إذا كان المجتمع الدولى ـ لأسباب معروفة ـ مازال متقاعسًا فى عقاب إسرائيل على جرائمها فى حق الشعب الفلسطينى.. فهل سيظل كذلك والإرهاب الإسرائيلى يستهدف عمدًا الشرعية الدولية ذاتها، ويشن حربًا قذرة ضد منظمة «الأونروا» التابعة للأمم المتحدة والتى تقدم خدماتها للاجئين الفلسطينيين منذ نكبة 48؟!
الشرطة الإسرائيلية التى يقودها الوزير الإرهابى «بن غفير» اقتحمت مركز تدريب «قلنديا» فى القدس الشرقية ورفعت عليه علم إسرائيل، وخرج «بن غفير» مهللًا لاقتحام الدبابات الإسرائيلية للموقع التابع للأمم المتحدة، مطلقًا صيحات الانتصار الوقحة: «نحن نصنع التاريخ. الأونروا فى أيدينا، ولا مكان لها فى القدس ولا فى إسرائيل»!! وكانت إسرائيل قد أصدرت قوانين استثنائية تمنع موظفيها من التعامل مع «الأونروا» وتحظر وجودها فى إسرائيل بعد اتهامات زائفة للمنظمة الدولية التى تقدم خدماتها الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين فى الداخل والخارج بأنها ساعدت حماس!!
العداء الإسرائيلى للشرعية الدولية أمر متوقع من دولة مارقة يحكمها مجرمو حرب مطلوبون للعدالة، لكن العداء لمنظمة «الأونروا» فاق فى جنونه كل عداء. المنظمة الدولية تجسد مسئولية العالم نحو اللاجئين الفلسطينيين وحقهم المشروع فى العودة للوطن المحتل. الخدمات التى تقدمها الأونروا لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطينى تساعدهم على الحياة، لكنها أيضًا تبقى قضيتهم العادلة فى انتظار الحل الذى يعيد الحقوق ويقيم الدولة الفلسطينية ويحرر القدس العربية من إرهاب إسرائيل!!
لا ينبغى لأى ضغوط من أى قوى دولية أن تمنع الشرعية الدولية من التحرك للدفاع عن نفسها إزاء العدوان المستمر من إرهاب الدولة فى إسرائيل. العجز الدولى عن معاقبة إسرائيل وحماية الشعب الفلسطينى والمنظمات الدولية من إرهابها يضع النظام الدولى بأكمله محل تساؤل(!!) محاولات تصوير ما يحدث على أنه جرائم بعض المهاويس الصهاينة هو تضليل متعمد. نحن أمام إرهاب دولة مارقة لم يعد ممكنًا أن تبقى فوق القانون أو خروج المحاسبة!!
عندما يقول الإرهابى «بن غفير» إن الأونروا فى أيدينا.. فهو يعنى بوضوح أنهم يدوسون على الشرعية الدولية بأقدام الإرهاب الصهيونى.. فهل سيظل الرد غائبًا؟!
اقرأ أيضا: صيباري وديبالا وإنييستا.. وفاء النجوم في زمن المال والصفقات | رياضة