«هيئة الدواء» تعلن منظومة جديدة لتسعير الأدوية خلال أيام.. وهذه آليات تطبيقها | خاص  

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تستعد هيئة الدواء المصرية لإصدار منظومة جديدة لتسعير المستحضرات الدوائية، تمهيدًا لتطبيق إطار مستحدث لتسعير الأدوية، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم منظومة التسعير، وتعزيز الشفافية والقدرة على التنبؤ، ودعم استقرار سوق الدواء، بالتوازي مع تسريع إتاحة المستحضرات الحديثة والعلاجات المبتكرة للمرضى.

اقرأ أيضا: الزمالك يحصل على تسجيل لإحدى مباريات بطل جيبوتي لدراسته قبل مواجهته

وعلمت «بوابة أخبار اليوم» من مصادر مطلعة، تفاصيل آليات تطبيق منظومة التسعير الجديدة، والمقرر الإعلان عنها خلال أيام، والتي تأتي بعد مرور أكثر من 15 عامًا على الإطار الحالي لتنظيم آليات التسعير، بما يعكس الحاجة إلى تحديث المنظومة لتواكب المتغيرات التي طرأت على سوق الدواء وصناعة المستحضرات محليًا وعالميًا، وفي مقدمتها تغير تكاليف المواد الخام ومدخلات الإنتاج وسلاسل الإمداد وأسعار العملات وغيرها من المتغيرات الاقتصادية.

وأكدت المصادر أن المنظومة الجديدة ستطبق بصورة أساسية على المستحضرات الدوائية الجديدة التي لا تزال تحت التسجيل ولم يتم طرحها في السوق، بينما لا تستهدف في الوقت الحالي إعادة تسعير الأدوية المتداولة حاليًا بمجرد تطبيق النظام الجديد، وتظل هذه المستحضرات خاضعة للأسعار والقواعد التنظيمية المعمول بها لحين وجود متغيرات اقتصادية تسمح بتطبيقها عليها.

آلية جديدة.. وضوابط للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية

وكشفت المصادر أن آليات التسعير الجديدة تستهدف الحد من أي استجابة غير منضبطة للمتغيرات الاقتصادية، من خلال وضع “ضوابط ومحددات” واضحة للتعامل مع عوامل مثل تغيرات أسعار العملات أو الوقود ومدخلات الإنتاج وتكاليف مواد الخام  وغيرها من المتغيرات المؤثرة في صناعة الدواء.

وبموجب التصور الجديد، لن يؤدي أي تغير اقتصادي بصورة تلقائية إلى إعادة النظر في أسعار المستحضرات، وإنما سيتم تحديد مستويات أو مؤشرات وضوابط واضحة، يتم عند الوصول إليها التعامل مع المتغيرات وفق قواعد محددة، بما يحقق قدرًا أكبر من الاستقرار ويحد من الاضطرابات الناتجة عن التغييرات المتكررة.

تقليص دول التسعير المرجعي

وتتضمن عملية تطوير المنظومة، وفقًا للمصادر، تقليص عدد الدول التي يتم الرجوع إليها في التسعير المرجعي «Reference».

يجري الاتجاه إلى تقليص القائمة الدول المرجعية في التسعير والتركيز على الدول التي يمكن الاستفادة من أسعارها بصورة فعلية، واستبعاد الدول التي لا يتم الحصول منها عادةً على بيانات تسعيرية مؤثرة.

ويستهدف هذا التوجه اختصار الوقت والجهد اللازمين لإجراء عمليات التسعير والمراجعة، بما يسهم في تسريع إجراءات تسعير المستحضرات الجديدة، دون الإخلال بالضوابط التنظيمية.

كما تشهد معادلة التسعير نفسها عددًا من التغييرات، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل هذه التعديلات ومحدداتها رسميًا عند صدور القرار المنظم للآلية الجديدة.

الأدوية الموجودة حاليًا

وأشارت المصادر إلى أن الآلية الجديدة لن تؤثر على أسعار الأدوية الموجودة حاليًا في السوق بمجرد تطبيق منظومة التسعير الجديدة، إذ إن المستحضرات المتداولة حاليًا لها أسعارها وقواعدها التنظيمية القائمة ولن يتم التطبيق إلا في حال وجود مستجدات تخضعها لتطبيق الاليات الجديدة عليها.

اقرأ أيضا: الرئيس الصيني: العلاقات المصرية الصينية أصبحت نموذجًا للتعايش والتضامن بين الدول النامية

وبالتالي، فإن المواطن الذي يشتري دواءً متداولًا بالفعل في السوق لن يتأثر سعره لمجرد صدور آلية التسعير الجديدة، إذ أن الآلية تتعلق بطريقة تحديد السعر للمستحضر، ويتركز نطاق تطبيق المنظومة في البداية على المستحضرات الجديدة التي لم تدخل السوق بعد.

المريض أولًا.. وسوق أكثر استقرارًا

وأوضحت المصادر أن هيئة الدواء المصرية تستهدف من خلال إصدار منظومة جديدة للتسعير، ألا يُنظر إلى السعر باعتباره هدفًا منفردًا، وإنما باعتباره جزءًا من منظومة أوسع تستهدف ضمان حصول المريض على الدواء الذي يحتاج إليه في الوقت المناسب، وبسعر عادل، مع الحفاظ على استدامة توافر المستحضرات.

وتتضمن الأهداف الرئيسية للمنظومة تعزيز الشفافية في عملية التسعير، ودعم استقرار سوق الدواء، وتشجيع تسجيل المستحضرات الحديثة، ودعم استدامة توافر المستحضرات، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية، وتعزيز قدرة السوق المصرية على مواجهة التحديات.

ويمثل السعر العادل أحد محاور تطوير آليات التسعير، بما يوازن بين قدرة المواطن على الحصول على الدواء وضمان استدامة إنتاجه أو استيراده وتوافره، مع الحفاظ على السوق من الأدوية المهربة والمغشوشة، وتيسير دخول المستحضرات الجديدة ضمن منظومة رقابية واضحة ومنضبطة.

اقرأ أيضا: يائير نتنياهو يغضب اليمين البريطاني المتطرف.. فما القصة؟ | أخبار

‫0 تعليق

اترك تعليقاً