بالصور| سماء ألمانيا تشهد «خسوف القمر» بنسبة احتجاب 94% فجر الجمعة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شهدت سماء ألمانيا بنسبة احتجاب 94%، فجر اليوم الجمعة ظاهرة فلكية مرتقبة، تمثلت في خسوف جزئي للقمر، حيث دخل القمر منطقة ظل الأرض في مشهد فلكي قد يحول جزءًا من سطحه إلى اللون الأحمر، ما منح محبي الفلك فرصة لمتابعة ما يعرف بـ«القمر الدموي».

اقرأ أيضا: تراجع محدود في أسعار الذهب محلياً.. وخسائر الأوقية تتجاوز 40 دولارُا عالمياً

واعتمدت إمكانية مشاهدة خسوف القمر في ألمانيا على حالة الطقس، إذ حذرت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية من طقس غير مستقر قد يتسبب في وجود السحب والأمطار والعواصف الرعدية، ما قد يؤثر على وضوح الظاهرة.

اقرأ أيضًا | الثلاثاء.. خسوف للقمر غير مرئي في العالم العربي

موعد خسوف القمر في ألمانيا

ودخل القمر منطقة الظل التام للأرض عند الساعة 4:34 فجرًا، بينما بدأت مراحل الخسوف الجزئي في الظهور بوضوح بعد الساعة الرابعة والنصف صباحًا بقليل، وذلك في حال كانت السماء صافية.

وأوضح خبير الأرصاد الجوية في هيئة الأرصاد الألمانية «دي دبليو دي»، توبياس راينارتس، أن فرص مشاهدة الخسوف قد تأثرت بالسحب والأمطار والعواصف الرعدية القادمة من جهة الغرب.

وأضاف أن بعض الفجوات بين السحب قد ظهرت من وقت إلى آخر، مشيرًا إلى أن أفضل فرص مشاهدة خسوف القمر كانت في أقصى شرق ألمانيا والجنوب الشرقي، جنوب نهر الدانوب.

متى ينتهي خسوف القمر؟

وخرج القمر من منطقة الظل التام للأرض عند الساعة 7:52 صباحًا، وقد غاب القمر بالفعل عن الأفق في جميع أنحاء ألمانيا بحلول ذلك الوقت وقد كانت أفضل فرصة للرصد، خلال المراحل المبكرة من الظاهرة.

لماذا يحدث خسوف القمر؟

وتحدث خسوفات القمر عندما يكون القمر في طور البدر، وتقع الأرض بين الشمس والقمر، فتحجب الأرض كل أو جزءًا من ضوء الشمس الذي يصل عادةً إلى سطح القمر ، وتحدث خسوفات القمر عادةً مرتين إلى 3 مرات سنويًا، بينما تمثل الخسوفات الكلية، التي يحجب فيها القمر بالكامل، نحو 29% من إجمالي حالات الخسوف ، ويستطيع هواة الفلك متابعة الظاهرة بالعين المجردة، كما يمكن استخدام التلسكوب للحصول على مشاهدة أكثر دقة لتفاصيل سطح القمر ومراحل الخسوف.

اقرأ أيضًا | ماذا سيحدث للقمر في شهر مارس.. ولماذا سيتوهج باللون الأحمر؟

وأعلنت وزارة الأوقاف إقامة صلاة خسوف القمر، فجر اليوم الجمعة 28 من أغسطس 2026م، بالمساجد الكبرى على مستوى الجمهورية، إحياءً لسنة سيدنا النبي ﷺ في التعامل مع الظواهر الكونية، وترسيخًا لمعنى اللجوء إلى الله تعالى عند وقوعها، وربط العبادة بالتفكر في آيات الله، واستلهام ما أودعه سبحانه في الكون من سنن وأسرار.

ويأتي هذا التعامل النبوي مع الظواهر الكونية ليؤكد أن المسلم لا يقف أمام مشاهد الكون موقف المتفرج، ولا يتعامل معها باعتبارها أحداثًا منفصلة عن صلته بالله تعالى؛ وإنما يتوجه إلى ربه بالعبادة والدعاء، ويستحضر عظمة الخالق، ويفتح عقله وقلبه للتأمل في بديع صنع الله وسنن الكون، بما يحفزه على طلب العلم، وإعمال الفكر، والسعي في عمارة الأرض.

اقرأ أيضا: تشكيل الاتحاد السكندري لمواجهة سيراميكا في الدوري 

وقد أرشدنا سيدنا النبي ﷺ إلى هذا المنهج عند كسوف الشمس، فقال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبروا، وصلوا، وتصدقوا» (متفق عليه). فربط ﷺ بين مشاهدة الظاهرة الكونية وبين اللجوء إلى الله تعالى، ونفى عنها التفسيرات الوهمية والخرافية، وأقام التعامل معها على أساس الإيمان والعلم والوعي.


 

ومن هنا، فإن إحياء سنة صلاة الخسوف ليس مجرد أداء شعيرة عند وقوع ظاهرة كونية، وإنما هو استحضار لمنهج متكامل يجمع بين عبادة الله تعالى، والتفكر في خلقه، والنظر في سننه الكونية، والسعي إلى اكتشاف أسرارها وتسخيرها فيما ينفع الإنسان ويعمر الأرض. وهو ما يتسق مع قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: 190].

وتؤكد وزارة الأوقاف أن هذا الفهم يتوافق مع رؤيتها للتدين الرشيد؛ تدينٍ باعثٍ على التفكر والإبداع، ومحفزٍ على طلب العلم وكشف أسرار الكون وفهم قوانينه، لا تدينٍ قائمٍ على الخرافة أو تعطيل العقل أو الخوف من الظواهر الطبيعية. فكلما ازداد الإنسان فهمًا للكون ازداد إدراكًا لعظمة خالقه، وكلما اتسعت معارفه اتسع أفقه في عمارة الأرض وخدمة الإنسان.

وفي هذا الإطار، كلفت الوزارة مديرياتها الإقليمية بإقامة صلاة الخسوف بالمساجد الكبرى في التوقيت المحدد، بما يتيح للمصلين إحياء السنة النبوية، والتعرف على هدي سيدنا النبي ﷺ في التعامل مع الظواهر الكونية، واستحضار المعاني الإيمانية والعقلية التي تحملها هذه السنن.

وصلاة الخسوف سنة مؤكدة عن سيدنا النبي ﷺ، وهي ركعتان، في كل ركعة قيامان وقراءتان بالفاتحة وما تيسر من القرآن، وركوعان وسجدتان، ويُسن إطالة القراءة والركوع والسجود، وتكون القراءة جهرًا، على نحو ما ثبت في السنة النبوية المطهرة.

وتؤكد الوزارة أن المسجد في هذا السياق لا يكتفي بأداء الشعيرة، وإنما يسهم في بناء وعي ديني يربط الإيمان بالعلم، والعبادة بالتفكر، وتعظيم الخالق بالنظر في خلقه؛ بما يعزز شخصية المسلم القادرة على الفهم والإبداع والمشاركة الإيجابية في بناء الحضارة.

اقرأ أيضا: الإسماعيلي يسقط مجددا.. ومسار «فاتح على الرابع» في دوري المحترفين 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً