أكد المحامي إبراهيم عبدالعزيز سعودي، أمين مساعد أمانة الشؤون التشريعية بحزب مستقبل وطن، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضرورة المتابعة المستمرة والدقيقة لاحترام العقود المبرمة مع المواطنين في المشروعات العقارية، وإجراء مراجعة شاملة لضمان وفاء المطورين بالتزاماتهم، تمثل رسالة واضحة بأن حقوق المواطنين ومدخراتهم خط أحمر، وأن الحصول على أموالهم يرتب التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا واجب التنفيذ.
اقرأ أيضا: الهلال الأحمر المصري يدفع بقافلة جديدة من «زاد العزة» إلى غزة
وأوضح سعودي في تصريحات له، أن تنفيذ هذه التوجيهات لا يقتصر على الحكومة وحدها، وإنما يتطلب تكاملًا كاملًا بين جميع مؤسسات الدولة وأجهزتها الإدارية والرقابية والقضائية، كل في حدود اختصاصه، لضمان احترام العقود، ومتابعة معدلات التنفيذ، وكشف أوجه التعثر ، ومحاسبة كل من يثبت إخلاله بالتزاماته أو إضراره بحقوق المواطنين.
وأضاف أن الدولة المصرية شهدت توسعًا كبيرًا في النشاط العقاري، وهو ما يستوجب أن تقترن حرية الاستثمار بحماية حقيقية لأموال المتعاملين، فلا يجوز أن تتحول العقود إلى مجرد وسيلة لجمع الأموال، ثم يترك المواطن لسنوات طويلة دون تنفيذ حقيقي أو وضوح بشأن مصير ما دفعه.
الحماية القانونية للمواطن يجب أن تمتد إلى حقيقة النشاط
وشدد أمين مساعد الأمانة التشريعية بحزب مستقبل وطن على أن الحماية القانونية للمواطن يجب أن تمتد إلى حقيقة النشاط، لا إلى مجرد الشكل الذي يتخذه الكيان القائم به، مؤكدًا ضرورة الانتباه إلى أي ممارسات قد تتخذ من العمل الأهلي أو غيره من الأشكال القانونية ستارًا لمباشرة أنشطة عقارية أو استثمارية واسعة النطاق وجمع أموال المواطنين.
وقال إن العمل الأهلي عمل وطني عظيم، وله دور أساسي في المجتمع، ولا يجوز بأي حال الخلط بين الكيانات الأهلية الجادة وبين أي ممارسات فردية منحرفة قد تستغل هذا الغطاء لتحقيق أغراض مغايرة للأهداف التي أنشئت من أجلها تلك الكيانات.
وأضاف : لا ينبغي أن يتحول الشكل القانوني لكيان ما إلى حصانة تمنع فحص حقيقة النشاط الذي يمارسه، فإذا كان النشاط في جوهره يقوم على طرح مشروعات عقارية، وجمع أموال من المواطنين، وترتيب التزامات مالية وتعاقدية ضخمة، فإن حماية هؤلاء المواطنين تقتضي إخضاع هذا النشاط للرقابة والفحص المناسبين، بصرف النظر عن المسمى الذي يعمل تحته.
وأكد سعودي ضرورة التصدي بحزم لأي وقائع تثبت فيها شبهة استغلال ثقة المواطنين أو جمع أموالهم دون الوفاء بالالتزامات المعلنة ، أو توجيه تلك الأموال إلى غير الأغراض المخصصة لها، أو استخدام أي غطاء قانوني في ارتكاب أفعال تنطوي على غش أو خداع أو استيلاء غير مشروع، مع ترك تقدير المسؤولية الجنائية في كل واقعة لجهات التحقيق والقضاء المختصة.
اقرأ أيضا: بـ230 مليون جنيه يومياً.. شركات التمويل العقارى تُغطي شراء 66 شقة كل 24 ساعة
وأشار إلى أن توجيهات الرئيس الأخيرة تأتي امتدادًا واضحًا لنهج الدولة في فرض سيادة القانون، وحماية المواطنين ، وعدم السماح لأي شخص أو شركة أو كيان بالعبث بحقوق الناس أو مدخراتهم، كما أن رئاسة الجمهورية كانت قد وجهت في وقت سابق بتفقد المشروعات العقارية المختلفة في المحافظات ، للتأكد من احترام العقود ومواعيد التسليم وإنشاء البنية الأساسية ومحاسبة المخالفين.
واختتم سعودي تصريحه بالتأكيد على أن رسالة الرئيس كانت واضحة بأن من حصل على أموال المواطنين التزم بتنفيذ ما تعاقد عليه ؛ وهذه القاعدة يجب أن تطبق بحسم على الجميع، وأن تتكاتف مؤسسات الدولة، الإدارية والرقابية والقضائية، كل في نطاق اختصاصه، لضمان ألا تضيع أموال المواطنين، وألا يتحول أي نشاط مشروع في ظاهره إلى وسيلة للإضرار بهم.
اقرأ أيضا: فدية 12 مليون جنيه مقابل إطلاق سراحه.. ماذا حدث لنجل صاحب شركة في المقطم؟