Published On 2/9/2026
اقرأ أيضا: متى يُنفذ الإعدام بحق الأب إذا قتل ابنه؟.. مختار جمعة يوضح رأي المذهب المالكي
|
آخر تحديث: 04:07 (توقيت مكة)
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد موسكو لإجراء محادثات تُنهي الحرب في أوكرانيا، لكنه شدد في الوقت ذاته على امتناع بلاده عن التفاوض مع القيادة الحالية في كييف، بينما حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من خطورة التحليق في الأجواء الروسية.
وفي حديثه مع صحفيين الثلاثاء عقب حضوره قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، قال بوتين إن موسكو لا تزال منفتحة على المفاوضات لإنهاء الحرب وتحقيق سلام دائم.
وفي مقابل قبوله بالتفاوض، تحدث بوتين من موقع قوة يؤكد فيه تفوق موسكو الميداني، معتبرا أن روسيا تحرز انتصارا في الحرب، رافضا التفاوض مع القيادة الأوكرانية الحالية التي وصفها بأنها “إرهابية “.

وفي أكثر تعليقاته تفصيلا على الحرب منذ أسابيع كثيرة، أقرّ بوتين بأن الهجمات الأوكرانية ألحقت أضرارا حقيقية بروسيا، مقرا بأن المسيرات تمثل تحديا صعبا أمام بلاده.
بيد أنه قال إن روسيا تتقدم ميدانيا في ساحة المعركة، مضيفا للصحفيين “لا يساورني شك في أن العدو سينهار”، نافيا التوجه إلى إصدار أمر بتعبئة عسكرية جديدة لمحاربة أوكرانيا.
وأضاف بوتين أن القوات الروسية سيطرت على 270 كيلومترا مربعا من منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا في أغسطس/آب الجاري، وأن مجموعة كبيرة من القوات الأوكرانية محاصرة.
وقال إن روسيا تواصل التقدم باتجاه مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك في إقليم دونيتسك، مضيفا أن قوات موسكو تستعد لشن ضربات واسعة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
توسع التوغل الروسي
وتأتي تصريحات بوتين متزامنة مع احتدام المعارك الجوية إذ أعلن سلاح الجو الأوكراني تصديه لهجوم واسع استهدف منطقتي كييف وأوديسا، مُسقطا 12 صاروخا باليستيا ومجنحا و187 طائرة مسيرة من أصل 218 أطلقتها القوات الروسية.
وصعّدت روسيا هجماتها الجوية على العاصمة الأوكرانية ومدن أخرى في الأسابيع القليلة الماضية، إذ أسفر أحدث هجوم لموسكو عن مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات من المدنيين، بحسب مسؤولين أوكرانيين.
وكشف تحليل لوكالة الصحافة الفرنسية لبيانات معهد دراسات الحرب الأمريكي عن تسارع وتيرة التقدم الروسي شرقي أوكرانيا في الشهر الماضي، إذ سيطرت قوات موسكو على نحو 90 كيلومترا مربعا، يتركز معظمها بإقليم دونيتسك.
وشدد بوتين مرات عدة على أن موسكو عازمة على السيطرة على ما تبقى من شرق أوكرانيا، مع تركيز جهودها بشكل خاص على منطقة دونيتسك، مركز ثقل صناعة الفحم والصلب في جنوب شرق أوكرانيا.
ومع تعثر محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة وإصرار الكرملين على السيطرة على ما تبقى من منطقة دونيتسك، شهدت الحرب المستعرة منذ 4 سنوات ونصف السنة تصعيدا في الصيف الحالي مع ارتفاع عدد الضحايا المدنيين.
اقرأ أيضا: الدفاعات البحرينية تحبط الهجوم.. وتحذير رسمي للسكان من الخطر
تهديد أجواء روسيا
وفي تصعيد للضغوط المتبادلة، حذر الرئيس الأوكراني شركات الطيران والتأمين الدولية من خطورة الاستمرار في استخدام الأجواء والمطارات الروسية، مؤكدا أن تكثيف هجمات المسيرات جعل السماء الروسية مغلقة عمليا.
وقال زيلينسكي في خطاب مصور الثلاثاء: “نود أن نحذر كل شركة طيران تستخدم المجال الجوي الروسي وكل شركة تأمين وكل من لا يزال يستخدم المطارات الروسية الرئيسية من أن السماء الروسية أصبحت خطرة تماما”.
وأشار إلى أن أوكرانيا لا تشكل تهديدا للطيران المدني “لكنْ ستكون هناك طائرات مسيرة في سماء روسيا، وينبغي أخذ التحذير اللازم في الاعتبار”، مؤكدا أن “المجال الجوي الروسي سيُغلق فعليا جراء الحرب”.

وفي تطور آخر، أكدت قيادة سلاح الطائرات المسيرة الأوكراني استهداف 54 سفينة تابعة للأسطول النفطي الروسي في الشهر الماضي، فيما أخمدت فرق الدفاع المدني الروسية الثلاثاء حريقا اندلع في ميناء “أوست-لوغا” الحيوي بمنطقة لينينغراد إثر ضربات استهدفت منشآت حيوية.
وبشأن ردود الفعل الأوروبية، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الهجمات الروسية لن تثني الاتحاد عن مواصلة دعم كييف، رغم الصعوبات في تأمين شحنات عاجلة من ذخائر الدفاع الجوي.
واستفادت موسكو من تراجع مخزون أوكرانيا من صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية الصنع لتكثيف هجماتها على البلاد، فيما ردت كييف باستهداف بنى تحتية روسية عبر ضربات بعيدة المدى.
اقرأ أيضا: الحرس الثوري الإيراني يُعلن هجومًا بالصواريخ والمسيّرات على قواعد أمريكية في أربيل