فيل ينقذ طفلا وهليكوبتر تنقذ آخر.. أبرز اللقطات من فيضان نيبال المدمر| فيديو

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تحولت لحظات قليلة إلى كابوس عاشه سكان نيبال، بعدما دوى صوت المياه الجارفة بين الجبال، وانطلاق سيل هائل محمل بالطين والجليد والصخور، ليجرف في طريقه المنازل والطرق وكل ما صادفه خلال دقائق.

اقرأ أيضا: مصر إلى نهائي تنس الطاولة سيدات في ألعاب البحر المتوسط

مشاهد صادمة وثقتها الكاميرات، لسكان وقف بعضهم عاجزا عن استيعاب ما يحدث أمام عينيه، بينما حاول آخرون الفرار بأقصى سرعة من المياه التي اقتربت منهم، في وقت كانت فيه قرى كاملة تختفي تحت وطأة السيول، تاركة خلفها دمارا واسعا وصدمة لم يستوعبها الناجون، لكن وسط هذا المشهد المرعب ظهرت لحظات إنسانية مميزة، كشفت عن شجاعة وتضامن الكثرين في مواجهة الخطر، من محاولات إنقاذ العالقين إلى مواقف أثارت تفاعلا كبيرا.

وفي السطور التالية، نستعرض أبرز المشاهد الإنسانية التي خرجت من قلب كارثة نيبال، التي جمعت بين الخوف والشجاعة وحولت لحظات الموت إلى قصص للنجاة والإنقاذ.

فيل ينقذ طفلًا من وسط الفيضان

من أبرز المشاهد التي حظيت باهتمام واسع، مقطع فيديو ظهر من خلاله طفلا يحاول النجاة وسط مياه الفيضان، قبل أن يتدخل فيل لإنقاذه.

وبحسب المقطع المتداول، لاحظ الفيل الطفل وهو يستغيث، ليتحرك باتجاهه ويساعده على الخروج من الفيضان، في مشهد أثار تفاعلا كبيرا حول الفيل المنقذ.

 

 

اقرأ أيضا| الصين تعلق عمليات الإنقاذ في مركز منطقة الكارثة في التيبت بسبب مخاطر حصول فيضان

طفل وحيد فوق مبنى.. وهليكوبتر تنقذه

وفي مشهد آخر، ظهر طفل يقف بمفرده أعلى أحد المباني، بعدما غمرت مياه الفيضان المناطق المحيطة به، وظل الطفل في مكانه حتى وصلت مروحية تابعة للجيش النيبالي، واقتربت منه لإتمام عملية الإنقاذ، قبل أن يتم نقله على متنها ومغادرة المنطقة.

 

 

فيل يقاوم المياه حتى يصل إلى بر الأمان

ولم تتوقف المشاهد الإنسانية عند إنقاذ الطفل، إذ أظهر مقطع آخر فيله ا يحاولون مقاومة تيارات المياه العاتية، مستخدمين قوتهم للسباحة ومواصلة طريقهم وسط الفيضان.

وجاء في مقطع الفيديو المتداول، إصرار الفيله على مقاومة المياه والهروب من المنطقة التي غمرتها السيول، حتى تمكن من الوصول إلى الهند.

 

 

 

ماذا حدث في نيبال؟

في صباح يوم الإربعاء 26 أغسطس 2026، ضربت الفيضانات منطقة راسوا شمال العاصمة النيبالية كاتماندو، في كارثة ارتبطت وفقًا لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بانهيار جليدي أعقبه تدفق هائل للحطام والمياه باتجاه المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر.

وتعمل مجموعة من العلماء الدوليين على تحليل صور الأقمار الصناعية وبيانات أخرى، بهدف إعادة بناء تسلسل الأحداث وفهم الكيفية التي تطورت بها الكارثة خلال فترة زمنية قصيرة.

وبحسب إعادة بناء نشرتها تقارير إعلامية، يعتقد أن كتلة ضخمة من الجليد والصخور انهارت في أعالي جبال الهيمالايا، لتبدأ بعدها سلسلة من الأحداث المتتالية.

ومع سقوط الجليد والصخور، تراكمت كميات كبيرة من الحطام ما أدى إلى إعاقة مجرى النهر وتكوين سد مؤقت، قبل أن تنطلق كميات هائلة من المياه والحطام في اتجاه المناطق الواقعة أسفل المجرى.

وتحول التدفق إلى جدار هائل من الطين والجليد والصخور والمياه، اجتاح الوديان ودمر الأشجار والطرق والبنية التحتية، قبل أن يتجه نحو نهر بوتيكوشي والمناطق القريبة من الحدود بين نيبال والصين.

اقرأ أيضا| مصر تتضامن مع نيبال إثر الفيضانات والانزلاقات الأرضية

قرى كاملة تحت المياه والطين

وأظهرت المقاطع المصورة حجم الدمار الذي خلفته الفيضانات، بعدما جرفت المياه والطين منازل وطرقا ومنشآت حيوية، فيما بدت مناطق كاملة وقد تحولت إلى أنقاض، كما وثقت مشاهد جوية قرى غمرتها المياه جزئيا، بينما وقف السكان في حالة من الذهول وهم يتابعون ارتفاع منسوب المياه وجرف السيول لما يقابلها في طريقها.

وفي أحد المشاهد، ظهر رجال إنقاذ يرتدون سترات واقية وهم يحملون امرأة مسنة مغطاة بالطين إلى مكان آمن ضمن جهود إجلاء وإنقاذ واسعة للمتضررين.

 

 

 

اقرأ أيضا: مواجهات قوية تنتظر طرابزون سبور في دوري المؤتمر الأوروبي

حصيلة ثقيلة وعمليات بحث عن المفقودين

أفادت مصادر أمنية في نيبال بارتفاع حصيلة قتلى الفيضانات التي ضربت عددًا من مناطق البلاد إلى 469 شخصًا، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين وإغاثة المتضررين، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار تداعيات الأحوال الجوية السيئة، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.

كما أعلنت هيئة إدارة الكوارث في نيبال أن من بين المفقودين أكثر من 1000 سائح وأجنبي، بينما أفاد مجلس السياحة النيبالي بوجود عشرات المواطنين البريطانيين ضمن قوائم المفقودين.

ومن بين الحالات التي أثارت القلق، فتاة بريطانية تبلغ من العمر 13 عاما ووالداها، يعتقد أنهم كانوا يسافرون ضمن مجموعة تضم 17 متجولا وقت وقوع الكارثة.

ارتباك بشأن سبب الكارثة

وفي الساعات الأولى، ساد بعض الارتباك بشأن طبيعة الحدث، بعدما أعلن وزير خارجية نيبال أنه تم الإبلاغ عن وقوع زلزال قبل وقت قصير من الانهيار.

وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في البداية ما بدا أنه زلزال بقوة 4.4 درجة، قبل أن تراجع تقييمها لاحقا، وتؤكد أن الحدث كان في الأساس انهيارا جليديا وتدفقا للحطام وما تبعه من آثار كارثية في اتجاه مجرى النهر.

ويرجح العلماء أن الانهيار الجليدي ربما أدى إلى سلسلة من الأحداث، بدأت بسقوط الجليد والصخور، ثم انسداد مجرى النهر، قبل أن ينهار السد المؤقت وتندفع المياه والحطام في موجة واحدة مدمرة.

وقال البروفيسور مايك سيرل، من جامعة أكسفورد، إن ضخامة موجة الحطام تشير إلى احتمال حدوث انهيار أرضي أولًا، أعقبه تراكم للمياه خلف سد مؤقت، قبل أن ينفجر السد ويتسبب في فيضان هائل.

 

 

خطر جديد يهدد المناطق الواقعة أسفل المجرى

وبالتزامن مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، برزت مخاوف من حدوث كارثة جديدة في المناطق الواقعة أعلى النهر، حيث توجد كميات كبيرة من المياه والحطام بالقرب من الحدود بين نيبال والصين.

وأصدرت أوامر إخلاء في ميناء جيلونج، وسط مخاوف من احتمال انهيار السد المؤقت بشكل مفاجئ، وهو ما قد يؤدي إلى اندفاع موجة جديدة من المياه والحطام باتجاه المناطق الواقعة أسفل المجرى.

 

وحذر المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال من أن الانسداد الحالي قد يشكل خطرا إضافيا، خصوصا إذا تحررت المياه المحتجزة بصورة مفاجئة.

 

اقرأ أيضا: لماذا يهاجم نجل رئيس أوغندا وقائد جيشها تركيا ويهدد بإغلاق سفارتها؟ | أخبار

‫0 تعليق

اترك تعليقاً