«بين تايوان وطهران».. تمارا برو توضح لـ «تحيا مصر» خريطة المصالح في القمة الصينية الأمريكية المرتقبة

«بين تايوان وطهران».. تمارا برو توضح لـ «تحيا مصر» خريطة المصالح في القمة الصينية الأمريكية المرتقبة

تتجه أنظار العالم صوب الصين استعدادًا لعقد القمة الأمريكية الصينية المرتقبة بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره شي جين بينغ ، لتكون أول زيارة لرئيس أمريكي إلي بكين منذ نحو عقد في ظل توترات وقضايا شائكة تخص الشرق الأوسط وإيران والمصالح التجارية المشتركة بين القوتين الكبيرتين.

ويتوقع في القمة المرتقبة يومي 14و 15 من مايو الجاري ،والتي قد تم تأجيلها بسبب حرب إيران، مناقشة العديد من الملفات والقضايا العالقة بين الجانبين.

تمارا برو لـ «تحيا مصر»: قضية تايوان وقضية حرب إيران سيأخذان حيزا كبيرا من المناقشات

وحول الحديث عن أبرز الملفات المرتقب مناقشتها علي طاولة القمة الأمريكية الصينية وما تريد بكين وواشنطن تحقيقه من هذه الزيارة ، قالت أستاذة القانون الدولي د.تمارا برّو، الخبيرة في الشؤون الآسيوية والصينية في تصريحات خاصة لـ «تحيا مصر» أن :”هناك ملفات كثيرة سوف يتم مناقشتها بين شي وترامب ، في صدارتها ملف التجارة  وملف تايوان وملف طهران ، بالإضافة الى ملفات أخرى كالملف الروسي الأوكراني وملف كوريا الشمالية وبحر الصين الجنوبي”، مشيرة ً إلي أن قضية تايوان وقضية الحرب على ايران سيأخذان الحيز الأكبر من المناقشات بين الزعيمين علي الأغلب.

وأوضحت برّو لـ «تحيا مصر» أن الصين ترغب في  التخفيف من حدة التوترات بين البلدين وإدارة التنافس مع أمريكا كي لا يتحول هذا التنافس إلي شكل من أشكال الصراع.

وتري برّو بروز أزمة أشباه الموصلات وملف الذكاء الاصطناعي كأحد أهم محاور الخلاف بين بكين وواشنطن ، حيث تريد الصين فك القيود التي فرضتها الولايات المتحدة الامريكية على تصدير أشباه الموصلات المتقدمة إلى الصين بالمقابل الولايات المتحدة الأمريكية تريد من الصين
استمرار تصديرها للمعادن النادرة.

ملف تايوان الشائك

وفيما يتعلق بمسألة تايوان، بيّنت برّو لـ «تحيا مصر» أن:”الصين ترغب في موقف واضح من الولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص مسألة تايوان ، وهو إعلان الولايات المتحدة الأمريكية صراحة معارضة استقلال تايوان والكف عن الدعم العسكري لتايوان وإلغاء صفقة الاسلحة بقيمة 11 مليار دولار ،التي وافق عليها دونالد ترامب العام الماضي وتم تعليقها قبل القمة من أجل عدم توتر الأجواء بين البلدين”.

تمارا برّو:الصين ترغب في تحقيق الاستقرار الإقليمي دون إظهار أمريكا في ثوب المنتصر

وقالت برّو أن :”أمريكا تريد الضغط على الصين من أجل أن تقوم بكين بالضغط على إيران لفتح مضيق هرمز، بالمقابل تريد الصين فك الحصار عن الموانئ الايرانية ، مشيرةً إلي أن ” الصين يمكنها الضغط على طهران من أجل الدخول في مفاوضات مع أمريكا وفتح مضيق هرمز ولكنها بالمقابل أيضاً تريد من الولايات المتحدة الامريكية فك الحصار عن الموانئ الإيرانية والتخفيف من حدة شروط الملف النووي الايراني.

وتري برّو أن الصين تسعي لنشر الاستقرار والامن في المنطقة، ولكن بالمقابل لا تريد أن تظهر الولايات المتحدة الأمريكية بمظهر المنتصر في حال قامت الصين بدور الضغط على طهران ، وذلك لكون الصين الشريك التجاري الأول لطهران.

صفقات محتملة 

وأضافت برّو أن القمة الأمريكية الصينية هذه المرة قد لا تشهد خرقاً كبيراً بناء علي نتائج اللقاءات السابقة ، موضحةً أنها قد تنتهي بالتوافق علي تمديد الهدنة التجارية التي قد تم الاتفاق عليها العام الماضي.

ولفتت برّو إلي أنه من المتوقع عقد صفقات كبيرة بين الجانبين ، بموافقة الصين على شراء المزيد من فول الصويا الأمريكي واستيراد النفط والغاز الأمريكي بالإضافة إلي شراء 500 من طائرات بوينج من الولايات المتحدة الامريكية مقابل أن تقوم الولايات المتحدة الامريكية بتخفيف الرسوم الجمركية عن الصين.