعامل مع اضطرابات النوم باعتبارها مشكلة تستحق الاهتمام وعدم تجاهلها.
وأوضح أن قلة النوم لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد شعور مؤقت بالإرهاق، وإنما يجب الاهتمام بتأثيرها المحتمل على صحة الجسم، خاصة مع استمرار الحرمان من النوم لفترات طويلة.
النوم الكافي ودوره في دعم صحة القلب
وأوضح العميد السابق لمعهد القلب القومي أن الأشخاص الذين يحصلون على فترات نوم أطول ومنتظمة قد تكون لديهم فرص أفضل للحفاظ على صحتهم، مشددًا على أهمية النوم العميق والمستقر.

وأشار إلى أن الأبحاث التي تناولت العلاقة بين النوم وصحة القلب، ومنها أبحاث أجريت على الشباب، أظهرت أهمية الحصول على نوم منتظم وكافٍ لدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
ويأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بالنوم باعتباره أحد العناصر الأساسية لنمط الحياة الصحي، إلى جانب التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني.
ليس عدد الساعات فقط.. جودة النوم مهمة
ولفت جمال شعبان إلى أن الحصول على عدد ساعات النوم وحده لا يعني بالضرورة تحقيق الفائدة الصحية المطلوبة، موضحًا أن طبيعة النوم وجودته تلعبان دورًا مهمًا أيضًا.
وأشار إلى أن بعض الأشخاص يعانون من النوم السطحي، الذي لا يكون عميقًا أو مستقرًا، وهو ما قد لا يوفر الفوائد نفسها المرتبطة بالنوم الكافي والعميق.
ومن هنا، فإن الاهتمام بالنوم لا يقتصر فقط على تحديد موعد الذهاب إلى السرير، وإنما يشمل أيضًا محاولة توفير ظروف تساعد على الحصول على نوم هادئ ومستقر.
النوم السطحي قد لا يحقق الفائدة نفسها
وأوضح شعبان أن النوم العميق يمثل جانبًا مهمًا من النوم الصحي، مشيرًا إلى أن اضطراب النوم أو تكرار الاستيقاظ قد يؤثران في جودة الراحة التي يحصل عليها الجسم.
ويؤكد ذلك أهمية الانتباه إلى طبيعة النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يشعرون بالتعب والإرهاق رغم قضاء فترة طويلة في السرير.
كما أن استمرار اضطرابات النوم يستدعي عدم تجاهلها، خصوصًا إذا أصبحت متكررة أو أثرت في النشاط اليومي وجودة الحياة.
اقرأ أيضا: الكرة حلوة ولكن منزوعة الدسم
لماذا يجب الاهتمام بمواعيد النوم؟
وتسلط هذه التحذيرات الضوء على أهمية الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ، إذ إن اضطراب نمط النوم بصورة مستمرة قد يجعل الحصول على الراحة الكافية أكثر صعوبة.
ومع ضغوط العمل والدراسة والاستخدام الطويل للهواتف والأجهزة الإلكترونية، قد يجد كثير من الأشخاص أنفسهم أمام نمط حياة يؤدي إلى تقليل ساعات النوم أو تأخير موعده بصورة مستمرة.
لذلك، فإن تنظيم أوقات النوم والحصول على فترة كافية من الراحة يعدان من الخطوات المهمة لدعم الصحة العامة والحفاظ على النشاط خلال ساعات النهار.
النوم جزء أساسي من نمط الحياة الصحي
ولا تأتي أهمية النوم بمعزل عن باقي العادات الصحية، إذ يمثل النوم إلى جانب التغذية المتوازنة والنشاط البدني أحد المكونات الأساسية لنمط حياة أكثر صحة.
ومع استمرار مشكلات النوم لدى شريحة من المواطنين، تبرز الحاجة إلى زيادة الوعي بأهمية النوم وعدم التعامل مع قلة النوم باعتبارها أمرًا طبيعيًا يمكن الاستمرار فيه دون اهتمام.
كما أن الانتباه إلى جودة النوم، وليس عدد الساعات فقط، يساعد على اكتشاف العادات التي قد تؤدي إلى نوم غير مستقر أو غير مريح.
اقرأ أيضا: الأنماط السياحية المتعددة تجعل المحافظة قبلة للزوار من مصر ومختلف دول العالم