رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، ليست مجرد تأكيد على ثوابت الدولة أو استعراض لملفات العمل الحكومي، وإنما حملت مجموعة من التوجيهات التي تضع اختبار التنفيذ في مقدمة المشهد، بعدما انتقلت قضايا الأمن القومي وحماية حقوق المواطنين وتحسين الخدمات وضبط الأسواق وتعزيز الشفافية من دائرة الأولويات العامة إلى مسؤوليات مباشرة أمام الأجهزة التنفيذية.
اقرأ أيضا: الممثل الأعلى لمجلس السلام يحذّر «من نقطة لاعودة» إذا إنهار اتفاق غزة
وتكشف كلمة الرئيس عن رؤية تربط بين قوة الدولة وقدرتها على حماية أمنها القومي، وبين قدرتها في الوقت نفسه على صون حقوق المواطن والتعامل مع مشكلاته اليومية، بما يجعل كفاءة الأداء الحكومي وسرعة الاستجابة للشكاوى والانضباط في الأسواق والخدمات مؤشرات أساسية على مدى نجاح السياسات العامة في الوصول إلى المواطن.
وتأتي أهمية التوجيهات المتعلقة بعرض ما تحقق خلال السنوات الماضية بالأرقام والإنفاق والنتائج، وفتح المجال أمام المفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات والمواطنين لمناقشة هذه المسيرة؛ باعتبار أن الشفافية لم تعد خيارًا إعلاميًا، وإنما أداة لبناء الثقة وتعزيز الوعي العام، خصوصًا في ظل سرعة انتشار المعلومات والشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
– رسائل وطنية وسياسية بالغة الأهمية
فى هذا الإطار، أكد النائب عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف حملت رسائل وطنية وسياسية بالغة الأهمية، وقدمت رؤية شاملة لأولويات الدولة في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها حماية الأمن القومي، وتحسين حياة المواطنين، وتعزيز الشفافية والمصارحة، والتعامل الحاسم مع كل ما يمس حقوق المواطنين.
وقال النائب عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن تأكيد الرئيس السيسي على جاهزية القوات المسلحة المصرية وقدرتها على الدفاع عن الوطن ومقدراته يمثل رسالة واضحة بأن مصر تمتلك القوة اللازمة لحماية أمنها القومي في ظل عالم يشهد اضطرابات سياسية وأمنية غير مسبوقة، مشددًا على أن قوة الدولة ومؤسساتها العسكرية تمثل الضمانة الأساسية لحماية الوطن والحفاظ على استقراره.
وأضاف السادات، أن تأكيد الرئيس على أن الدولة لا تدخر جهدًا في تطوير مؤسساتها وتحسين ظروف معيشة المواطنين، يعكس فلسفة واضحة تقوم على أن الأمن القومي لا ينفصل عن حياة المواطن اليومية، وأن قوة الدولة الحقيقية تتكامل فيها القدرة على حماية الحدود مع القدرة على توفير الخدمات والسلع وفرص الحياة الكريمة.

– خطوة مهمة لترسيخ الشفافية والمصارحة
وأشار إلى أن توجيه الرئيس الحكومة بإعداد تقرير شامل عن الإنجازات الفعلية التي تحققت في مختلف القطاعات خلال السنوات الماضية، وعرضها على المواطنين، يمثل خطوة مهمة لترسيخ الشفافية والمصارحة، ويفتح المجال أمام نقاش عام قائم على الحقائق والأرقام، بعيدًا عن الشائعات أو محاولات التشكيك المتعمدة.
وأكد السادات، أن دعوة الرئيس للمفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات للمشاركة في مناقشة ما تم إنجازه والتحديات التي تواجه الدولة تعكس إيمانًا بأهمية الحوار والمعرفة، وضرورة إشراك المجتمع في فهم حجم التحديات التي واجهتها مصر، وما تحقق من جهود وإصلاحات، بما يعزز الوعي الوطني ويحصن الرأي العام أمام حملات التضليل.
وأوضح السادات أن توجيهات الرئيس المتعلقة بفتح قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، وتكثيف المتابعة الميدانية من جانب المحافظين والمسؤولين، تمثل رسالة واضحة بأن حل المشكلات لا يجب أن يظل حبيس المكاتب، وإنما يبدأ من الاستماع للمواطن والنزول إلى الشارع والعمل على إزالة أسباب الشكاوى ومواجهة أوجه القصور.
– توجهيات الرئيس انحياز مباشر للمواطن
وشدد النائب عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، على أن توجيهات الرئيس بضبط الأسواق، والتوسع في منافذ البيع الحكومية، وإنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز لتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، تعكس انحيازًا مباشرًا للمواطن في مواجهة أي ممارسات تستهدف استغلاله أو تحميله أعباء غير مبررة.

وتابع رئيس حزب السادات الديمقراطي أن حديث الرئيس عن حماية حقوق المواطنين في المشروعات العقارية ومراجعة التزامات المطورين العقاريين يحمل رسالة حاسمة بأن أموال المواطنين وحقوقهم محل حماية الدولة، وأن كل من حصل على أموال المواطنين ملتزم بتنفيذ تعاقداته في المواعيد المحددة، مؤكدًا أن هذا النهج يعزز الثقة في مناخ الاستثمار ويحمي السوق العقارية من أي تجاوزات.
وأشار السادات إلى أهمية توجيهات الرئيس بشأن الانضباط المروري واستكمال مشروعات النقل الجماعي في توقيتها، مؤكدًا أن الحفاظ على أرواح المواطنين وتحسين جودة الخدمات العامة يمثلان جزءًا أصيلًا من مسؤولية الدولة تجاه شعبها.
وأكد النائب عفت السادات أن حديث الرئيس عن مخاطر الشائعات ومحاولات إرباك وعي المواطنين جاء في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل حالة الفوضى المعلوماتية التي تشهدها منصات التواصل الاجتماعي، ومحاولات بعض الجهات استغلال التحديات الاقتصادية والاجتماعية لنشر اليأس والتشكيك.
– الوعي المجتمعي أحد أهم خطوط الدفاع
وأضاف أن الوعي المجتمعي يمثل أحد أهم خطوط الدفاع عن الدولة، وأن مواجهة الشائعات لا تكون فقط بالنفي، وإنما بالشفافية وطرح الحقائق وإتاحة المعلومات للرأي العام، وهو ما أكدته توجيهات الرئيس بضرورة التحدث مع المواطنين بصدق ومصارحة.
من جانبه، أكد النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنتي الإسكان والإدارة المحلية والنقل والقيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف حملت رؤية متكاملة لبناء الدولة، جمعت بين استلهام القيم التي أرساها النبي الكريم، وفي مقدمتها الرحمة وإتقان العمل وصون حقوق الإنسان، وبين التعامل المباشر مع الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة يومية.

وقال رشاد إن الرئيس انتقل من الحديث عن القيم باعتبارها مبادئ مجردة إلى ترجمتها في صورة مسؤولية عملية على كل من يتولى موقعًا عامًا، موضحًا أن إتقان العمل في مؤسسات الدولة هو أحد أهم صور الأمانة، واحترام المواطن ووقته وحقوقه هو التطبيق الحقيقي لمعاني الرحمة وحسن الخلق في المجال العام.
وأضاف أن توجيه الرئيس بإعداد عرض شامل لما تحقق خلال السنوات الماضية، يتضمن حجم الإنفاق والنتائج والمشروعات والتحديات، يمثل خطوة مهمة نحو بناء علاقة أكثر نضجًا بين الدولة والمواطن، تقوم على المصارحة وتقديم المعلومات بصورة واضحة، مشيرًا إلى أن المجتمع لا يحتاج فقط إلى معرفة ما تم إنجازه، وإنما يحتاج كذلك إلى فهم أسباب القرارات والسياسات وأثرها على حياته ومستقبل الأجيال المقبلة.
– حماية الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسرة المصرية
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن دعوة الرئيس للمفكرين وأساتذة الجامعات والمتخصصين والمواطنين للمشاركة في مناقشة مسيرة الدولة تمثل فرصة لإطلاق حوار قائم على البيانات وليس الانطباعات، مؤكدًا أن رفع مستوى الوعي العام أصبح ضرورة لحماية المجتمع من الشائعات والمعلومات المضللة، وأن أفضل مواجهة للتشكيك ليست بالصدام، وإنما بإتاحة المعلومات الصحيحة وفتح المجال للنقاش المسؤول.
وأكد رشاد أن التوجيهات الرئاسية المتعلقة بالقطاع العقاري تحمل أهمية خاصة، لأنها ترتبط بصورة مباشرة بأموال المواطنين ومدخراتهم وثقتهم في السوق، مشددًا على أن احترام العقود والالتزام بمواعيد التسليم واستكمال أعمال المرافق والبنية الأساسية ليست مجرد التزامات تجارية، وإنما جزء من حماية الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسرة المصرية، داعيًا إلى استمرار الرقابة على أداء المطورين وسرعة التعامل مع أي إخلال بحقوق المتعاقدين.

وفيما يتعلق بالأسواق والخدمات، أوضح أن توجيهات الرئيس بشأن توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، وضبط فواتير الكهرباء، وتسهيل سداد المتأخرات، تمثل اهتمامًا واضحًا بالتفاصيل التي تشكل الحياة اليومية للمواطن، لافتًا إلى أن نجاح السياسات العامة يقاس في النهاية بما يشعر به المواطن في فاتورة الكهرباء، وسعر السلعة، وسرعة حصوله على الخدمة، واحترام حقه في التعاقد.
ولفت رشاد إلى أن ملفات النقل والطرق والانضباط المروري لا تنفصل عن جودة الحياة، موضحًا أن استكمال مشروعات النقل الجماعي وتحسين حالة الطرق ورفع مستوى الانضباط المروري يجب أن يسير بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية، لأن الهدف النهائي من هذه المشروعات هو تقليل الوقت والجهد والحوادث وتحسين حركة المواطنين والاقتصاد.
وشدد رئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن على أهمية تفعيل توجيهات الرئيس بشأن التواصل المباشر بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، معتبرًا أن المتابعة من المكاتب لا تكفي، وأن النزول إلى الشارع والاستماع إلى المواطنين يجب أن يتحول إلى ثقافة عمل دائمة، خاصة في ملفات المحليات والتراخيص والمرافق والطرق، باعتبارها الأكثر التصاقًا بتفاصيل الحياة اليومية.
– تطبيق القانون على الجميع دون مجاملة أو استثناء
وأكد عضو لجنة القيم أن سيادة القانون تمثل الضمانة الأساسية لتحقيق العدالة وحماية هيبة الدولة، مشددًا على أن تطبيق القانون يجب أن يكون واضحًا وعادلًا على الجميع، دون مجاملة أو استثناء، لأن حماية حقوق المواطنين تبدأ من وجود مؤسسات قادرة على إنفاذ القانون ومحاسبة المقصرين والمخالفين.
واختتم رشاد تصريحاته بالتأكيد على أن ذكرى المولد النبوي ينبغي أن تتحول إلى مناسبة لمراجعة السلوك العام، قائلًا إن أخلاق النبي الكريم لا ينبغي أن تبقى في إطار الاحتفال، وإنما يجب أن تظهر في سلوك الموظف والمسؤول والمواطن ورجل الأعمال والإعلامي وكل من يشارك في الحياة العامة، مؤكدًا أن مصر قادرة على مواصلة البناء عندما يقترن العمل بالوعي، والإنجاز بالمساءلة، والتنمية بحماية حقوق الإنسان.

من ناحيته، أكد النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، جاءت لتؤكد أن الدولة المصرية تمضي في مسار متكامل يستهدف حماية المواطن وتحسين جودة الخدمات المقدمة له، بالتوازي مع استكمال جهود التنمية وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات.
وقال سوس إن توجيهات الرئيس بشأن ضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، والتوسع في منافذ البيع الحكومية، تمثل أحد أهم الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، مشيرًا إلى أن وجود منفذ حكومي على الأقل في كل مركز على مستوى الجمهورية من شأنه تعزيز توافر السلع والحد من الممارسات غير المنضبطة بالأسواق.
– حماية حقوق المواطنين في مختلف المجالات
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن توجيه الرئيس لوزارة الكهرباء بشأن التدقيق في فواتير الاستهلاك ومنع التقديرات الجزافية، مع بحث آليات تيسير سداد المتأخرات، يعكس اهتمام القيادة السياسية بالتعامل مع شكاوى المواطنين بصورة عملية، ويحقق قدرًا أكبر من العدالة والشفافية في التعامل مع استهلاك الكهرباء والمستحقات المالية.
وأضاف أن ملف حماية حقوق المواطنين في المشروعات العقارية يحظى بأهمية كبيرة، خاصة مع تأكيد الرئيس ضرورة الالتزام بالعقود المبرمة وعدم التأخر في تسليم الوحدات أو تنفيذ المرافق والبنية الأساسية، موضحًا أن المراجعة الشاملة لأوضاع المطورين العقاريين تمثل ضمانة مهمة للحفاظ على حقوق المواطنين وأموالهم، وتعزيز الثقة في السوق العقارية.
وأكد سوس أن توجيهات الرئيس بشأن النقل والطرق والمرور تعكس اهتمامًا واضحًا بسلامة المواطنين، من خلال سرعة الانتهاء من مشروعات النقل الجماعي، وتحسين حالة الطرق، إلى جانب تكثيف الحملات المرورية وضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين، بما يسهم في الحد من حوادث الطرق ورفع مستوى الانضباط في الشارع.
وأوضح أن توجيه الرئيس للمحافظين ووزارة التنمية المحلية بضرورة المتابعة الميدانية والتواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى شكاواهم، يمثل أحد أهم محاور تحسين الأداء الحكومي، لافتًا إلى أن النزول إلى الشارع والاحتكاك المباشر بالمواطنين يساعد المسؤولين على التعرف على المشكلات الحقيقية بعيدًا عن التقارير المكتبية، وسرعة إيجاد الحلول المناسبة لها.

– احتياجات المواطن في قلب أولويات العمل التنفيذي
بدوره، أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، تعكس رؤية متكاملة لإدارة مختلف ملفات الدولة، وتؤكد أن تحسين حياة المواطنين وحماية حقوقهم وتحقيق التنمية الشاملة تأتي في مقدمة أولويات القيادة السياسية.
وقال الجمل، في إن توجيه الرئيس بإعداد تقرير شامل عن الإنجازات الفعلية التي تحققت في مختلف قطاعات الدولة خلال السنوات الماضية، وعرضه أمام المواطنين بكل شفافية، يمثل خطوة مهمة لترسيخ المصارحة والمكاشفة، وإطلاع الشعب المصري على حجم ما تم إنجازه والتحديات التي واجهت الدولة والجهود المبذولة للتعامل معها.
وأضاف الجمل، أن هذه الرؤية تعكس حرص الرئيس السيسي على أن يكون المواطن شريكًا في فهم مسيرة الدولة، بما يعزز الوعي العام ويواجه محاولات نشر الشائعات والمعلومات المغلوطة، مؤكدًا أن وعي المصريين وإدراكهم لحجم التحديات الداخلية والخارجية يمثلان أحد أهم عناصر حماية الأمن القومي.
وأشار الجمل إلى أن توجيهات الرئيس بشأن المشروعات العقارية واحترام العقود المبرمة مع المواطنين، وسرعة تسليم الوحدات وإنشاء المرافق والبنية الأساسية، تمثل رسالة واضحة بأن حقوق المواطنين مصونة، وأن الدولة لن تسمح بالتلاعب بأموال المواطنين أو الإخلال بالتزامات التعاقد، بما يعزز الثقة في القطاع العقاري ويحمي مصالح الأسر المصرية.
– مراجعة فواتير الاستهلاك
وأكد أن توجيه الرئيس لوزير الكهرباء بشأن مراجعة فواتير الاستهلاك، ومنع التقديرات الجزافية، وتسهيل سداد المتأخرات، يأتي استجابة مباشرة لما يواجهه بعض المواطنين من أعباء، ويستهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة والدقة في احتساب الاستهلاك، إلى جانب التيسير على المواطنين في سداد المستحقات.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن توجيهات الرئيس بشأن ضبط الأسواق والتوسع في منافذ البيع الحكومية، وإنشاء منفذ حكومي على الأقل بكل مركز على مستوى الجمهورية، سيكون لها مردود مباشر على المواطنين، من خلال توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة والحد من الممارسات الاحتكارية وضبط الأسواق ودعم أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة.
ولفت إلى أن توجيهات الرئيس المتعلقة باستكمال مشروعات النقل الجماعي وتحسين حالة الطرق، بالتوازي مع تكثيف الحملات المرورية والانضباط في الشارع، تمثل رؤية متكاملة للحفاظ على أرواح المواطنين، والحد من حوادث الطرق، وتحسين جودة خدمات النقل وتيسير حركة المواطنين بين المحافظات والمدن.
وشدد النائب ميشيل الجمل على أهمية توجيهات الرئيس للمحافظين ووزارة التنمية المحلية بضرورة النزول إلى الشارع والتواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى شكاواهم والعمل على حلها، مؤكدًا أن هذا النهج يساهم في سرعة التعامل مع المشكلات اليومية ورفع كفاءة الخدمات الحكومية وتحقيق استجابة أسرع لاحتياجات المواطنين.
وأضاف الجمل، أن تأكيد الرئيس على إنفاذ سيادة القانون ومحاسبة كل من يتلاعب بحقوق الشعب أو يعبث بمقدرات الدولة، يؤكد أن الجمهورية الجديدة تقوم على مبدأ لا أحد فوق القانون، وأن مكافحة الفساد وحماية المال العام وحقوق المواطنين تمثل ركائز أساسية لبناء دولة قوية وعادلة.
– بناء منظومة متكاملة من الإصلاح والتنمية
وأكد الجمل، أن توجيهات الرئيس السيسي لا تقتصر على التعامل مع المشكلات الآنية، وإنما تستهدف بناء منظومة متكاملة من الإصلاح والتنمية، تقوم على العمل والإنتاج والعلم والانضباط وحسن الإدارة، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني وفرص العمل ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
اقرأ أيضا: برنامج تدريبي لتأهيل الكوادر البشرية بسيناء في مواجهة التحديات والأزمات
واختتم النائب ميشيل الجمل تصريحاته بالتأكيد على أن الرسائل التي وجهها الرئيس خلال احتفالية المولد النبوي الشريف تحمل أبعادًا وطنية وإنسانية وتنموية، وتؤكد أن بناء الدولة والحفاظ على مقدراتها وتحسين حياة المواطنين مسؤولية مشتركة، مشددًا على أن مصر قادرة على تجاوز التحديات بالوعي والعمل والإخلاص، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
– قيم الرسالة ومقتضيات بناء الدولة
فى السياق ذاته، قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف حملت رسائل متعددة، جمعت بين استلهام القيم النبوية في الرحمة وحسن الخلق وإتقان العمل، وبين التأكيد على ثوابت الدولة المصرية في حماية أمنها القومي واستكمال مسيرة التنمية والإصلاح.
وأوضح فرحات أن تأكيد الرئيس أن الاحتفال بالمولد النبوي يمثل فرصة لاستحضار أخلاق الرسول الكريم، وليس مجرد الاحتفاء بذكرى تاريخية، يعكس أهمية تحويل القيم الدينية إلى سلوك مجتمعي وممارسة يومية، خاصة قيم الرحمة واحترام الإنسان والعمل الجاد وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن تقدم المجتمعات لا يتحقق بالخطاب وحده، وإنما بترجمة المبادئ إلى واقع ملموس.
وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن توجيه الرئيس بإعداد تقرير شامل حول الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، يتضمن حجم الجهود والإنفاق والنتائج، يمثل خطوة مهمة لتعزيز الشفافية ورفع مستوى الوعي العام، ويفتح المجال أمام حوار مجتمعي أكثر نضجًا يستند إلى الحقائق والأرقام بدلًا من الانطباعات أو المعلومات غير الدقيقة.
– إتاحة المعلومات الصحيحة لمواجهة الشائعات
وأشار إلى أن دعوة الرئيس للمفكرين وأساتذة الجامعات والمتخصصين والمواطنين للمشاركة في مناقشة ما تم إنجازه والتحديات التي تواجه الدولة، تعكس إدراكا لأهمية التواصل المباشر مع المجتمع، مؤكدًا أن مواجهة الشائعات ومحاولات التشويش على الوعي تبدأ بإتاحة المعلومات الصحيحة وشرح السياسات العامة بصورة واضحة، بما يعزز قدرة المواطن على التمييز بين النقد الموضوعي ومحاولات التضليل.
وأكد فرحات أن التوجيهات الرئاسية بشأن احترام العقود العقارية، وضبط فواتير الكهرباء، وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، واستكمال مشروعات النقل، وتشديد الانضباط المروري، وتعزيز التواصل بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، تعكس اهتماما مباشرا بالتحديات التي تمس الحياة اليومية للمواطن.
وشدد فرحات على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من فكرة الإنجاز إلى تعظيم أثر الإنجاز، ومن الإعلان عن السياسات إلى قياس نتائجها، مع سرعة اكتشاف أوجه القصور ومعالجتها لافتا إلى أن تطبيق القانون بعدالة وحسم يمثل عنصرا رئيسيا في استعادة الثقة وتعزيز هيبة مؤسسات الدولة.
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الرسالة السياسية الأعمق في احتفالية المولد النبوي تتمثل في ضرورة تحويل القيم إلى ممارسة عامة؛ لأن الأخلاق في المجال العام تعني إتقان المسؤول لعمله، والتزام المواطن بواجباته، واحترام المؤسسات للقانون، وقيام الإعلام بدوره المهني، لتصبح عملية بناء الدولة مشروعا تشارك فيه جميع الأطراف، وليس مسؤولية الحكومة وحدها.
وقدم فرحات التهنئة لشعب مصر العظيم، وللأمتين العربية والإسلامية، بهذه الذكرى العطرة، داعيا الله جل جلاله أن يعيدها على مصر وسائر بلادنا بالخير واليمن والبركات، وأن تظل مصرنا الحبيبة نموذجا في التسامح والسلام والعزة والاستقرار.
– رؤية واضحة لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي
على الجانب الآخر ، قال النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، إن التوجيهات التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، تعكس رؤية واضحة لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وربط المسؤولية التنفيذية بالنتائج التي يشعر بها المواطن على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن الرئيس وجه الحكومة بملفات تمس الحياة اليومية للمصريين بشكل مباشر.
ولفت زيدان، في بيان له، إن تكليف الحكومة بإعداد تقرير شامل حول الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، متضمنًا حجم الإنفاق والنتائج الفعلية، يمثل خطوة مهمة لترسيخ مبدأ المصارحة والشفافية، وإطلاع المواطنين على ما تم إنجازه والتحديات التي واجهت الدولة، مؤكدًا أن إتاحة المعلومات للرأي العام تعزز الثقة وتقطع الطريق أمام محاولات التشويه ونشر الشائعات.
وأضاف زيدان، أن توجيهات الرئيس بشأن المشروعات العقارية واحترام التعاقدات وحماية حقوق المواطنين، تؤكد أن الدولة لن تسمح بالتلاعب بأموال المواطنين أو الإخلال بالالتزامات التعاقدية، وأن المراجعة الشاملة لأوضاع المشروعات والمطورين تمثل ضمانة مهمة للحفاظ على حقوق العملاء وتعزيز الانضباط داخل السوق العقارية.
وأشار زيدان، إلى أهمية توجيهات الرئيس لوزارة الكهرباء بشأن فواتير الاستهلاك، خاصة ما يتعلق بمنع التقديرات الجزافية وتيسير سداد المتأخرات، موضحًا أن التعامل مع شكاوى المواطنين في هذا الملف بصورة عادلة ومرنة يخفف الأعباء عن الأسر ويعزز الثقة في منظومة الخدمات.
– توجيهات للمسؤولين بالنزول إلى الشارع والاستماع إلى شكاوى المواطنين
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن توجيه الرئيس بضبط الأسواق والتوسع في منافذ البيع الحكومية، وصولًا إلى توفير منفذ حكومي في كل مركز، يمثل تحركًا مهمًا لضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، ودعم المواطنين في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب تعزيز الرقابة على الأسواق والتصدي لأي ممارسات احتكارية.
ولفت زيدان، إلى أن توجيهات الرئيس بشأن استكمال مشروعات النقل ورفع كفاءة الطرق، بالتزامن مع تكثيف الحملات المرورية، تعكس اهتمام الدولة بالحفاظ على أرواح المواطنين، موضحًا أن مواجهة حوادث الطرق تتطلب العمل بالتوازي على تطوير البنية الأساسية وتحقيق الانضباط المروري.
كما أشاد بتوجيهات الرئيس للمحافظين والمسؤولين بضرورة النزول إلى الشارع والتواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى شكاواهم، مؤكدًا أن الإدارة الناجحة تبدأ من معرفة المشكلات الحقيقية للمواطنين والعمل على حلها بسرعة وكفاءة.
– تقييم الإنجازات ترسخ الحوار الوطني القائم على الحقائق
من جهتها، أكدت الدكتورة غادة البدوي، أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفال مصر بذكرى المولد النبوي الشريف حملت رسائل مهمة على المستويات الدينية والوطنية والسياسية، وعكست حرص القيادة السياسية على ترسيخ قيم الأخلاق والصدق والعمل والمسؤولية، بالتوازي مع مواصلة جهود الدولة في حماية الأمن القومي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وقالت «البدوي» إن تأكيد الرئيس أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي يمثل استحضارًا لسيرة النبي الكريم وما جسده من مكارم الأخلاق، يؤكد أهمية تحويل القيم الدينية إلى سلوك وممارسة في المجتمع، خاصة قيم الرحمة والتسامح وإكرام الإنسان، مشيرة إلى أن بناء الإنسان المصري وتعزيز وعيه يمثلان ركيزة أساسية في مسيرة الجمهورية الجديدة.
وأشادت أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي بتأكيد الرئيس يقظة مؤسسات الدولة تجاه مختلف التحديات التي تمس الأمن القومي، إلى جانب تأكيده جاهزية القوات المسلحة المصرية للدفاع عن الوطن ومقدراته، معتبرة أن هذه الرسائل تعكس حالة من التوازن بين حماية الدولة ومقدراتها من ناحية، واستمرار العمل على تطوير مؤسساتها وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين من ناحية أخرى.
وأضافت أن توجيه الرئيس الحكومة بإعداد تقرير شامل عن الإنجازات الفعلية التي تحققت في مختلف قطاعات الدولة خلال السنوات الماضية، وعرضه على المواطنين خلال شهر أكتوبر المقبل، يمثل خطوة مهمة لتعزيز الشفافية وإطلاع المواطنين بصورة واضحة على حجم الجهود المبذولة وحجم الإنفاق والنتائج التي تحققت، مؤكدة أن عرض الحقائق بصورة مباشرة يرسخ الثقة المتبادلة بين الدولة والمواطن.
وأشارت «البدوي» إلى أهمية دعوة الرئيس للمفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات للمشاركة في مناقشة ما تم تنفيذه من مشروعات وسياسات وتحديات، مؤكدة أن إشراك الخبرات الأكاديمية والعلمية في تقييم مسيرة التنمية يثري الحوار العام، ويساعد على تقديم رؤى موضوعية تسهم في معالجة أوجه القصور ووضع حلول علمية للمشكلات المتراكمة، وهو ما يتسق مع الدور المحوري للبحث العلمي في دعم صناعة القرار.
واختتمت الدكتورة غادة البدوي بالتأكيد أن مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة تتطلب وعيًا مجتمعيًا قائمًا على المعرفة والحقائق، مشيدة بتأكيد الرئيس أهمية الصدق والمصارحة مع المواطنين، ومشددة على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكاتف مؤسسات الدولة والجامعات والإعلام والمجتمع المدني لترسيخ الوعي، ودعم مسيرة الإصلاح والتنمية، والحفاظ على استقرار الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
اقرأ أيضا: بعثة التجديف تغادر إلى إيطاليا للمشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط