أكد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، نائبًا عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن الأسرة تمثل الوعاء الأول ونقطة الارتكاز في غرس القيم وبناء شخصية الإنسان، مشددًا على ضرورة إحاطتها بكل عوامل الدعم وحمايتها من كل عوامل الهدم أو التشويش.
اقرأ أيضا: الحج السياحي 2027.. تعرف على برامج الحج السياحي 2027
جاء ذلك خلال كلمة وزير الأوقاف في افتتاح المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي ينعقد تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربات إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة هويتها».
ونقل الأزهري، خلال كلمته تحيات رئيس مجلس الوزراء وترحيبه بضيوف المؤتمر، مؤكدًا أن انعقاد المؤتمر يأتي برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور عدد من العلماء والمفتين والقيادات الدينية الكبرى من مختلف أنحاء العالم.
وأشار وزير الأوقاف، إلى أن بناء الإنسان منوط بخمس مؤسسات كبرى، هي: الأسرة، والمدرسة، والمسجد، والشارع، والإعلام.
وأوضح أن الأسرة تغرس بواكير القيم وتبني المقدمات الأولى لشخصية الإنسان، فيما تتولى المدرسة استكمال ما بدأته الأسرة من غرس للقيم من خلال مختلف مسارات التعليم، بينما يشمل المسجد الخطاب الديني بمختلف صوره وأنشطته، بما يعزز صنيع الأسرة والتعليم.
وشدد على ضرورة حماية الخطاب الديني من كل صور الغلو والتطرف والإرهاب والانحراف والتزمت والشطط، حتى يظل حنيفًا طهورًا رحمانيًّا.
وأضاف أن الشارع يمثل احتكاك الإنسان بالمجتمع في حركة الحياة اليومية، وقد يسهم في هدم منظومة القيم أو تشويشها، كما يمكن أن يكون، إذا ترشد، منسجمًا وداعمًا للقيم، ويعلم التعاون والتنسيق والإيثار والإنصاف والمسامحة.
وأشار إلى أن المؤسسة الخامسة هي الإعلام بكل صوره، من التلفزيون والإذاعة والصحافة والفضائيات، إلى وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن هذا الطوفان الجارف صار الجاذب الأخاذ والصانع الأكبر والمكون الأول لشخصية الإنسان وعقله وطريقة تفكيره.
وأكد الأزهري، أن الأسرة هي «مؤسسة المؤسسات»، و«ميزان انضباط أداء الجميع»، مشيرًا إلى أنها الرحم والوشيجة والقربى والرعاية والتربية والتعهد الدائم، وهي السكن وبذرة الوطن، والمؤسسة الحاضرة لمتابعة أثر المؤسسات الأخرى على شخصية الطفل ومنظومة قيمه.
اقرأ أيضا: إلزام شركات السياحة بإخطار الحجاج بتطبيق «رفيق» وإنشاء حسابات لهم
وشدد على وجوب حماية الأسرة من التحولات العاصفة التي تفكك دورها أو تشوشه أو تعكر عليه، فضلًا عن حمايتها من تدميرها الكلي الذي هو الشجار والتنازع والقبح ثم الطلاق.
وأكد أن واجب الجميع هو العمل المشترك وتبادل الخبرات والتفكير في كل ما من شأنه حماية الأسرة في ظل زمن التحولات الكبرى، وهو ما جاء المؤتمر لبحثه ومدارسته.
وفي ختام كلمته، أكد وزير الأوقاف أن القضية الفلسطينية ستظل «قضيتنا الكبرى»، مشددًا على دعم مصر لأشقائها في فلسطين ورفض تهجيرهم من أرضهم، ورفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية، والتأكيد على ثوابت الدولة المصرية في دفع الظلم والعدوان عن الأشقاء في فلسطين عمومًا وغزة خصوصًا، مع إنفاذ الإغاثة إليها، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكد أن وزارة الأوقاف المصرية، مع دار الإفتاء المصرية، ونقابة السادة الأشراف، ومشيخة الطرق الصوفية، «صفًّا واحدًا خلف الأزهر الشريف» وفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في تقديم الخير والعلم والنفع والنور للوطن.
اقرأ أيضا: برلماني: رسائل الرئيس لنظيره الصيني تفتح آفاقا جديدة للتعاون المشترك