Published On 27/8/2026
اقرأ أيضا: «الصحة» تكشف حقيقة تفشي «السالمونيلا» باللحوم والدواجن
تحوّل ظهور عابر للسيدة الأمريكية عندليب أسعد في إعلان لبلدية نيويورك عن الأنشطة الصيفية المجانية للأطفال إلى حملة كراهية واسعة النطاق، ووجدت السيدة نفسها بين عشية وضحاها مطالبة بالخروج من بلدها، وسط تهديدات ورسائل تصفها بأنها “جهادية” وأخرى تصفها بأنها “مضطهدة”، رغم أنها مواطنة أمريكية من أب فلسطيني وأم أمريكية كاثوليكية خدمت في الجيش الأمريكي.
ووفقا لتقرير ورد على منصات الجزيرة الرقمية، كانت عندليب قد انتقلت إلى نيويورك حديثا، وخرجت برفقة أسرتها بحثا عن أنشطة تستمتع بها مع طفلها، والتقت سيدة أجرت معها مقابلة قصيرة، وعرّفتها على موقع إلكتروني يساعد العائلات في العثور على أنشطة مجانية للأطفال.
وظهرت المقابلة لاحقا ضمن فيديو نشره الحساب الرسمي لعمدة نيويورك، لتشجيع الآباء على الاستفادة من الأنشطة الصيفية المتاحة قبل انتهاء العطلة الصيفية.
وتروي عندليب، في حديثها للجزيرة، شعورها بالصدمة، معتبرة أن شيئا إيجابيا ومثيرا تحوّل فجأة إلى شيء مظلم، فقط لأنها اختارت ارتداء الحجاب، وتوضح أنها تعرضت منذ انتشار الفيديو لهجوم من ناشطين وشخصيات يمينية، ومن بينهم الناشطة اليمينية “المتطرفة” لورا لومر.
عداء للآخر المختلف
وتنوعت التعليقات “المسيئة” بين مطالبتها بالخروج من الولايات المتحدة ووصفها بـ”الجهادية”، والادعاء بأنها امرأة مضطهدة، وصولا إلى تعليقات ساخرة قالت إن “مالكها لن يسمح لها بالخروج من المنزل”.
وتؤكد عندليب أنها مواطنة أمريكية وُلدت ونشأت ودرست وعاشت في هذا البلد طوال حياتها، لكنّ ذلك لم يمنع مهاجميها من التعدي عليها باعتبارها غريبة عن البلاد لمجرد ارتدائها الحجاب.
اقرأ أيضا: الأهلي يكشف سر غياب أفشة عن مباراة زد
ولم يقتصر أثر الحملة على منصات التواصل؛ إذ أصبحت عندليب تخشى الخروج مع أسرتها أو القيام بالأنشطة المعتادة مع طفلها بسبب الكراهية التي واجهتها، وتشدد على أنها تعمل بجد، وهي أم ومواطنة أمريكية وإنسانة مثل الجميع، لكنها لا تستطيع أن تعيش حياة طبيعية بسبب كل هذه الكراهية ضد المسلمين.
وترى عندليب أن ما حدث لا يستهدف امرأة واحدة أو المسلمات المحجبات وحدهن، بل يعكس عداء أوسع ضد أصحاب الأديان والأعراق المختلفة في الولايات المتحدة، وتشير إلى أنها تعرضت للتنمر والتمييز بسبب إسلامها خلال مراحل مختلفة من حياتها، وهو ما يؤكد استمرار هذه الظاهرة في المجتمع الأمريكي.
وفي مواجهة الأصوات التي شككت في انتمائها، تستحضر عندليب قصة عائلتها، مؤكدة أن والدها فلسطيني، ووالدتها أمريكية كاثوليكية خدمت في الجيش الأمريكي، وتوضح أنها تربت على احترام الناس، وألا تحكم على أحد بسبب معتقده أو لونه أو دينه، بل من خلال أخلاقه وطريقة تعامله مع الآخرين، في رسالة تفضح تناقض خطاب الكراهية الذي واجهته.
اقرأ أيضا: تشكيل برشلونة أمام بلباو في الدوري الإسباني.. حمزة على الدكة