قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن وسائل التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة مؤثرة تحمل في طياتها ما وصفه بـ«شياطين خفية» ووساوس لا تُرى بالعين المجردة، مؤكدًا أنها لم تدمّر جيلًا واحدًا فقط، بل أثّرت على أجيال كاملة وصنعت فيهم ما وصفه بـ«الأفاعيل».
اقرأ أيضا: محافظ الدقهلية يفتتح المخبز المدعم بمدينة دكرنس
اقرأ أيضا: برلماني: مواجهة فوضى السوشيال ميديا تتطلب الوعي والشفافية
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة “dmc”، اليوم الثلاثاء، أن ملاحظة نتائج أوائل الثانوية العامة والأزهرية كشفت عن رابط مشترك بينهم، يتمثل في الالتزام الديني وقراءة أو حفظ القرآن، إلى جانب الابتعاد عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذا النمط كان واضحًا بين المتفوقين.
وأضاف أن الدراسات الدولية والنفسية والتربوية أثبتت أن الإنسان المعاصر يلمس هاتفه المحمول في المتوسط نحو 100 مرة يوميًا، وأن 85% من الأشخاص يقضون ما بين 30 إلى 40 دقيقة فور الاستيقاظ مباشرة في تصفح الهاتف، لافتًا إلى أن الهاتف أصبح أول ما يلمسه الإنسان عند الاستيقاظ وآخر ما يتعامل معه قبل النوم.
وأشار إلى أن استخدام الهاتف لم يعد مقتصرًا على أوقات محددة، بل امتد ليشمل مختلف تفاصيل الحياة اليومية، حتى أثناء تناول الطعام أو التواجد في أماكن مختلفة، ما أدى إلى غياب التركيز وضعف التواصل داخل الأسرة، موضحًا أن كثيرًا من الأبناء يتناولون طعامهم دون وعي أو متابعة من الأسرة، في ظل انشغالهم الكامل بالهواتف.
وأكد أن هذا الواقع يعكس حالة من التفكك والتباعد الاجتماعي داخل الأسرة، حيث أصبح الأبناء فريسة سهلة لأي أفكار مضللة أو معلومات خاطئة يتم تداولها عبر المنصات الرقمية، ما يؤدي إلى ما وصفه بـ«تزييف الوعي».
ولفت إلى أن هذه الظاهرة تمثل خطرًا حقيقيًا على تكوين الأجيال، حيث ينشأ بعض الشباب دون وعي كافٍ بمفاهيم الأسرة أو المسؤوليات المرتبطة بها، سواء فيما يتعلق بالزواج أو التربية أو بناء العلاقات داخل البيت.
اقرأ أيضا: بعد ختام قمة شنغهاي.. الرئيس الصيني في طريقه إلى القاهرة تلبية لدعوة الرئيس السيسي
وأشار الجندي إلى أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نبهت إلى خطورة الشائعات والأخبار المضللة، ودعت إلى بذل مزيد من الجهد في رعاية الأبناء وحمايتهم من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي.
وأوضح أن عددًا من الدول حول العالم بدأ بالفعل اتخاذ إجراءات لمواجهة هذه المخاطر، من بينها حجب بعض المواقع غير المقبولة، ووضع قيود عمرية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومنع دخول الهواتف المحمولة إلى المدارس، إلى جانب فرض رقابة إلكترونية وإجراءات توعوية وعقوبات في بعض الحالات.
وأكد الجندي أن هذه التحركات تعكس إدراكًا عالميًا لحجم الخطر الذي تمثله المنصات الرقمية غير المنضبطة، ما يستدعي تضافر الجهود لحماية الأسرة والحفاظ على وعي الأجيال في مواجهة هذه التحديات.
اقرأ أيضا: وكيل تعليم الأقصر يحيل مديري مدرستين للتحقيق بسبب الإهمال