يضع قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إطارًا واضحًا للضوابط المهنية التي تحكم أداء الصحفيين والإعلاميين، بما يضمن الالتزام بالدستور والقانون وميثاق الشرف المهني، ويحظر في الوقت نفسه نشر أو بث محتوى من شأنه الإضرار بحقوق المواطنين أو التحريض على العنف والكراهية.
اقرأ أيضا: باقي 3 أيام.. الشروط الأساسية للقبول في منحة علماء المستقبل 2026/2027
وتضمن الفصل الثالث من القانون رقم 180 لسنة 2018، الصادر بشأن تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مجموعة من القواعد التي تحدد واجبات الصحفيين والإعلاميين، إلى جانب المسئولية التأديبية والقانونية المترتبة على مخالفة تلك الضوابط.
الدستور وميثاق الشرف.. أساس العمل الصحفي
ونصت المادة 17 على التزام الصحفي أو الإعلامي، خلال أداء عمله المهني، بالمبادئ والقيم التي أقرها الدستور، فضلًا عن الالتزام بأحكام القانون وميثاق الشرف المهني والسياسة التحريرية للصحيفة أو الوسيلة الإعلامية التي يعمل معها.
كما ألزمت المادة الصحفي والإعلامي بمراعاة آداب المهنة وتقاليدها، مع التأكيد على عدم انتهاك حقوق المواطنين أو المساس بحرياتهم.
المساءلة التأديبية عند مخالفة الواجبات
ووفقًا للمادة 18، يخضع الصحفي أو الإعلامي للمساءلة التأديبية أمام نقابته حال إخلاله بالواجبات المنصوص عليها في القانون أو بميثاق الشرف المهني.
وتتم المساءلة وفقًا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون النقابة، مع التأكيد على أن ذلك لا يمنع المؤسسات الصحفية والإعلامية من تطبيق لوائحها الداخلية المنظمة للمساءلة التأديبية للعاملين بها.
ويأتي ذلك مع عدم الإخلال بالمسئولية القانونية التي قد تقع على الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية أو الموقع الإلكتروني في الحالات التي يحددها القانون.
ممنوعات صريحة.. القانون يحظر الأخبار الكاذبة والتحريض
وشددت المادة 19 من القانون على حظر نشر أو بث الأخبار الكاذبة، كما منعت نشر أو بث أي محتوى يدعو أو يحرض على مخالفة القانون أو العنف أو الكراهية.
ويمتد الحظر إلى المحتوى الذي يتضمن تمييزًا بين المواطنين أو يدعو إلى العنصرية، فضلًا عن المحتوى الذي يتضمن طعنًا في أعراض الأفراد أو سبهم أو قذفهم، أو يتضمن امتهانًا للأديان السماوية أو العقائد الدينية.
وتستهدف هذه الضوابط وضع حدود واضحة للمحتوى الإعلامي المنشور أو المذاع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على القواعد المنظمة للممارسة الصحفية والإعلامية.
القواعد تمتد إلى الحسابات الشخصية ذات المتابعين الكُثر
ولا تقتصر أحكام المادة على الصحف ووسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، إذ تمتد أيضًا إلى المواقع الشخصية والمدونات الإلكترونية الشخصية والحسابات الإلكترونية الشخصية التي يبلغ عدد متابعيها 5 آلاف متابع أو أكثر.
وبذلك يخضع هذا النوع من الحسابات للضوابط الواردة في المادة، متى توافرت فيها الشروط التي حددها القانون.
اقرأ أيضا: من أجمل أوسمة مركز الإبداع الفني
للمجلس الأعلى صلاحية اتخاذ الإجراءات
وفي حال مخالفة الأحكام الواردة بالمادة 19، يكون للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اتخاذ الإجراء المناسب تجاه المخالفة، دون الإخلال بالمسئولية القانونية المترتبة عليها.
ويجيز القانون للمجلس، في سبيل التعامل مع المخالفة، اتخاذ قرار بوقف أو حجب الموقع أو المدونة أو الحساب الإلكتروني المشار إليه.
الطعن أمام القضاء الإداري
وفي المقابل، لم يغلق القانون باب الاعتراض على قرارات المجلس الأعلى، إذ منح ذوي الشأن الحق في الطعن على القرار الصادر بوقف أو حجب الموقع أو المدونة أو الحساب أمام محكمة القضاء الإداري.
ويؤكد الإطار التشريعي بذلك على معادلة تجمع بين وضع ضوابط للمحتوى الصحفي والإعلامي، ومساءلة المخالفين، مع إتاحة الطريق القضائي للطعن على القرارات الصادرة في هذا الشأن.
اقرأ أيضا: الأهلي يتحرك لتجديد عقدي كباكا ومحمد رأفت.. و3 عروض تهدد الأخير