تقارب اقتصادي وتوافق سياسي.. رسائل قمة «السيسي» و «شي جينبينج»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في توقيت بالغ الأهمية، تعكس القمة المصرية الصينية بين الرئيس لعبدالفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وبكين، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، إلى جانب تعزيز التنسيق السياسي بشأن قضايا المنطقة والأزمات الدولية.

اقرأ أيضا: وزارة النقل تنعى ضحايا حادث أتوبيس طريق «دهب – نويبع» وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين

وأكد سياسيون، أن الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ شراكة استراتيجية أكثر شمولًا، تعزز مكانة مصر ودورها المحوري إقليميًا ودوليًا.

 

– شراكة متعددة المستويات

 

فى هذا السياق، قال الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، إن القمة المصرية الصينية التي عقدت اليوم في القاهرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج تحمل دلالات استراتيجية تتجاوز الإطار التقليدي للعلاقات الثنائية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي وتصاعد الأزمات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن القمة تعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية تعزيز التنسيق بين دولتين تمتلكان ثقلًا إقليميًا ودوليًا مؤثرًا.

وقال «محسب» إن توقيت القمة بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين يمنحها أهمية سياسية خاصة، لكنه في الوقت ذاته يؤكد أن العلاقات بين القاهرة وبكين لم تعد تقوم على البعد التاريخي وحده، وإنما أصبحت شراكة متعددة المستويات تشمل الاقتصاد والسياسة والتنسيق داخل المحافل الدولية، بما يتواكب مع طبيعة النظام العالمي الذي يشهد تغيرات متسارعة.

 

اقرأ ايضا| مصر والصين ترحبان بتجديد اتفاقية تبادل العملات وزيادة قيمتها

 

وأوضح عضو مجلس النواب أن تأكيد الرئيس الصيني أهمية الدفاع عن مصالح الدول النامية وتعزيز إسهامها في صياغة مستقبل النظام الدولي يعكس مساحة واسعة من التوافق في الرؤى بين القاهرة وبكين، خاصة أن مصر تتحرك بصورة فاعلة للدفاع عن مصالح الدول النامية وتعزيز حضورها في دوائر صنع القرار الدولي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى نظام دولي أكثر توازنًا وعدالة في تمثيل مختلف القوى والمناطق.

 

– رؤية متكاملة للأمن الإقليمي

 

وأضاف أن التقارب المصري الصيني في هذا الملف يمكن أن يشكل رافعة مهمة لتعزيز صوت الدول النامية في القضايا الاقتصادية والسياسية الدولية، خاصة أن الصين تمتلك ثقلًا دوليًا كبيرًا باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، بينما تتمتع مصر بمكانة محورية عربيًا وأفريقيًا، وهو ما يمنح التنسيق بين البلدين أهمية تتجاوز حدودهما الثنائية.

وأكد «محسب» أن الجانب الإقليمي من القمة يعكس الدور المصري المتنامي في احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات، موضحًا أن تأكيد الرئيس السيسي أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول الخليج والأردن وسلامة أراضيها، إلى جانب ضمان حرية الملاحة، يمثل رؤية متكاملة للأمن الإقليمي تقوم على منع انتقال تداعيات الصراعات من دولة إلى أخرى.

 

اقرأ ايضا| السيسي وشي جينبينج: القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الشرق الأوسط

 

وأشار إلى أن التوافق المصري الصيني على تغليب الوسائل الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات يؤكد أن القاهرة وبكين تتحركان باتجاه دعدم الحلول السياسية باعتبارها المسار الأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار طويل الأمد، خاصة في ظل التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية التي تنتج عن استمرار النزاعات.

 

– مصر تنتهج سياسة خارجية تقوم على تنويع الشراكات

 

وشدد «محسب» على أن أهمية الدور الصيني في المرحلة الحالية لا ترتبط فقط بثقلها الاقتصادي، وإنما أيضًا بقدرتها على التأثير في النظام الدولي، وهو ما يجعل التنسيق المصري الصيني عنصرًا مهمًا في دعم جهود خفض التوتر الإقليمي وفتح مسارات للحوار والتسوية السياسية.

واعتبر النائب أن القمة تؤكد أن مصر تنتهج سياسة خارجية تقوم على تنويع الشراكات وتعظيم المصالح الوطنية والحفاظ على استقلالية القرار المصري، بالتوازي مع الانفتاح على القوى الدولية المؤثرة، بما يعزز قدرة القاهرة على القيام بدورها كدولة محورية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وشدد النائب أيمن محسب على أن الشراكة المصرية الصينية مرشحة للانتقال إلى مستوى أكثر تأثيرًا خلال المرحلة المقبلة، بحيث لا تقتصر على التعاون الاقتصادي، وإنما تمتد إلى بناء رؤية مشتركة تجاه قضايا الأمن الإقليمي، وإصلاح النظام الدولي، ودعم مصالح الدول النامية، وترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية في مواجهة الأزمات.

 

– خريطة جديدة للشراكة والتنمية والاستقرار بالمنطقة

 

من جانبه، أكد النائب ميشيل الجمل عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جين بينج، تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع مصر والصين، وحرص القيادة السياسية على البناء على ما تحقق من تعاون مشترك، بما يحقق مصالح الشعبين ويدعم جهود التنمية والاستقرار.

وأوضح الجمل، في بيان له اليوم، أن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا يمثل رسالة بالغة الأهمية، خاصة في ظل ما توليه الدولة المصرية من أولوية لتعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات النوعية، مشيرًا إلى أن الإعلان عن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما تشمل قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية، يعكس فرصًا واعدة لتعزيز الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن اللقاء يؤكد أن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على التعاون الاقتصادي والتجاري، وإنما أصبحت شراكة استراتيجية شاملة تمتد إلى مختلف المجالات، وهو ما يعزز قدرة البلدين على التنسيق في مواجهة التحديات الدولية والإقليمية المتلاحقة.

 

– ثوابت الموقف المصري الداعم للسلام

 

وأشار الجمل إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية، يعكس ثوابت الموقف المصري الداعم للسلام والاستقرار ورفض توسيع دائرة الصراعات، مع التأكيد على احترام سيادة وأمن دول المنطقة وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب المزيد من التبعات الإنسانية والاقتصادية للأزمات.

ولفت الجمل إلى أهمية الرسائل التي وجهها الرئيس السيسي بشأن القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية الكافية إلى القطاع، مؤكدًا أن الموقف المصري يظل ثابتًا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته وفقًا للمرجعيات الدولية.

وأكد النائب، أن إشادة الرئيس السيسي بالدعم الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين تؤكد أهمية استمرار التنسيق المصري الصيني من أجل دفع جهود السلام وتحقيق تسوية عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية.

 

– تحويل الشراكة المصرية الصينية إلى مشروعات وبرامج تعاون ملموسة

 

كما أشاد الجمل، بالتأكيد الواضح للرئيس السيسي على الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر باعتباره شريان الحياة الرئيسي، وحق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، مع دعوة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم التسبب في إحداث ضرر.

وشدد النائب على أن ما شهدته الزيارة من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين يمثل خطوة جديدة على طريق تحويل الشراكة المصرية الصينية إلى مشروعات وبرامج تعاون ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد المصري، وتدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر الاقتصادية والاستراتيجية.

واختتم النائب ميشيل الجمل، بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني لمصر واللقاء مع الرئيس عبدالفتاح السيسي يحملان رسائل سياسية واقتصادية مهمة، ويؤكدان أن القاهرة وبكين تمتلكان رؤية مشتركة تجاه العديد من الملفات الدولية والإقليمية، وحرصًا متبادلًا على تعزيز التعاون والدفاع عن مصالح الدول النامية، والمساهمة في صياغة نظام دولي أكثر توازنًا واستقرارًا.

 

– مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

 

من جهته، أكد حزب المصريين الأحرار أن الزيارة الرسمية للرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر، والاستقبال الرسمي والشعبي الحافل الذي أقامه الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعكسان عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وبكين، ويجسدان الاحترام المتبادل بين دولتين تجمعهما شراكة استراتيجية راسخة منذ سبعة عقود.

وثمّن الحزب مراسم الاستقبال وما حملته من دلالات سياسية وحضارية، مؤكدًا أن الحفاوة المصرية بالرئيس الصيني تعكس مكانة الصين لدى الدولة المصرية، كما تؤكد أن العلاقات بين البلدين تجاوزت حدود التعاون التقليدي إلى شراكة واسعة ذات أبعاد سياسية واقتصادية وتنموية.

وأشاد «المصريين الأحرار» بمخرجات المباحثات، وعلى رأسها الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل فرصة مهمة لجذب المزيد من الاستثمارات، وتوطين الصناعة والتكنولوجيا، ودعم قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات والنسيج، وخلق فرص عمل وتعزيز الصادرات المصرية.

وأكد الحزب أن الشراكة مع الصين يجب أن تقوم على الإنتاج ونقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، بما يحول مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والتصدير، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وقناة السويس والمنطقة الاقتصادية للقناة.

 

– توافق الرؤى المصرية الصينية بشأن ضرورة خفض التصعيد

 

وفي الشأن الإقليمي، ثمّن الحزب توافق الرؤى المصرية الصينية بشأن ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، واحترام سيادة الدول، ودعم جهود وقف الحرب، مؤكدًا أهمية الدور المصري والصيني في الدفع نحو السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

كما أشاد الحزب بثبات الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين، واستمرار الجهود المصرية لضمان وصول المساعدات إلى قطاع غزة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأمن المائي المصري ونهر النيل قضية وجودية لا تقبل المساومة.

وشدد الحزب علي أن زيارة الرئيس الصيني ليست مجرد مناسبة دبلوماسية، وإنما إعلان عن انطلاق مرحلة جديدة من شراكة مصرية صينية أكثر طموحًا، تقوم على الاستثمار والتصنيع والتكنولوجيا والتنمية، وتدعم في الوقت ذاته دور مصر كقوة إقليمية فاعلة وصاحبة رؤية مستقلة في عالم يشهد تحولات كبرى.

 

– ثقل مصر المحوري بالمنطقة 

 

من جانبها، أكدت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن الزيارة التاريخية للرئيس الصيني “شي جين بينج” للقاهرة واستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي له، تُجسد عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتؤكد مكانة مصر كدولة محورية وقائدة لا غنى عنها في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت الصبان في بيان لها أن القمة المصرية الصينية تعكس شراكة اقتصادية وسياسية ممتدة وعميقة، تتوج 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية الراسخة. 

وأشارت إلى أن الإعلان عن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل قفزة نوعية نحو توطين الصناعات الحديثة ونقل التكنولوجيا، لا سيما في القطاعات الحيوية كـ”الطاقة المتجددة وصناعة السيارات ، وقطاعات النسيج والألياف الكيماوية والبنية التحتية” .

وأضاف عضو لجنة الإسكان بالنواب، إلى أن استمرار هذا التعاون يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد المصري، ويدعم خطط الدولة لتوطين الصناعة وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية.

وأشادت عضو مجلس النواب، بتطابق الرؤى بين القاهرة وبكين بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؛ مثمنةً الموقف الصيني الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ولرؤية مصر الداعية لتطبيق حل الدولتين وإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

 

– مصر هي حجر الزاوية في منطقة الشرق الأوسط

 

وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن زيارة الرئيس الصيني تحمل رسالة واضحة بأن مصر هي حجر الزاوية في منطقة الشرق الأوسط، وأن القاهرة تواصل لعب دورها التاريخي كصانعة للسلام ومحرك أساسي للتنمية والاستقرار، وأن التنسيق مع قوة دولية بحجم الصين يُعزز من جهود التهدئة ويخدم مصالح الشعوب النامية.

من جهتها، أكدت الدكتورة سوزي سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية الصينية، وتؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، خاصة أنها تتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، مشيرة إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا نوعيًا في مختلف المجالات.

اقرأ أيضا: وزيرة التضامن ونائبة وزير الصحة تبحثان التعاون في مراكز تنمية الأسرة

 

اقرأ ايضا| مصر والصين: أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة

 

وقالت «سمير» إن المباحثات التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني تعكس حرص القيادة السياسية في البلدين على الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدمًا، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية، لافتة إلى أن إعلان الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستثمارات وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا إلى السوق المصرية.

 

– الاستثمارات الصينية تعزز قدرة الاقتصاد الوطني

 

وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن التعاون المصري الصيني يمتلك فرصًا واسعة للنمو، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية والبنية التحتية والزراعة والتكنولوجيا، مؤكدة أن جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى مصر يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق أهدافه التنموية، ويدعم جهود الدولة في زيادة الإنتاج والصادرات وخلق فرص العمل، فضلًا عن الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر كبوابة للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.

وأشادت «سمير» بتوافق الرؤى بين القاهرة وبكين بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، مؤكدة أن الدور المصري والصيني في دعم الاستقرار الإقليمي يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، خصوصًا في ظل الأزمات المتلاحقة التي تهدد الأمن والتنمية.

وأضافت أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، ودعم تنفيذ استحقاقات اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، يعكس ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أهمية الدعم الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين، باعتباره المسار القادر على تحقيق السلام العادل والمستدام، إلى جانب تأكيد أهمية احترام سيادة الدول وأمنها وحرية الملاحة في المنطقة.

واختتمت الدكتورة سوزي سمير بالتأكيد أن زيارة الرئيس الصيني تمثل رسالة قوية على متانة العلاقات المصرية الصينية، وأن ما شهدته الزيارة من توقيع اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم يعكس إرادة مشتركة لتحويل الشراكة السياسية إلى مشروعات وتعاون ملموس يعود بالنفع على الشعبين، مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من تفاهمات وتوسيع مجالات التعاون، بما يعزز مكانة مصر كشريك اقتصادي واستراتيجي موثوق للصين في المنطقة.

 

– عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين

 

من ناحيتها، أكدت الدكتورة غادة البدوي، أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ، أن الزيارة الرسمية للرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر، ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، خاصة أنها تتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وبكين.

وقالت البدوي إن المباحثات التي أجراها الرئيسان تعكس حرص القيادة السياسية في البلدين على الانتقال بالعلاقات المصرية الصينية إلى مستويات أكثر اتساعًا، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الجانبان، مشيرة إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين أصبحت نموذجًا للتعاون القائم على المصالح المتبادلة ودعم جهود التنمية، لاسيما مع تنامي الاستثمارات الصينية في مصر وتوسع التعاون في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والتكنولوجيا.

وأضافت أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي أن التعاون مع الصين يجب أن يشهد توسعًا أكبر في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، من خلال زيادة الشراكات بين الجامعات المصرية والصينية، وتبادل الخبرات والباحثين والطلاب، ودعم المشروعات البحثية المشتركة، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ويعزز قدرة الشباب المصري على مواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل العالمي.

 

– أهمية الصين في دعم الاستراتيجية المصرية للتحول الرقمي

 

وأشادت البدوي بما تضمنته المباحثات من اهتمام بتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة لتعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتقنيات الحديثة، والاستفادة من التجربة الصينية في بناء منظومات تكنولوجية متطورة، بما يدعم الاستراتيجية المصرية للتحول الرقمي ويعزز قدرات الدولة في توظيف التكنولوجيا لخدمة المواطنين وتحسين جودة الخدمات.

وثمنت الدكتورة غادة البدوي المواقف المصرية والصينية الداعمة لتغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد وتسوية الأزمات بالطرق السلمية، مؤكدة أن ما تشهده المنطقة من تحديات يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين القوى الدولية والإقليمية، مشيدة في الوقت ذاته بتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعم القضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة.

واختتمت أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني تمثل فرصة مهمة لوضع أسس جديدة لمرحلة أكثر عمقًا في العلاقات المصرية الصينية، مشددة على ضرورة تحويل الاتفاقات ومذكرات التفاهم إلى مشروعات تنفيذية ملموسة، خاصة في التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، بما يحقق عائدًا مباشرًا على الاقتصاد المصري ويدعم بناء كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على قيادة مسيرة التنمية.

 

– دفع عجلة التنمية الشاملة

 

بدوره، أكد سيد طه فايز القيادي الوفدي ونائب رئيس شباب حزب الوفد، أن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة تمثل محطة مفصلية في مسار الدبلوماسية الدولية، وتجسد بشكل واضح مكانة مصر كـ “حارس البوابة” والمفتاح الأساسي لتحقيق الاستقرار بين الصين ومنطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأوضح “فايز” في تصريح صحفي اليوم، أن هذه الزيارة تُعد شهادة استحقاق وبرهاناً ساطعاً على النجاح الباهر الذي حققته الدولة المصرية في إدارة ملفات السياسة الخارجية وتطبيق إستراتيجية متكاملة لحماية الأمن القومي المصري وسط تحولات وتحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة.

وأضاف نائب رئيس شباب “الوفد” أن تثبيت مكانة مصر كشريك إستراتيجي وثيق لأكبر القوى الاقتصادية والتكنولوجية في العالم، يثبت يوماً بعد يوم محورية الدور المصري إقليمياً ودولياً.

وأشار إلى أن الشراكة المصرية الصينية تحمل آفاقاً إقتصادية واعدة، من شأنها رفع معدلات التبادل التجاري: وتسهيل وصول الصادرات المصرية إلى أسواق الشرق الأوسط والعالم ، وجذب الإستثمارات: تدفق مزيد من رؤوس الأموال الصينية في مشروعات حيوية ومباشرة ، و توطين الصناعة: إستكمال خطة الدولة في نقل وتوطين التكنولوجيا والصناعات الحديثة داخل السوق المحلي.

واختتم سيد طه فايز تصريحه بالإعراب عن ثقته في أن نتائج هذه الزيارة التاريخية ستنعكس إيجابياً على دفع عجلة التنمية الشاملة، وتعزيز الثقل السياسي والإقتصادي لمصر كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة.

اقرأ أيضا: اتفاقية بين المصرية للاتصالات وPSL اليونانية لإنشاء كابل شرم الشيخ – طابا البحري

‫0 تعليق

اترك تعليقاً