حذر الكولونيل الأمريكي المتقاعد دوغلاس ماكغريغور من أن إسرائيل قد تكون منشغلة بالتهديد الإيراني بينما تتجاهل، بحسب تقديره، خطرًا عسكريًا أكبر قد يأتي من تركيا، مؤكدًا أن أي مواجهة مباشرة بين تل أبيب وأنقرة ستكون شديدة الخطورة.
اقرأ أيضا: وفرت المساحة وسرّعت الهاتف .. ميزة سحرية في Gemini تغنيك عن 13 تطبيقاً
وقال ماكغريغور، الذي خدم لسنوات في الجيش الأمريكي وعرف بانتقاداته للسياسة الخارجية لواشنطن، إنه حاول خلال زيارات سابقة إلى إسرائيل إقناع مسؤولين هناك بأن التهديد الوجودي المحتمل لا يتمثل في إيران أو الثقافة الفارسية، وإنما في تركيا الواقعة شمال إسرائيل.
وأشاد الضابط الأمريكي السابق بالقدرات العسكرية التركية، مستندًا إلى تجربته في العمل مع الجيش التركي، ووصف الأتراك بأنهم يمتلكون إرثًا عسكريًا عميقًا وقدرات قتالية كبيرة، محذرًا إسرائيل من الدخول في مواجهة مباشرة معهم.
وفي مقارنة بين تركيا وإيران، رأى ماكغريغور أن طهران تظل طرفًا يمكن في نهاية المطاف التفاوض معه وإبرام تفاهمات، بينما قد يؤدي استفزاز أنقرة إلى مواجهة أكثر صعوبة وخطورة.
وأوضح أن الفارق لا يتعلق فقط بالقدرات العسكرية، وإنما بالجغرافيا أيضًا، مشيرًا إلى أن إيران تستطيع توجيه ضربات صاروخية إلى إسرائيل، لكنها لا تمتلك، وفق تقييمه، القدرة على تنفيذ غزو بري شامل، بينما تتمتع تركيا بموقع جغرافي وقدرات عسكرية تجعل هذا السيناريو ممكنًا من الناحية النظرية.
وزعم ماكغريغور أن الإدارة الأمريكية تعمل على منع تحول التوتر بين إسرائيل وتركيا إلى مواجهة عسكرية مباشرة، مشيرًا إلى ملف طائرات F-35 باعتباره إحدى الأدوات المستخدمة للحفاظ على أنقرة خارج أي صراع محتمل.
واعتبر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتعامل مع هذه المعادلة بذكاء، محذرًا من أن أي تفاهمات مؤقتة بين الأطراف قد لا تستمر طويلًا.
وأكد الضابط الأمريكي المتقاعد أن تركيا لا تبحث عن الحرب في الوقت الراهن، لكنه حذر من أن الاعتقاد بأنها غير مستعدة لخوضها سيكون «خطأً فادحًا»، بحسب وصفه.
اقرأ أيضا: ثورة في عالم الجيمنج.. رئيسة Xbox تكشف كواليس عائلة أجهزة Project Helix الجديدة
كما تحدث ماكغريغور عن احتمال تشكل تقارب أوسع داخل العالم الإسلامي، معتبرًا أن تعمق هذا التقارب قد يفرض معادلات جديدة على المنطقة ويجعل جهود واشنطن لمنع اندلاع مواجهة واسعة أكثر صعوبة.
واختتم تحليله بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لا تريد التورط في حرب مباشرة بين إسرائيل وتركيا، ولا ترغب في رؤية مواجهة عسكرية بين الطرفين، في ظل ما قد تحمله من تداعيات استراتيجية واسعة على الشرق الأوسط.
اقرأ أيضا: حان الوقت لينزع حزب الله سلاحه ويضع مصلحة لبنان أولا