أبناء عمومة بشار الأسد في البرازيل.. كيف تعرقل سفارة دمشق ملاحقتهم؟ | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بينما تواصل الحكومة السورية الجديدة ملاحقة أفراد من عائلة الأسد ومقاضاتهم بتهم تتعلق بجرائم ارتُكبت خلال سنوات حكم النظام السابق، تتجه الأنظار إلى البرازيل، حيث تشتبه دمشق بوجود اثنين من أبناء عمومة الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وحسب مصادر دبلوماسية واستخباراتية سورية تحدثت إلى موقع “ميتروبوليس” (Metrópoles) البرازيلي، شريطة عدم الكشف عن هويتها، فإن معلومات عن وجود القريبَين في البرازيل وصلت إلى وفد سوري برئاسة الرئيس أحمد الشرع خلال فعالية أقيمت في مدينة بيليم.

ولكن ملاحقة الرجلين تواجه عقبة غير متوقعة، تتمثل في استمرار عدد من موظفي السفارة السورية في البرازيل، ممن عملوا في عهد النظام السابق، في مواقعهم، الأمر الذي يعرقل -وفق مسؤولين مطلعين- تبادل المعلومات بين دمشق والبعثة الدبلوماسية في برازيليا.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ملاحقة عائلة الأسد

أنهى سقوط بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 حكما لعائلة الأسد استمر نحو 54 عاما، منذ وصول حافظ الأسد إلى السلطة عام 1970.

وتولى بشار الأسد الرئاسة عام 2000 خلفا لوالده، وبقي في السلطة نحو 24 عاما، قبل أن يُطاح به إثر هجوم قادته “هيئة تحرير الشام”.

ويواجه الرئيس المخلوع اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب التي اندلعت عام 2011 واستمرت نحو 13 عاما.

وفي أغسطس/آب من العام الجاري، أصدرت السلطات السورية الجديدة حكما غيابيا بالإعدام بحق بشار الأسد، إلى جانب أحكام مماثلة بحق عدد من أفراد عائلته، بينهم شقيقه ماهر الأسد وابنا عمه عاطف نجيب ووسيم الأسد.

وكان عاطف نجيب ووسيم الأسد قد خضعا للمحاكمة حضوريا أمام الإدارة السورية الجديدة، بينما يقيم بشار وماهر الأسد في روسيا، مما يجعل تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهما مرتبطا بموقف موسكو ومدى تعاونها مع دمشق.

 

من اللاذقية إلى البرازيل

تتركز التحقيقات المتعلقة بأحد قريبي بشار الأسد المحتمل وجودهما في البرازيل على شقيق وسيم الأسد، الذي صدر بحقه حكم بالإعدام في دمشق في 18 أغسطس/آب.

وكان الرجل مهندسا، لكنه امتلك نفوذا في منطقة اللاذقية، وتتهمه السلطات السورية الجديدة بالضلوع في عمليات تهريب واتجار غير مشروع عبر ميناء المدينة الواقعة شمال غربي سوريا.

وفي وقت سابق من أغسطس/آب، طلبت السلطات السورية تجميد أصوله، متهمة إياه بتقديم الدعم لمليشيا تنشط في سوريا تحت اسم “الوعد الصادق”.

أما القريب الثاني، فتشير المعلومات إلى أنه أحد أبناء رفعت الأسد، الشقيق الأصغر لحافظ الأسد، الذي شغل منصب نائب الرئيس السوري بين عامي 1984 و1998.

وأُدرج اسم هذا القريب ضمن قوائم عقوبات دولية بسبب ارتباطه بالنظام السابق، وشملت العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي وموناكو وسويسرا وبلجيكا وفرنسا منذ عام 2023.

وبحسب التقارير، غادر الرجلان سوريا عقب سقوط بشار الأسد عام 2024، قبل أن تظهر معلومات عن احتمال وجودهما في البرازيل.

بقايا النظام داخل السفارة

تكتسب مسألة السفارة السورية في البرازيل أهمية خاصة في التحقيقات، إذ تقول “ميتروبوليس” إن تركيبة طاقم البعثة الدبلوماسية لا تزال تعكس إلى حد كبير المرحلة السابقة لسقوط الأسد.

فبعد مغادرة السفيرة السابقة رانيا الحاج علي، بقي معظم الموظفين الذين يتولون تسيير أعمال السفارة من العاملين في عهد النظام السابق.

وبحسب مسؤولين مطلعين على الملف، فإن استمرار هؤلاء الموظفين في مواقعهم أدى إلى تعقيد قنوات التواصل وتبادل المعلومات بين السلطات في دمشق والبعثة السورية في برازيليا، بما في ذلك المعلومات المرتبطة بأفراد عائلة الأسد الذين يُعتقد أنهم موجودون في البرازيل.

اقرأ أيضا: “مسار واسع من الموت”.. الوجه المظلم لأحدث الصواريخ الباليستية الأمريكية | أخبار

ومن المنتظر أن تشهد البعثة تغييرات في المرحلة المقبلة، مع توجه الحكومة البرازيلية إلى اعتماد سفراء جدد، من خلال ما يعرف دبلوماسيا بـ”أغريمان” (agrément)، وهي الموافقة التي تمنحها الدولة المضيفة لاعتماد السفير المقترح.

ماذا تقول البرازيل؟

في المقابل، تقول مصادر داخل وزارة الخارجية البرازيلية إن احتمال وجود أفراد من عائلة بشار الأسد في البلاد لا يندرج ضمن اختصاص الوزارة الدبلوماسي.

السفارة في مرمى الغضب السوري

وأثارت المعلومات المتعلقة باحتمال وجود أفراد من عائلة الأسد في البرازيل، إلى جانب استمرار عمل موظفين من عهد النظام السابق في السفارة السورية، تفاعلا بين ناشطين سوريين على منصات التواصل الاجتماعي.

وانتقد ناشطون استمرار طاقم السفارة في مواقعهم، مطالبين الحكومة السورية الجديدة بإعادة النظر في وضع البعثة الدبلوماسية ومحاسبة المسؤولين الذين يثبت ارتباطهم بالنظام السابق.

وقال أحد الناشطين في منشور عبر منصات التواصل: “ألم يحن الوقت بعد للتخلص من سفيرة سوريا في البرازيل وطاقمها؟ كل فترة نشاهد فضيحة جديدة في سفارة سوريا بالبرازيل”.

وأضاف منتقدا ما وصفه باستمرار نفوذ شخصيات مرتبطة بالنظام السابق: “يجب عزلهم ومحاكمتهم وتعرية أفعالهم وارتباطاتهم”.

ولم يقتصر التفاعل على المطالبة بتغيير طاقم السفارة، إذ ركّز ناشطون آخرون على ضرورة فتح تحقيق في طبيعة عمل البعثات الدبلوماسية السورية التي كانت قائمة خلال عهد النظام السابق، والتأكد من عدم استمرار أي قنوات أو علاقات مرتبطة بالمرحلة السابقة بعد سقوط الأسد.

كما دعا ناشطون إلى كشف ملابسات وجود أفراد من عائلة الأسد في البرازيل، ومساءلة أي جهات يُثبت أنها سهّلت وصولهم أو وفرت لهم الحماية، معتبرين أن ملاحقة رموز النظام السابق لا ينبغي أن تتوقف عند الحدود السورية، بل يجب أن تمتد إلى الدول التي يُشتبه في انتقالهم إليها.

المصدر: الجزيرة + وكالات + مواقع التواصل الاجتماعي

اقرأ أيضا: بيراميدز يواجه البنك الأهلي وديا استعدادا لمواجهة جورماهيا بدوري الأبطال

‫0 تعليق

اترك تعليقاً