بعد تجاهل طويل للجرائم التى يواصل الإرهاب الإسرائيلى ارتكابها فى الضفة الغربية، ومع تصاعد الإنذارات بانفجار شامل وخطير هناك.. اضطر مجرم الحرب نتنياهو لإنهاء الغياب المخطط عن المشهد الذى يشرف بنفسه على إدارته عبر حلفائه سيمو تريتش وبن غفير وباقى زعماء عصابات الاستيطان الإرهابية!!
التدخل البائس لمجرم الحرب لم يأت للاعتذار عن الجرائم، ولا لإيقاف الممارسات غير القانونية لعصابات المستوطنين، وإنما فقط لكى يردد أكذوبة أن كل ما يجرى من جرائم وحشية ضد الفلسطينيين فى الضفة هو مسئولية «عدد قليل من مثيرى الشغب الذين ينتهكون القانون»!!.. وهو ما كرره أيضًا رئيس إسرائيل «هرتزوج» ووزارة الخارجية الإسرائيلية فى محاولة مكشوفة لتضليل الرأى العام العالمى الذى يعرف جيدًا أن ما يتم فى الضفة هو يجرى بإشراف حكومة الإرهاب وتحت رعايتها الكاملة، وأن سلاح المستوطنين وزعه عليهم وزير الأمن «الإرهابى بن غفير» وأن التمويل والدعم يأتى بإشراف وزير المالية «سيمو تريتش»، وأن قطعان المستوطنين ليست إلا الواجهة لإرهاب الدولة المارقة الذى يزداد خطرًا فى موسم انتخابى يواجه فيه نتنياهو «بصورة غير مسبوقة» خطر السقوط النهائى الذى قد ينقله من كرسى الحكم إلى زنازين السجون!!
نتنياهو وحلفاؤه من اليمين المتطرف لا يجدون وسيلة للنجاة إلا التصعيد فى الضفة، والمشكلة الأساسية أمامهم أن الجيش لا يريد أن يتحمل فواتير انفجار شامل ويحذر من عواقب إرهاب عصابات المستوطنين التى يزداد نفوذها بصورة كبيرة والتى يصفها نتنياهو بأنها مجرد «عدد قليل من مثيرى الشغب» بينما تعرف قيادات الجيش أنها أمام عشرات الآلاف من المسلحين المدعومين من اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو، ومن الشرطة التى يقودها بن غفير، بل ومن قطاع لا يستهان به داخل الجيش نفسه!!
فى الداخل الإسرائيلى بدأوا يصنعون ما يحدث فى الضفة بأنه «إرهاب يهودى»!!
ولم تعد المخاوف هنا مقصورة على انفجار فلسطينى فى وجه هذا الإرهاب. الأخطر «بالنسبة لهم» أن تحدث المواجهة بين الجيش وعصابات المستوطنين الرافضة لأى قيود على جرائمها ضد الفلسطينيين، وأن تخرج الأوضاع بأكملها عن السيطرة.. ورغم ذلك كله، لا يتحركون لإيقاف الإرهاب أو استباحة الأرض الفلسطينية.. وإنما فقط لمحاولة تزييف الحقائق وتكرار الحديث عن «قلة مشاغبة تخالف القانون» وليس عن إرهاب دولة مارقة، واستيطان يتوحش، واحتلال هو نفسه الجريمة الكبرى!!
اقرأ أيضا: موعد والقناة الناقلة لمباراة منتخب اليد واليونان على ذهبية دورة ألعاب البحر المتوسط