“لم يبقَ في الميدان إلا حديدان”.. بعد حل “قسد” ما مصير الهجري بالسويداء؟ | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بعد إعلان مظلوم عبدي، قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، أمس الثلاثاء، حل القوات ودمجها في مؤسسات الدولة السورية، اتجهت الأنظار في العالم الافتراضي إلى الملف الداخلي الأكثر حساسية المتبقي في سوريا، وهو ملف السويداء، حيث تساءل مغردون عن مصير حكمت الهجري أحد زعماء الدروز في السويداء ومجموعته المسلحة بالمحافظة.

وقال سوريون إن ملف السويداء هو الملف الوحيد المتبقي، وهو مرتبط تماما بالملف الأساسي في المنطقة، أي إسرائيل، معتبرين أنه الملف الأصعب والأكثر تعقيدا على الإطلاق.

وأشار آخرون إلى أن “قسد” طالبت في بداياتها بإقامة دولة “روج آفا”، لكنها انتهت إلى الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية، مع تولّي أبناء المنطقة إدارة الشؤون الخدمية في الحسكة، وانتشار قوى الأمن العام من أبناء المحافظة نفسها.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ورأوا أن هذا هو السقف الواقعي الذي لن يحصل حكمت الهجري على ما هو أعلى منه، وهو في الوقت نفسه صيغة تحافظ على وحدة سوريا، أما مشروع دولة “باشان” فاعتبروه مجرد بيع للوهم، بعيدا عن الواقع السياسي والجغرافي للبلاد.

وأكد محللون أن حكمت الهجري “يسرف في التحدّي”، وأن خياره لم يعد قابلا للنقاش، بعدما اعتبر أن مصيره “جزء لا يتجزأ من إسرائيل”، وأنه يشترك معها “في العقيدة والفكر”.

وتساءل مدونون: ماذا لو أن الهجري بدأ يستشعر أن ورقة السويداء لم تعد بالنسبة لإسرائيل أهم من التفاهم مع دمشق؟ فالسياسة لا تعترف بحليف دائم، بل بالمصالح المتبدلة.

اقرأ أيضا: وزير الري: محدودية المياه تتطلب إدارة كل قطرة بأعلى درجة من الكفاءة

وأضافوا قائلين إذا وصلت إسرائيل إلى اتفاق يحقق لها ما تريده من الدولة السورية، من ضمانات أمنية في الجنوب وهدوء على الحدود وترتيبات تمنع أي تهديد مستقبلي، فقد تصبح كلفة الاستمرار في الاستثمار بملف السويداء أكبر من فائدته. وهنا ربما شعر الهجري بالخطر، فحين يبني الطرف المحلي جزءا من قوته على دعم خارجي، تكون اللحظة الأخطر بالنسبة له عندما يبدأ هذا الخارج بالتفاوض مباشرة مع الدولة التي يواجهها.

وأشاروا إلى أنه عندها لا يعود هذا الطرف مجرد لاعب في المعادلة، بل قد يتحول فجأة إلى ورقة على طاولة المفاوضات. ومن هذه الزاوية، يمكن فهم تصريح الهجري كأنه محاولة استباقية لتذكير إسرائيل بالسويداء قبل الوصول إلى أي صفقة مع دمشق؛ وكأن الرسالة تقول: “نحن هنا، لا تنسونا عندما تتفقون”.

وقال ناشطون إن إعلان مظلوم عبدي حلّ “قسد” واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية يعني سقوط المشروع الانفصالي في سوريا والمنطقة، داعين حكمت الهجري إلى تسليم السلاح والانخراط في الدولة، مؤكدين أنه “لم يبق في الميدان إلا حديدان”.

ولفت مدونون إلى أن “قسد” كانت تسيطر على نحو ثلث مساحة سوريا تقريبا (ما يعادل 60 ألف كيلومتر مربع)، بينما تسيطر “مليشيات الهجري” على قرابة ثلث مساحة محافظة السويداء (نحو ألفي كيلومتر مربع)، أي أن مساحة مناطق سيطرة “قسد” تقارب 30 ضعف مساحة مناطق الهجري، في مقارنة رأوا أنها تكشف الفارق الكبير بين المشروعين وحجم تأثير كل منهما على المشهد السوري.

اقرأ أيضا: رئيس العربية للتصنيع: نتطلع لزيادة الشراكات والاستثمارات مع كبرى الشركات الأمريكية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً