تأتي الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني “شي جين بينج” إلى مصر، في توقيت بالغ الأهمية، تتسارع فيه التحولات التي تعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي، وتبحث فيه القاهرة عن مساحات جديدة لتعزيز الشراكات الاستثمارية وتنويع مصادر التعاون الاقتصادي، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا.
اقرأ أيضا: «فرقة ميسي» تعود لسكة الانتصارات بـ«سباعية مونتريال»
ولا تبدو الزيارة مجرد محطة جديدة في مسار العلاقات المصرية الصينية الممتدة، وإنما تحمل أجندة واسعة من الملفات التي يمكن أن تحدد ملامح مرحلة جديدة من التعاون، تبدأ بجذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية، ولا تنتهي عند نقل الخبرات والتكنولوجيا وزيادة الصادرات، مرورًا بالطاقة والنقل والبنية التحتية واللوجستيات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وفي ظل تنامي الحضور الصيني في الاقتصاد العالمي، تبرز أهمية أن تتحول قوة العلاقات السياسية بين القاهرة وبكين إلى مشروعات ذات أثر مباشر على الاقتصاد المصري، سواء من خلال زيادة الإنتاج المحلي، أو خلق فرص عمل جديدة، أو تأهيل الكوادر، أو فتح أسواق أمام المنتجات المصرية.
وتكشف رؤى الأحزاب والقيادات السياسية والبرلمانية عن تعدد الملفات المطروحة على أجندة التعاون، بين من يركز على توطين الصناعة ونقل المعرفة، ومن يدعو إلى الاستفادة من التجربة الصينية في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وآخرين يركزون على تعزيز التبادل التجاري والأمن الإقليمي، بما يعكس اتساع نطاق الرهانات المصرية على الشراكة مع بكين.
– الاستفادة من التجربة الصينية في المشروعات الصغيرة
من جانبه، أكد المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر تمثل محطة تاريخية فارقة ومحورية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، لافتاً إلى أن هذه الزيارة تعكس مدى عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع القاهرة بنهجها السياسي والاقتصادي الحديث مع العاصمة بكين.
اقرأ ايضا| زيارة شي جين بينج.. أبعاد استراتيجية واقتصادية للشراكة مصر والصين
وأوضح رئيس حزب الغد أن القيادة السياسية المصرية نجحت على مدار السنوات الماضية في بناء جسور قوية من التعاون الثنائي المستدام مع الصين، مما فتح آفاقاً واسعة أمام القطاعات التنموية والصناعية المختلفة لتحقيق طفرة نوعية تخدم المصالح المشتركة للجانبين وتدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

وأشار المهندس موسى مصطفى موسى إلى الأهمية الكبيرة لقطاع الطب الصيني كأحد الروافد الثقافية والعلمية الهامة للتعاون المشترك، مشدداً على أن حزبه سبق وأن نظم ندوة موسعة ومتخصصة حول هذا الأمر لاستكشاف آفاق الاستفادة من الممارسات الطبية التقليدية المتقدمة وتعزيز التبادل المعرفي والصحي بين الشعبين الصديقين.
– نقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات الإدارية المتقدمة
وأضاف رئيس حزب الغد أن الحزب يولي اهتماماً بالغاً بتعميق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، والتركيز على آليات الاستفادة القصوى من التجربة الصينية الرائدة في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها عصب الاقتصاد الوطني الحديث ومحركاً أساسياً لخلق فرص العمل ودعم معدلات النمو الإنتاجي.
وفي هذا السياق، شدد رئيس حزب الغد على أن تعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين لا يقتصر فقط على ضخ الاستثمارات الكبرى، بل يمتد ليشمل نقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات الإدارية المتقدمة التي تمتلكها الشركات الصينية، والتي يمكن تطبيقها بفاعلية داخل السوق المصري لدعم قطاع الصناعات الصغيرة، مختتماً بالتأكيد على ثقته الكاملة في أن القمة ستسفر عن نتائج إيجابية تعود بالنفع العميم على الشعبين الصديقين.
– رؤية استراتيجية لتعزيز الأمن الإقليمي والتبادل التجاري
من جهته، ثمّن المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني لمصر، معتبرًا إياها تتويجاً حقيقياً للعلاقات التاريخية المتميزة والراسخة بين البلدين على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.
وأكد القيادي بحزب حماة الوطن أن هذه الزيارة تأتي في توقيت دقيق ومحوري تشهد فيه المنطقة والعالم تحديات جسام، مما يجعل التنسيق المشترك بين القاهرة وبكين ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي ودعم قضايا التنمية المستدامة في المحافل الدولية.

وأوضح المستشار محمد مجدي صالح أن الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت في خلق مناخ استثماري جاذب ومستقر مدعوم ببنية تحتية متطورة وحديثة، وهو ما يدفع بالشركات الصينية الكبرى نحو التوسع المستمر في مشروعاتها العملاقة بمصر، لافتاً إلى أن هذا التوسع يظهر بوضوح تام داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي أصبحت بفضل السياسات الحكومية الحكيمة بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية.
– زيادة حجم التبادل التجاري المباشر بالعملات المحلية
وأكد القيادي بحزب حماة الوطن أن التعاون بين مصر والصين يشهد تكاملاً غير مسبوق يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويحفظ أمن الملاحة الدولية في مناطق التجارة الحيوية، مضيفاً أننا نتابع باهتمام بالغ هذا التقارب الاستراتيجي الذي يسهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال جذب المزيد من التدفقات النقدية الأجنبية وزيادة حجم التبادل التجاري المباشر بالعملات المحلية أو عبر آليات مالية حديثة تقلل الضغط على العملات الأجنبية.
وأشار المستشار محمد مجدي صالح إلى أن القيادة السياسية في البلدين تمتلك إرادة حقيقية لرفع مستوى الشراكة الاقتصادية إلى آفاق أرحب تشمل قطاعات الطاقة النظيفة، والتصنيع العسكري المدني، وتوطين صناعة السيارات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي، مختتماً بالتأكيد على أن حزب حماة الوطن يدعم بقوة كافة مسارات التعاون المستقبلي مع الجانب الصيني.
بدوره، أكد إبراهيم ضيف، نائب رئيس حزب إرادة جيل، أن زيارة الرئيس الصيني المرتقبة لمصر تمثل خطوة مباركة واستراتيجية لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون المثمر بين الدولتين الصديقتين، مشيداً بالدور المحوري الذي تلعبه الدبلوماسية المصرية في بناء شراكات دولية متوازنة تخدم خطط التنمية الشاملة ورؤية مصر 2030 وتطلعات الشعب المصري العظيم نحو المستقبل.

– مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية
وأشار نائب رئيس حزب إرادة جيل إلى أن الشراكة المصرية الصينية تجاوزت الأطر الدبلوماسية التقليدية لتصبح نموذجاً يحتذى به في التعاون الدولي المثمر، لا سيما في ظل التقارب الكبير في الرؤى والمواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية الملحة والتحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
وفي سياق متصل، طالب إبراهيم ضيف بضرورة إدراج وتدريس اللغة الصينية في المنظومة التعليمية ومختلف المراحل الدراسية في مصر لمواكبة متطلبات العصر الحديث والتحولات الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى التي يشهدها العالم.
وعلل طلبه هذا بأن اللغة الصينية أصبحت لغة تُعادل ثلث العالم من حيث عدد الناطقين بها وأهميتها الثقافية المتنامية، فضلاً عن كون الصين القوة الاقتصادية الكبرى الأولى عالمياً من حيث حجم الإنتاج والقدرات التكنولوجية، مما يفرض على الدولة المصرية إعداد أجيال شابة قادرة على التواصل الفعال والعميق مع هذه القوة العظمى.
وأضاف نائب رئيس حزب إرادة جيل أن الانفتاح الثقافي واللغوي على الصين سيسهم بشكل مباشر وفعال في دعم المشروعات المشتركة، وتسهيل عملية نقل التكنولوجيا الحديثة والصناعات المتقدمة، وبناء كوادر بشرية مصرية واعدة ومؤهلة تماماً لسوق العمل في الشركات الصينية الكبرى العاملة داخل الدولة وخارجها، مختتماً بالتأكيد على أن الحزب يتبنى هذه الرؤية التعليمية والتنموية الشاملة لرفعها إلى الجهات المعنية.
– تكامل المصالح الاقتصادية والسياسية بين القاهرة وبكين
من ناحيته، صرح النائب مصطفى مزيرق، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بأن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر تعكس المكانة الإقليمية والدولية الرفيعة التي تحظى بها الدولة المصرية كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، وتؤكد نجاح السياسة الخارجية المصرية في تنويع علاقاتها الدولية مع القوى الكبرى.
اقرأ ايضا| علاقات ممتدة لـ 7 عقود.. دلالات زيارة الرئيس الصيني إلى مصر
وأوضح عضو لجنة العلاقات الخارجية أن البرلمان المصري يتابع باهتمام بالغ التطور المتسارع في العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات التشريعية والتنفيذية، مشيداً بالتنسيق الدائم والمستمر بين القيادتين السياسيتين في القاهرة وبكين تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد مزيرق دعم المؤسسة التشريعية الكامل لأي تشريعات أو اتفاقيات أو أطر قانونية من شأنها تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين الصينيين، وتعظيم الاستفادة من الخبرات التقنية الصينية المتطورة لدعم خطط التنمية الصناعية والبنية التحتية في مصر.
وأشار النائب مصطفى مزيرق إلى أن مجلس النواب حريص على توفير بيئة تشريعية جاذبة ومستقرة تتوافق مع المعايير الدولية، مما يسهل على الشركات الصينية ضخ المزيد من الاستثمار المباشر في القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتصنيع المحلي المستدام، وتطوير الموانئ والسكك الحديدية.
وأضاف النائب مصطفى مزيرق أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين تشهد عصراً ذهبياً غير مسبوق في التاريخ الحديث، يتضح جلياً في حجم المشروعات القومية الكبرى التي تشارك فيها الشركات الصينية الكبرى، فضلاً عن تفعيل مبادرة “الحزام والطريق” التي تتسق تماماً مع خطط التنمية العمرانية والاقتصادية في مصر، مختتماً بالتأكيد على أن مباحثات القمة المصرية الصينية المرتقبة ستسهم بلا شك في فتح آفاق غير مسبوقة للتعاون الاستراتيجي والشامل.
– شراكة تدعم مسار التنمية الشاملة
وفي السياق ذاته، أكد النائب عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، وعضو لجنة القيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، وتعكس المكانة التي باتت تحظى بها العلاقات المصرية الصينية باعتبارها واحدة من أبرز الشراكات الاستراتيجية التي تمتلك فرصًا واسعة للتطور والنمو.
وقال رشاد إن قوة العلاقات بين القاهرة وبكين لا تُقاس فقط بحجم الاتفاقيات والمشروعات القائمة، وإنما بما تملكه هذه الشراكة من قابلية حقيقية للانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا، تقوم على تكامل المزايا النسبية بين البلدين، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وقدراتها الاقتصادية واللوجستية، إلى جانب الخبرة الصينية المتراكمة في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والبنية الأساسية.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن مصر أصبحت تمتلك قاعدة متقدمة يمكن البناء عليها لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية، خاصة مع التوسع في مشروعات البنية التحتية وشبكات النقل والمدن الجديدة والمناطق الصناعية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف استثمارات ذات طابع إنتاجي، لا تكتفي بضخ رؤوس الأموال، وإنما تسهم في توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وخلق سلاسل إنتاج متكاملة داخل السوق المصرية.
وأشار رشاد إلى أن قطاعات النقل واللوجستيات والإسكان والتنمية العمرانية تمثل مساحات واسعة للتعاون بين البلدين، في ظل الخبرات الصينية الكبيرة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والنقل الحضري والمدن الذكية، موضحًا أن توسيع التعاون في هذه المجالات يمكن أن يدعم توجه الدولة المصرية نحو بناء مجتمعات عمرانية متكاملة وتحسين كفاءة منظومة النقل وربط مراكز الإنتاج بالأسواق والموانئ.
اقرأ أيضا: اختفاء عقد الملكة نازلي تعيد الاهتمام بمجوهرات الأسرة الملكية
– أهمية الموقع الجغرافي لمصر
وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر، وما تمتلكه من ممرات وموانئ وشبكات نقل، يمنحها فرصة للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية، مشددًا على أن تعميق التعاون مع الصين يمكن أن يمثل قيمة مضافة لهذا التوجه، خصوصًا في ظل تطورات الاقتصاد العالمي وإعادة تشكيل خريطة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
وأكد النائب عمرو رشاد أن تعظيم العائد من الشراكة المصرية الصينية يتطلب الانتقال من مفهوم التعاون القائم على المشروعات المنفردة إلى بناء منظومة متكاملة من الشراكات الصناعية والاستثمارية، تشمل نقل المعرفة، وتوطين التكنولوجيا، وتأهيل الكوادر المصرية، وتشجيع الشركات المحلية على الدخول في سلاسل التوريد المرتبطة بالمشروعات الصينية، بما يرفع من نسبة المكون المحلي ويعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري.

ولفت إلى أن البعد الاقتصادي للزيارة يكتسب أهمية خاصة في ضوء حاجة الاقتصاد العالمي إلى شراكات أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة المتغيرات الدولية، مؤكدًا أن مصر حريصة على تنويع شراكاتها الاقتصادية والانفتاح على الاستثمارات الدولية بما يخدم أولوياتها التنموية ويحافظ في الوقت نفسه على المصالح الوطنية.
وشدد رئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن على أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك مقومات الاستدامة، في ظل التفاهم السياسي بين قيادتي البلدين وتعدد مجالات التعاون، معتبرًا أن زيارة الرئيس الصيني تمثل فرصة لتقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية، ووضع مسارات جديدة للتعاون تستجيب لأولويات المرحلة المقبلة.
واختتم رشاد بالتأكيد على أن مصر لا تستهدف فقط زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية، وإنما تسعى إلى استثمارات قادرة على إحداث أثر تنموي مستدام، من خلال زيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، ورفع معدلات التصدير، وتعزيز القدرات الصناعية والتكنولوجية، وهو ما يجعل تعميق الشراكة المصرية الصينية فرصة حقيقية لدعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة مصر كمحور إقليمي للاستثمار والتجارة والتنمية.
– قوة الشراكة الاستراتيجية
من جانبه، أكد النائب أسامة مدكور، عضو مجلس الشيوخ وأمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتعكس ما وصلت إليه الشراكة بين القاهرة وبكين من مستوى متقدم، في ظل حرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات.
وقال مدكور إن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا، وانتقلت من إطار التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والصناعية والتكنولوجية، وهو ما يؤكد وجود إرادة سياسية مشتركة لتعزيز هذه العلاقات والبناء على ما تحقق من إنجازات.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن أهمية الزيارة لا تقتصر على بعدها السياسي والدبلوماسي، وإنما تمتد إلى دعم فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات وفرص واعدة في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات والبنية التحتية والاتصالات والتكنولوجيا، وما تمتلكه الشركات الصينية من خبرات وإمكانات يمكن أن تسهم في دعم مسيرة التنمية المصرية.
وأشار مدكور إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل أحد أهم محاور التعاون المصري الصيني، لما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجي وإمكانات صناعية ولوجستية كبيرة، مؤكدًا أن تعزيز الاستثمارات الصينية في المنطقة يمكن أن يسهم في زيادة معدلات الإنتاج والتصدير، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وتعظيم استفادة الاقتصاد الوطني من الموقع الفريد لمصر كمركز للتجارة والاستثمار.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تفرض ضرورة التركيز على الاستثمارات النوعية التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، من خلال توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا الحديثة وتبادل الخبرات، فضلًا عن تدريب وتأهيل العمالة المصرية، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الشراكة الاقتصادية مع الجانب الصيني.
وأكد أمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن أن مصر تنظر إلى علاقاتها مع الصين باعتبارها شراكة طويلة الأمد تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشددًا على أن تعزيز التعاون بين البلدين يمكن أن يفتح مجالات أوسع أمام الاستثمارات ويوفر فرص عمل جديدة، ويدعم زيادة الإنتاج والصادرات، بما يتسق مع جهود الدولة المصرية لبناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة.
ولفت النائب أسامة مدكور إلى أن التحديات الإقليمية والدولية الراهنة تؤكد أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين القاهرة وبكين بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة أن مصر تضطلع بدور محوري في محيطها الإقليمي، بينما تمثل الصين قوة دولية مؤثرة، بما يجعل التعاون بين البلدين ذا أهمية متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي.
واختتم مدكور بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل فرصة جديدة للارتقاء بالعلاقات المصرية الصينية إلى آفاق أوسع، وتحويل قوة العلاقات السياسية إلى المزيد من المشروعات والاستثمارات والشراكات الاقتصادية التي تنعكس بصورة مباشرة على مسار التنمية وتحقيق مصالح الشعبين المصري والصيني.

– محطة مهمة في مسار العلاقات بين القاهرة وبكين
كما أكد النائب عادل زيدان، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين القاهرة وبكين، وتبعث برسالة واضحة حول قوة الشراكة الاستراتيجية التي نجح البلدان في ترسيخها على مدار السنوات الماضية.
وقال زيدان، في بيان له، إن أهمية الزيارة لا ترتبط فقط بما ستشهده من مباحثات سياسية، وإنما تمتد إلى ما يمكن أن تطرحه من فرص جديدة أمام التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والحاجة إلى بناء شراكات طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة وتبادل الخبرات والتكنولوجيا.
وأوضح أن مصر تمتلك مقومات تجعلها شريكًا مهمًا للصين، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الذي يربط بين القارات والأسواق، فضلًا عن شبكة الموانئ والمناطق الصناعية ومشروعات البنية التحتية التي شهدت توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يوفر أرضية مناسبة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الصينية.
وأشار زيدان إلى أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهد تركيزًا أكبر على المشروعات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، خاصة في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة والنقل واللوجستيات، مع العمل على توطين الصناعات ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية إلى السوق المصرية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن توسيع الاستثمارات الصينية في مصر يمكن أن يسهم في دعم الإنتاج المحلي وزيادة فرص العمل وتعزيز القدرة التصديرية، خصوصًا مع إمكانية الاستفادة من موقع مصر كبوابة للأسواق العربية والأفريقية، مؤكدًا أهمية تحويل المزايا الجغرافية والاقتصادية التي تتمتع بها مصر إلى فرص استثمارية حقيقية.
اقرأ أيضا: بطل البرج الأزرق.. وفاة الممثل الكوري لى يونج جو إثر أزمة قلبية