طهران تربط فتح هرمز بوفاء واشنطن بتعهداتها وتضارُب بشأن تدفق النفط | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تحديث مستمر,

اقرأ أيضا: هل بدأ أفول الإمبراطورية الأمريكية؟ | سياسة

قال نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده مستعدة لاتخاذ إجراءاتها المتعلقة بمضيق هرمز متى نفذت الولايات المتحدة التزاماتها، مؤكدا أن طهران ليست في عجلة من أمرها لإعادة فتح المضيق إذا لم تفِ واشنطن بتعهداتها، في الوقت الذي تتضارب فيه الروايات بين الجانبين بشأن تدفق شحنات النفط عبر المضيق

وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده ستواصل إجراءاتها للدفاع عن نفسها ومواجهة من وصفهم بالأعداء، وأنها مستعدة لأي سيناريو، مشددا على أن “مضيق هرمز مغلق”، وأن أي سفينة تعبره ستفعل ذلك بالتنسيق مع إيران وبإذن منها، ولا يمكن لأي سفينة المرور من المضيق دون التنسيق مع طهران.

وقال المسؤول الإيراني إن طهران توصلت إلى تفاهم مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز لكنه لن يُنفذ حتى تفي أمريكا بالتزاماتها.

وأصبح مضيق هرمز أحد أبرز مؤشرات المأزق الأمريكي، فالولايات المتحدة لم تستطع إعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها السابقة قبل الحرب، وفي الوقت نفسه لا تريد الذهاب إلى مواجهة أكثر خطورة قد تتطلب عمليات عسكرية أوسع.

وانحسرت أعداد السفن العابرة لمضيق هرمز بشكل كبير مقارنة بفترات ما قبل الحرب. وتشير صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إلى أن متوسط العبور انخفض إلى نحو 12 سفينة يوميا، مقابل 130 قبل الحرب.

كما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، استنادا إلى بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السلع والشحن، أن عدد السفن التي عبرت المضيق لم يتعد في أحد أيام الأسبوع الجاري 5 سفن.

عبور النفط ونفي إيراني

ونفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ما جاء في تصريحات لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بشأن إخراجهم لـ130 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز في آخر 14 يوما.

وقال مسؤول أمني إيراني لقناة “برس تي في” المحلية “إن الادعاءات المتعلقة بنقل كميات كبيرة من النفط عبر الممر الجنوبي لمضيق هرمز تتعارض مع الواقع على الأرض، وتمثل تكتيكا أمريكيا لخفض أسعار الطاقة”.

وتابع المسؤول في تصريحاته: “إنهم يسعون لتصوير الممر الجنوبي على أنه ممر آمن، والممر الشمالي على أنه غير فعال، وهذه حملة حرب نفسية واسعة النطاق”، مؤكدا استمرار العمليات لإبقاء المضيق مغلقا عبر استهداف السفن التي تنتهك القيود وإجبار ناقلات النفط لتغيير مسارها استجابة للتحذيرات.

وكانت المنظمة البحرية الدولية حذرت يوم الجمعة، من أن نحو 400 سفينة على متنها نحو 6 آلاف بحار لا تزال عالقة في الخليج.

في الأثناء ألقت الأزمة الحالية لتعطل إمدادات النفط عبر المضيق، بتداعياتها على الأمريكيين مباشرة، ما يزيد من الضغوط على إدارة الرئيس دونالد ترمب، حيث بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 4.09 دولارات للغالون، بزيادة 1.10 دولار مقارنة ببداية الحرب، بحسب أرقام أوردتها نيويورك تايمز.

Iran's Parliament Speaker Mohammad Bagher Ghalibaf speaks during a visit to the grave of Abu Mahdi al-Muhandis, a commander of Hashed al-Shaabi, an armed Iraqi alliance that includes pro-Iran groups, at Wadi al-Salam cemetery in the central holy city of Najaf on August 21, 2026.
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ينفي تصريحات أمريكية بتدفق شحنات من النفط عبر مضيق هرمز (الفرنسية)

ومع مرور 6 أشهر على شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود، صعّدت إدارة الرئيس دونالد ترمب من حملتها الاقتصادية لزيادة الضغط على إيران ومعاقبتها ماليا عبر توسيع نطاق العقوبات ليشمل قنوات التمويل المرتبطة بها خارج حدودها، في خطوة تستهدف ما تسميها واشنطن “شبكات الظل” المصرفية التي تستخدمها طهران في تحويل الأموال وتمويل تجارتها.

اقرأ أيضا: سبب تكرار ظاهرة خسوف القمر؟.. مدير البحوث الفلكية يجيب

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الإجراءات الجديدة تهدف إلى خنق ما تبقى من شرايين الاقتصاد الإيراني، محذرا من أن تسهيل المعاملات مع طهران قد يحرم الجهات “المتورطة” من الوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي.

وشملت العقوبات أفرادا وكيانات مرتبطة بإيران، من بينها شخص على صلة ببنك ملي الإيراني وكيان مقره هونغ كونغ.

كما استهدفت الإجراءات فروع بنك مصر في الإمارات، على خلفية تعاملات مالية مرتبطة بإيران، في مؤشر على انتقال الضغط الأمريكي من المؤسسات الإيرانية مباشرة إلى الوسطاء والقنوات التي تساعدها على الوصول إلى الأسواق الدولية.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني إن حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة ليست إجراء جديدا، وإن إيران مستعدة لمواجهتها، مشيرا إلى أن بلاده لم تنتهك مذكرة التفاهم، وأن الولايات المتحدة هي التي “خانت للمرة الثالثة الدبلوماسية والمفاوضات” خلال أكثر من 16 شهرا.

وأضاف المسؤول الإيراني إن قطر وباكستان تسعيان إلى بحث إمكانية العودة لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، مشيرا إلى أن طهران أوضحت لهما الإجراءات التي يتعين على الولايات المتحدة اتخاذها.

وتابع المسؤول في تصريحاته، أن طهران ليست الطرف الذي ينبغي أن يبادر إلى تنفيذ الالتزامات المتعلقة بفتح مضيق هرمز، وأن على الولايات المتحدة أن تبدأ بتنفيذ تعهداتها أولا.

مع ذلك تزيد حملة العقوبات الأمريكية من الخسائر التي تلحق بالاقتصاد الإيراني جراء الحرب، إذ بلغ معدل التضخم السنوي 66 بالمئة الشهر الماضي. وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن العقوبات والحصار يقلصان حركة الصادرات والواردات ويصعبان التعامل مع الخارج.

ودعا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل مع التحديات الاقتصادية. وقالت الحكومة في بيان بثته وسائل إعلام رسمية إن معالجة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات والحرب تمثل أولوية رئيسية، بما يشمل كبح التضخم وإدارة الأسواق وخلق فرص عمل وتوجيه الاستثمارات نحو الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الدولار تدريجيا.

اقرأ أيضا: الأرصاد: البحر المتوسط يواصل اضطرابه.. استمرار غلق الشواطئ وتحذيرات للمصطافين

‫0 تعليق

اترك تعليقاً