مهرجان القلعة وفن تعذيب الجمهور!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الطبقة المتوسطة العاشقة للفن الأصيل من حقها الاستمتاع بحفلات فنية راقية بأسعار مناسبة وتنظيم جيد.

اقرأ أيضا: ريال مدريد يواجه مالاجا للضغط على برشلونة في الدوري الإسباني

جمهور مهرجان القلعة للغناء والموسيقى هو الجمهورالعاشق للفن الأصيل.. جمهور الطبقة المتوسطة التى من حقها الاستمتاع بحفلات فنية راقية بأسعار مناسبة وتنظيم جيد يسهل عليهم عملية الدخول والخروج من القلعة بشكل محترم والجلوس على مقاعد مريحة بأرقام محددة بدلا من عملية التعذيب التى تعرضوا لها هذا العام حيث اختتم يوم الاثنين الماضى دورته ال 34 فى أجواء فوضوية تنم عن عدم دراية كافية بأصول تنظيم الحفلات حتى تخرج فى أبهى صورة وليس كما حدث فى مهرجان هذا العام الذى تتوزع مسئولية تنظيمه بين ثلاث جهات.. وزارة الثقافة التى تؤجر المسرح من وزارة الآثار ومحافظة القاهرة المسئولة عن تشغيل ساحة انتظار السيارات مقابل 50 جنيها لكل سيارة ثم يأتى دور سيارات الجولف كار التى تنقل الحضور إلى مكان المسرح والعودة برسم آخر 25« جنيها للفرد » وهذه تابعة لوزارة الآثار.

 

وفى الليلة الختامية للمهرجان بدأ تعذيب الجمهور مع وصول الحضور إلى الساحة الخارجية للقلعة وتوجههم إلى مكان المسرح ثم عند خروج حوالى عشرة آلاف شخص عبر طريق ضيق، المقاعد التى تم إعدادها تحملت تكلفتها وزارة الثقافة التى كان هدفها خفض التكلفة فأجرت «كراسي » متهالكة من محال الفراشة الشعبية فى حى الخليفة لا تختلف عن الكراسى التى يعدها التربى أمام المدافن مع كل جنازة.

 

وتم وضع هذه المقاعد فى صفوف متتالية وبدون أى أرقام ونظرا لأن مبدأ حجز تذكرة محدد عليها رقم المقعد غير وارد فقد بدأ فتح الباب لاستقبال الجمهور من الثالثة عصرا بينما موعد بدء الحفل الثامنة مساء وتسابق الآلاف للفوز بأى مقعد فى الصفوف الأولى ووضعت «الكراسى » على أرضية من الزلط الأبيض الصغير غير المناسب تماما لمثل هذا الحفل وظل الحاضرون مبكرا يعانون الحر الشديد وسخونة الجو حتى الثامنة والنصف وانتهى الحفل فى الثانية عشرة والنصف فتحرك هذا العدد الضخم من الحاضرين فى لحظة واحدة متجهين إلى خارج القلعة عبر طريق ضيق جدا تكدست فيه سيارات الأتوبيس والمينى باص والملاكى التى سمح لها بالدخول حتى المسرح بالإضافة إلى الجولف كار حتى بدت الحركة شبه متوقفة واستغرق الجمهور وقتا طويلا جدا للخروج إلى ساحة القلعة.

 

الحفل فى حد ذاته كان رائعا أبدع فيه الفنان مدحت صالح بمصاحبة الموسيقار عمرو سليم ومن قبلهما قدمت الفنانة نسمة عبدالعزيز وفرقتها عرضا آخر حاز على إعجاب الجمهور الذى تفاعل معهما بشكل محترم لم تنطلق فيه صرخة استغاثة واحدة من محاولة للتحرش بأى فتاة أو سيدة مثل هذا المهرجان الذى حقق نجاحا كبيرا على مدى 34 عاما لماذا تتداخل اختصاصات الوزارات المشاركة فى تنظيمه بهذا الشكل الذى أوصلنا إلى عملية تعذيب لجمهور الحاضرين.

 

اقرأ أيضا: تشكيل ريال مدريد المتوقع أمام مالاجا في الدوري الإسباني

ولماذا لا يجتمع المسئولون فى وزارتى الثقافة والآثار ومحافظة القاهرة للاتفاق على أسلوب منظم لإخراج هذا المهرجان فى أفضل صورة.. وذلك برصف أرضية المسرح بدلا من هذا الزلط العجيب وتجهيز مقاعد مريحة بمساند وبأرقام محددة بما يسهل عملية الحجز وتحديد موعد مناسب لفتح أبواب المسرح قبل العرض بساعتين مثلا وتحديد رسم عادل لانتظار السيارات وتوفير عدد كبير من سيارات الجولف كار لنقل الجمهور إلى مكان المسرح بسعر مناسب أيضا.

 

وهذا الاقتراح قابل للتنفيذ إذا بحث د.مصطفى مدبولى رئيس الوزراء هذه التفاصيل بهدوء مع الجهات المشاركة فى تنظيم المهرجان حتى وإن ارتفعت قيمة التذكرة قليلا عن سعرها الحالى 100« جنيه » وبحيث لا تتجاوز التكلفة الإجمالية شاملة تذكرة الحفل وبارك السيارات وتذكرة الجولف كار 150 جنيها.. فهذا أرحم بكثير للجمهور بدلأ من تعذيبه بهذا الشكل.

اقرأ أيضا: منافسات مصر في اليوم الحادي عشر بدورة ألعاب البحر المتوسط بإيطاليا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً