لا مبالغة على الإطلاق فى القول بأن هناك دلائل عديدة على أرض الواقع تؤكد وجود تقدم كبير فى العلاقات المصرية الصينية حاليًا ومنذ فترة ليست بالوجيزة، وأن التعاون المشترك بين الدولتين يشهد انطلاقة حقيقية فى المجالات الاقتصادية والاستثمارية وإقامة المشروعات المشتركة.
وهذا ما تؤكده القراءة الصحيحة لواقع الحال على الجانبين المصرى والصينى فى كلا البلدين، والحماس والترحيب الجارى فى كل من القاهرة وبكين خلال الأيام القليلة الماضية استعدادًا للزيارة المرتقبة للرئيس الصينى لمصر، والمحادثات المهمة التى سيجريها الرئيس السيسى معه خلال الزيارة.
وفى هذا الإطار نود الإشارة إلى أمرين أساسيين يجب وضعهما فى الاعتبار، وإعطاؤهما مزيدًا من الاهتمام والجدية، نظرًا لما لهما من تأثير إيجابى على مسار العلاقات بين الدولتين، فى ظل السعى المصرى لمزيد من التعاون والتنسيق مع القوى الدولية الصديقة على الساحة الدولية، وفى مقدمتها الصين بالتأكيد.
الأمر الأول.. أن هذه الزيارة تأتى تأكيدًا لعمق علاقات وأواصر الصداقة والود والتعاون التى تربط البلدين، وقدر التقدير والاحترام المتبادل بين الشعبين،..، خاصة أن الجانب الصينى يكنّ لمصر تقديرًا خاصًا لكونها أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع دولة الصين الصديقة، وهى العلاقات التى مضى عليها الآن سبعون عامًا.
هذا بالإضافة إلى الروابط التاريخية والسياسية القوية والمتينة التى ربطت وتربط الشعبين وقيادات البلدين حاليًا، وخلال فترة الخمسينيات والستينيات على وجه الخصوص.
والأمر الثانى.. أن هناك إرادة سياسية ورغبة شعبية لدى الدولتين، لتطوير وتنمية هذه العلاقات التاريخية المتميزة فى الجوانب السياسية، وصولًا بها إلى علاقات قوية ومتينة على المستوى الاقتصادى بما يحقق مصالح البلدين والمنافع المتبادلة لكلا الشعبين.
وفى تصورى أن القراءة الصحيحة لهذين الأمرين تقول بأننا سنشهد انطلاقة قوية للعلاقات المصرية الصينية، تصل بها إلى آفاق رحبة من التعاون الاقتصادى فى جميع المجالات.
اقرأ أيضا: مانشستر سيتي يخطف فرنانديز من تشيلسي في صفقة قياسية بالبريميرليج