علاقات ممتدة لـ 7 عقود.. دلالات زيارة الرئيس الصيني إلى مصر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تترقب مصر زيارة الرئيس الصيني، شي جين بينج، في توقيت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية الدولية تحولات متسارعة، حيث تبحث فيه الدولة المصرية عن فرص جديدة لزيادة الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي.

اقرأ أيضا: وفد داغستان: مصر بلد الكرم والعلم والعلماء.. ونقدر جهود مؤسساتها الدينية

وتطرح الزيارة عددًا من الملفات، أبرزها جذب الاستثمارات الصينية، وتوطين الصناعات، ونقل التكنولوجيا، وزيادة الصادرات، إلى جانب تطوير التعاون في الطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا.

ويبرز التساؤل حول ما يمكن أن تسفر عنه الزيارة من اتفاقات ومشروعات تتحول إلى إنتاج فعلي وفرص عمل وعائد اقتصادي مباشر.

 

– تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

 

فى هذا السياق، أكد النائب الدكتور عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل دفعة قوية للعلاقات المصرية الصينية، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، وما تحظى به مصر من مكانة مهمة لدى الجانب الصيني.

وقال أبو النجا إن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، خاصة في ظل ما تتمتع به مصر من مقومات وفرص استثمارية واعدة، وموقع جغرافي استراتيجي يجعلها بوابة رئيسية للأسواق الأفريقية والعربية.

وأوضح عضو لجنة الخطة والموازنة أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد مزيدًا من التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا، إلى جانب توطين الصناعات ونقل الخبرات والتكنولوجيا الصينية إلى السوق المصرية، بما يسهم في دعم الإنتاج المحلي وتوفير المزيد من فرص العمل.

 

– تطور ملحوظ في العلاقات المصرية الصينية 

 

وأضاف أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، وأصبحت نموذجًا للشراكات القائمة على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، مؤكدًا أهمية استثمار الزخم السياسي بين البلدين في تحقيق مكاسب اقتصادية وتنموية ملموسة للمواطن المصري.

وأشار أبو النجا إلى أن الزيارة تحمل كذلك أهمية سياسية، في ظل الدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، وقدرتها على التواصل مع مختلف القوى الدولية، مؤكدًا أن التنسيق المصري الصيني بشأن القضايا الإقليمية والدولية يمثل عنصرًا مهمًا في دعم جهود السلام والاستقرار.

وأكد النائب أن القيادة السياسية المصرية نجحت في بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يعزز قدرة مصر على جذب الاستثمارات، وتنويع شراكاتها الاقتصادية، ودعم أهداف الدولة في تحقيق التنمية المستدامة  .

 

– شراكة استراتيجية راسخة بين القاهرة وبكين

 

من جانبه، قال الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، إن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتعكس ما تتمتع به القاهرة وبكين من شراكة استراتيجية راسخة، مؤكداً أن أهمية الزيارة تتجاوز البعد السياسي إلى دعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وتابع غنيم، أن مصر تنظر إلى علاقاتها مع الصين باعتبارها أحد محاور تحركها الخارجي، خاصة في ظل ما تتمتع به القاهرة من علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، موضحاً أن تعزيز التواصل مع بكين يفتح المجال أمام توسيع مجالات التعاون، وزيادة حجم التبادل التجاري، وجذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية، والاستفادة من موقع مصر الجغرافي ومقوماتها الاقتصادية باعتبارها بوابة للأسواق الأفريقية والعربية.

وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، أن الأوضاع الأمنية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط تجعل التنسيق السياسي بين مصر والصين أكثر أهمية، خاصة مع تعدد الأزمات والصراعات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مشيراً إلى أن القاهرة تتحرك من منطلق ثابت يقوم على دعم الحلول السياسية واحترام سيادة الدول، وهو ما يمنح التشاور المصري الصيني أهمية متزايدة في القضايا الإقليمية والدولية.

 

– محطة فارقة في مسار العلاقات الثنائية

 

وأكد غنيم، أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تحويل قوة العلاقات السياسية بين البلدين إلى مشروعات اقتصادية وتجارية أكثر اتساعاً، مع زيادة التعاون في الصناعة والطاقة والنقل والتكنولوجيا، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، موضحاً أن زيارة الرئيس الصيني يمكن أن تمثل دفعة جديدة للشراكة المصرية الصينية، وتعزز قدرة مصر على تنويع علاقاتها الخارجية وتحقيق مصالحها الوطنية.

من جهته، قال النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، عضو لجنة الإدارة المحلية، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات الثنائية، وتأتي في توقيت دقيق يشهد إعادة تشكيل لخريطة الاقتصاد والتكنولوجيا والتحالفات الدولية.

وأوضح أن الزيارة تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي لأنها تأتي بعد 10 سنوات من زيارته للقاهرة عام 2016، وتتزامن مع الذكرى الـ70 للعلاقات الدبلوماسية، وفي لحظة يعاد فيها تشكيل مراكز القوة والتكنولوجيا بالعالم، وتسعى فيها مصر لتوسيع خياراتها وحماية قرارها الوطني.

 

– أبرز المكاسب المتوقعة لمصر من الزيارة

 

وأوضح أبو عريضة، أن العلاقات المصرية الصينية بدأت في 30 مايو 1956، 
موضحا أن أن أهمية الزيارة لا تقاس بالبروتوكول، وإنما بما يمكن أن تترجمه إلى مشروعات إنتاج حقيقية وتكنولوجيا تنتقل وتوطين صناعة.

وأضاف أن مصر لديها أوراق قوة واضحة وهي موقعها الذي يربط آسيا بأفريقيا وأوروبا، وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية، وسوق استهلاكي كبير، ويد عاملة مؤهلة، بينما تبحث الصين عن شركاء موثوقين لاستقرار سلاسل الإمداد ونقل مصانعها إلى الخارج، ومن هنا يمكن تحويل هذا التقاطع إلى مكاسب مباشرة للمواطن المصري .

ورصد أبو عريضة، أبرز المكاسب المتوقعة لمصر من هذه الزيارة متمثلة في 3 محاور، أولها جذب استثمارات صناعية جديدة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعات المغذية، والإلكترونيات، بما يزيد الصادرات ويوفر عملة أجنبية، وثانيها الاستفادة من الإعفاء الجمركي الصيني على المنتجات الأفريقية المطبق منذ مايو 2026 لزيادة الصادرات المصرية للصين، وثالثها تطوير محور قناة السويس ومنطقة “تيدا” إلى منصة إنتاج وتصدير متكاملة، وليس فقط منطقة صناعية، بما يخلق مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

وأشار أبو عريضة، إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة عام 2014 أثمرت عن مشروعات كبرى مثل العاصمة الإدارية والقطار الخفيف ومنطقة “تيدا” بالسخنة، وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والصين نحو 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025، ويعمل في مصر نحو 2800 شركة صينية.

 

– استثمارات صينية في الطاقة الشمسية

 

وأشار إلى أن المؤشرات الإيجابية في هذا الاتجاه، مثل دخول استثمارات صينية في الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات وتوربينات الرياح والمنسوجات، وإنشاء أول مصنع متكامل لتوربينات الرياح في أفريقيا بطاقة 2 جيجاوات، ومشروع بطاريات بـ200 مليون دولار.

وأضاف أبو عريضة، أن التعاون مع الصين لا يقتصر على الاقتصاد فقط، بل يمتد إلى البعد السياسي والدولي، خاصة في ظل التقارب بين الرؤى المصرية والصينية حول دعم استقرار الإقليم ورفض التدخلات الخارجية والحفاظ على سيادة الدول، مؤكدا أن مصر يمكنها الاستفادة من هذا التقارب والعمل مع بكين على مشروعات تنموية مشتركة تخدم شعوب “الجنوب العالمي” وتدعم التعددية القطبية .

من ناحيته، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج المرتقبة إلى مصر تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات بين القاهرة وبكين، ليس فقط لأنها تأتي بعد 10 سنوات من آخر زيارة للرئيس الصيني، وإنما لأنها تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بما يجعلها مناسبة لإطلاق مرحلة جديدة أكثر طموحًا في التعاون المشترك.

 

– شراكة استراتيجية شاملة

 

وقال «صبور» إن قوة العلاقات المصرية الصينية على مدار سبعة عقود تكمن في قدرتها على التطور مع المتغيرات الدولية؛ فالعلاقة التي بدأت سياسيًا ودبلوماسيًا عام 1956 أصبحت اليوم شراكة استراتيجية شاملة تمتد إلى الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية والطاقة والثقافة والتعليم، وهو ما يؤكد وجود أساس قوي يمكن البناء عليه خلال السنوات المقبلة.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن مصر والصين تمتلكان مقومات تجعل مستقبل هذه الشراكة واعدًا، فالقاهرة تمثل مركزًا إقليميًا مهمًا بحكم موقعها الجغرافي وارتباطها بالأسواق العربية والأفريقية، بينما تمتلك بكين قدرات صناعية وتكنولوجية واستثمارية هائلة، وبالتالي فإن التكامل بين إمكانات البلدين يمكن أن ينتج شراكات أكثر تأثيرًا من مجرد التعاون في مشروعات منفردة.

وأضاف أن انضمام مصر إلى مجموعة بريكس، إلى جانب مشاركتها في مبادرة الحزام والطريق، يفتح مساحات أوسع أمام العلاقات المصرية الصينية، ويمنح القطاع الخاص في البلدين فرصًا أكبر لبناء شراكات في الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، فضلًا عن إمكانية تحويل مصر إلى قاعدة للتوسع في الأسواق الأفريقية والعربية.

 

– شراكة قائمة على الإنتاج والاستثمار والتنمية

 

اقرأ أيضا: مصر للطيران” تستقبل نجوم برشلونة في “الكامب نو

وأكد «صبور» أن الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة يجب أن يكون على تعظيم القيمة المضافة لهذه الشراكة، من خلال جذب استثمارات نوعية، وتوطين الصناعات، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وزيادة فرص التدريب والعمل، بما يجعل التعاون المصري الصيني أكثر ارتباطًا بأهداف التنمية المصرية.

وأشار النائب أحمد صبور  إلى أن زيارة شي جين بينج يمكن أن تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة لا تكتفي بالحفاظ على ما تحقق، وإنما تبني عليه، مؤكدًا أن مرور 70 عامًا على العلاقات المصرية الصينية يجب أن يكون بداية لعقود جديدة من الشراكة القائمة على الإنتاج والاستثمار والتنمية والمصالح المشتركة.

بدوره، أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل حدثًا سياسيًا واقتصاديًا بالغ الأهمية، ورسالة واضحة على قوة ومتانة العلاقات المصرية الصينية.

 

– توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا

 

وقال إن أهمية الزيارة لا ترتبط فقط بكونها أول زيارة للرئيس الصيني إلى مصر منذ عام 2016، وإنما تأتي في توقيت يشهد تحولات كبرى في النظام الدولي وتنافسًا متزايدًا بين القوى الاقتصادية والسياسية الكبرى، وهو ما يجعل القاهرة وبكين أمام فرصة حقيقية لتعميق التنسيق والشراكة في ملفات تتجاوز حدود العلاقات الثنائية التقليدية.

وأوضح الحفناوي أن البعد الاقتصادي يمثل أحد أهم محاور الزيارة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف الانتقال بالعلاقات المصرية الصينية من مجرد التبادل التجاري وجذب الاستثمارات إلى شراكة صناعية وتكنولوجية متكاملة.

وأكد على أهمية استغلال الزيارة في جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى القطاعات الإنتاجية، خاصة الصناعات الهندسية والإلكترونيات والاتصالات والطاقة الجديدة والمتجددة والسيارات ومكوناتها والصناعات المغذية، مع التركيز على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتدريب العمالة المصرية وزيادة المكون المحلي.

 

– مصر قاعدة للتصنيع والتصدير

 

وأضاف أن مصر تمتلك مقومات تجعلها شريكًا استراتيجيًا للصين، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن كونها بوابة مهمة للأسواق العربية والأفريقية، مشيراً إلى أن المطلوب ليس فقط زيادة حجم الاستثمارات الصينية، وإنما تعظيم العائد منها على الاقتصاد المصري، بحيث تتحول مصر إلى قاعدة للتصنيع والتصدير وليس مجرد سوق للمنتجات الصينية.

وأكد أن الشراكة مع الصين يمكن أن تسهم بصورة مباشرة في دعم مستهدفات الدولة المصرية المتعلقة بزيادة الإنتاج والصادرات وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل فاتورة الاستيراد، خاصة إذا ارتبطت المشروعات الصينية بمراكز للبحث والتطوير ونقل المعرفة والتكنولوجيا.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن أحد أهم الملفات التي يجب أن تحظى باهتمام خاص هو التعاون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، خاصة أن المنافسة الاقتصادية العالمية أصبحت مرتبطة بصورة متزايدة بامتلاك التكنولوجيا والقدرة على إنتاجها وتطويرها.

 

– ثقة بكين في الدور المصري

 

وأوضح أن التعاون المصري الصيني في هذا المجال يمكن أن يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في مراكز البيانات والحوسبة والاتصالات والصناعات التكنولوجية، مع ضرورة أن يكون نقل الخبرات وبناء القدرات المصرية جزءًا أساسيًا من هذه الشراكة.

وأكد النائب ياسر الحفناوي أن الزيارة تحمل أيضًا دلالات سياسية واستراتيجية مهمة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة والحرب في غزة وأزمات الأمن الإقليمي، والتغيرات التي يشهدها النظام الدولي، وقال إن استقبال القاهرة للرئيس الصيني يعكس ثقة بكين في الدور المصري، كما يؤكد أن مصر لا تتحرك في إطار محور واحد، وإنما تنتهج سياسة خارجية متوازنة تقوم على تنويع الشراكات والحفاظ على استقلالية القرار الوطني وتعظيم المصالح المصرية.

وأضاف أن وجود حوار مباشر بين الرئيسين المصري والصيني، يمثل فرصة لتنسيق المواقف بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن المنطقة ورفض التهجير القسري، ودعم الحلول السياسية، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وشدد على أن العلاقات المصرية الصينية تجاوزت منذ سنوات مرحلة العلاقات التقليدية وأصبحت شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد تشمل السياسة والاقتصاد والاستثمار والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا.

وأكد على أن زيارة الرئيس الصيني لمصر ليست مجرد زيارة بروتوكولية، وإنما فرصة لإعادة صياغة مستوى جديد من الشراكة المصرية الصينية تقوم على المصالح المتبادلة والتصنيع ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات، وتعزيز الدور المصري كمركز إقليمي للإنتاج والتجارة والاستثمار.

اقرأ أيضا: «القاهرة الإخبارية»: إسرائيل تماطل في الانسحاب من مرتفعات علي الطاهر

‫0 تعليق

اترك تعليقاً