كيف تقترب مصر من الاكتفاء الذاتي للقمح.. متحدث الزراعة يوضح

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يُعد القمح أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، باعتباره عنصرًا أساسيًا في الغذاء اليومي للمواطنين، ولذلك تعمل الدولة على زيادة الإنتاج المحلي وتحسين أساليب الزراعة، بالتوازي مع ترشيد معدلات الاستهلاك، بهدف تقليل الفجوة بين الإنتاج والاحتياجات والوصول إلى الاكتفاء الذاتي من القمح.

اقرأ أيضا: منع الضرب والعقوبات النفسية وحظر المساس بكرامة الطالب بالمدارس في العام الدراسي الجديد

وفي هذا السياق، كشف الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، تفاصيل الجهود التي يجري تنفيذها لتطوير زراعة القمح، موضحًا أن تحقيق الاكتفاء الذاتي لا يعتمد على زيادة المساحات المزروعة فقط، وإنما يتطلب أيضًا رفع إنتاجية الفدان وتطوير الأصناف وترشيد استهلاك القمح.

الزراعة على المصاطب ترفع إنتاجية القمح

وأوضح المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية أن الزراعة على «المصاطب» تأتي ضمن أبرز أساليب الزراعة الحديثة التي يعمل المركز على نشرها بين المزارعين.

وأشار إلى أن هذا الأسلوب يمكن أن يسهم في رفع إنتاجية محصول القمح بنسبة تصل إلى 30%، إلى جانب توفير كميات كبيرة من مياه الري وتحسين جودة المحصول.

وتساعد الزراعة على المصاطب في تحقيق استفادة أكبر من الموارد الزراعية والمائية، وهو ما يجعلها من الأساليب المهمة في خطة تطوير زراعة المحاصيل الاستراتيجية، خاصة مع الحاجة إلى زيادة الإنتاج مع الحفاظ على الموارد المتاحة.

أصناف جديدة من القمح بإنتاجية أعلى

ولفت عمارة إلى أن الباحثين المصريين نجحوا في تقليص الفترة الزمنية اللازمة لاستنباط أصناف وسلالات جديدة من القمح، لتتراوح حاليًا بين 6 و8 سنوات، بعدما كانت تستغرق نحو 12 عامًا في السابق.

ويستهدف هذا التطور إنتاج أصناف تتمتع بإنتاجية مرتفعة، إلى جانب قدرتها على مقاومة الأمراض والآفات، بما يساعد على تحسين إنتاجية المحاصيل وتقليل الخسائر التي قد يتعرض لها محصول القمح.

وتأتي هذه الجهود ضمن الاعتماد على البحث العلمي والتطوير الزراعي لزيادة إنتاجية وحدة الأرض، بدلًا من الاعتماد فقط على التوسع في المساحات المزروعة.

زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي

وأكد المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية أن زيادة إنتاج القمح تمثل جانبًا أساسيًا من معادلة تحقيق الاكتفاء الذاتي، لكنها ليست العامل الوحيد، مشددًا على أهمية العمل في الوقت نفسه على ترشيد الاستهلاك.

وأوضح أن متوسط استهلاك الفرد في مصر يتجاوز 175 كيلوجرامًا سنويًا، في حين يبلغ المتوسط العالمي نحو 80 كيلوجرامًا، وهو ما يعكس ارتفاع معدلات الاستهلاك المحلية مقارنة بالمعدلات العالمية.

اقرأ أيضا: الأهلى لـ مصطفى شوبير: تجديد العقد بدون شروط جزائية أو غلق الملف

ترشيد الاستهلاك جزء من الحل

ويعني ذلك أن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من القمح لا يرتبط فقط بزيادة المحصول، وإنما يتطلب أيضًا التعامل مع معدلات الاستهلاك وتقليل الفاقد والهدر، بما يضمن الاستفادة من الإنتاج المحلي بأكبر قدر ممكن.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، فإن الجمع بين زيادة الإنتاج وترشيد الاستهلاك يمكن أن يسهم في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح.

معادلة الاكتفاء الذاتي من القمح

وتقوم الرؤية المطروحة على عدة محاور متكاملة، أبرزها تطوير أساليب الزراعة، وزيادة إنتاجية الفدان، واستنباط أصناف جديدة أكثر إنتاجية ومقاومة للأمراض والآفات، إلى جانب ترشيد الاستهلاك.

اقرأ أيضا: الطريق حق للجميع.. فلا تعيق حركة المواطنين

‫0 تعليق

اترك تعليقاً