قضية الدروز ليست معقدة حتى نتركهم فريسة للصهيونية العالمية. لهذا أضم صوتى للكاتب المحترم نصار يقين داوود، من القدس، فى دعوته للدول العربية والجامعة العربية لفتح حوار مع الدروز وإعادتهم الى اللُحمة العربية. خاصة والتاريخ يذكر جهود الدروز الأولين فى الوحدة العربية ومشاركتهم أبناء وطنهم فى التحرر من العدو. إذن لماذا لا يقوم المسلمون بفتح حوارات علنية عامة وجانبية خاصة مع كل درزى، لتصفية عقيدتهم. وأن الإسلام كل لا يتجزأ. وارتكازا على ما يحمل الدروز من شهامة وإكرام الضيف وما قاموا به من بطولات فى التاريخ العربى الحديث. وليتذكر شعبنا الكريم فى سورية البطل الدرزى بدر جمعة وغيره الكثير من أبطال الدروز، ويتذكر المسلمون فى لبنان البطل كمال جنبلاط ويتذكر الفلسطينيون سميح القاسم وغيرهم من نماذج البطولة والفداء. وليقم الأزهر الشريف باستقبال وفد من دروز سورية ولبنان، وفى القدس تستقبل مشيخة المسجد الأقصى علماء الشرع الدرزى لحثهم على الصلاة فى المسجد الأقصى المبارك كما يصلى المسلمون.
هكذا يكون العمل قبل أن يكمل العدو عزل دروز سورية عن وطنهم المقدس. وهو ما حدث مع حكمت الهجرى الذى ارتمى فى أحضان الاحتلال. وأصبح أداة طيعة فى يد العدو لتفتيت الوطن. لقد أصبح الهجرى أداة فى مشروع التقسيم والتدخل الأجنبى.
كشفت مواقف الهجرى أنه مجرد أداة وظيفية التقت مع أطماع شخصية، وبدلًا من أن يكون محذرا من خطر التدخل الخارجى. وقد خرج عن الإجماع الوطنى، وارتكب خيانة مكتملة الأركان، حين قرّر أن يستقوى بالاحتلال الإسرائيلى، ويبرّئه من دماء السوريين، بل ويدعوه ضمنيًا إلى لعب دور «الضامن» لطائفته فى وجه الدولة السورية.
الهجرى نموذج للانفصاليين الذين تدعمهم إسرائيل فى مختلف الدول العربية، كأدوات لتفتيت الوطن. وثبت تعاونه مع جهات إسرائيلية. ورغم تصاعد التوتر فى الجنوب السورى، ظهر الهجرى فى تسجيلات تزامنت مع سلسلة من الغارات الإسرائيلية التى استهدفت العاصمة دمشق ومواقع عسكرية سورية، تحت شعار «حماية الدروز»، وهو ما تسعى إسرائيل إلى ترويجه!
دعاء: اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون.
اقرأ أيضا: التنمية المحلية: تطوير سوق العتبة يوفر بيئة منظمة وآمنة للمترددين والتجار