بعد سنوات من القتال.. مظلوم عبدي يعلن حل «قسد» والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، الثلاثاء، إنهاء مهمة القوات وحلها كقوة عسكرية مستقلة، إلى جانب إنهاء عمل الإدارة الذاتية الكردية والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، تمهيدًا لاندماجها الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.

اقرأ أيضا: رئيس الرقابة المالية يوجّه بسرعة صرف التعويضات لأسر ضحايا ومصابي حادث مطروح

وجاء الإعلان خلال كلمة ألقاها عبدي بالعربية والكردية أمام الصحافيين في القصر الرئاسي بدمشق، عقب اجتماع جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع، بحضور المسؤولة البارزة في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، والقيادي العسكري الكردي سيبان حمو، الذي يشغل منصب معاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.

وقال عبدي إن «قسد» تحملت منذ تأسيسها مسؤوليات كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا، مشيرًا إلى أن مقاتليها شاركوا في السيطرة على مدن وبلدات سورية وإنهاء حكم البعث ومواجهة تنظيم داعش.

وأوضح أن الظروف التي تمر بها سوريا تغيرت، وأن البلاد دخلت مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء الدولة، مؤكدًا أن قرار حل «قسد» جاء بعد التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عملية دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري.

وكان عبدي قد أعلن الخميس الماضي استكمال دمج المؤسسات المدنية والعسكرية الكردية في مؤسسات الدولة، في أعقاب أشهر من المفاوضات بين الإدارة الكردية والسلطات السورية.

وتعود جذور الاتفاق إلى 31 يناير، عندما وقع الجانبان اتفاقًا نص على الدمج التدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية. وشهدت المرحلة اللاحقة تصعيدًا عسكريًا دفع «قسد» إلى الانسحاب من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا ذات الغالبية العربية، والتمركز بصورة أكبر في المناطق ذات الغالبية الكردية بمحافظة الحسكة.

وفي خضم تلك التطورات، أصدر الرئيس السوري في 16 يناير مرسومًا اعترف بموجبه بالحقوق الوطنية للأكراد، وباللغة الكردية كلغة رسمية، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة منذ استقلال سوريا عام 1946.

وفي إطار تنفيذ الاتفاق، عين نور الدين أحمد عيسى، وهو كردي من القامشلي، محافظًا للحسكة، كما أعلنت وزارة الدفاع في مارس تعيين سيبان حمو معاونًا لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.

وتسلمت السلطات السورية تدريجيًا عددًا من المرافق والمنشآت التي كانت خاضعة لسيطرة القوات الكردية، من بينها مطار القامشلي وحقول النفط والغاز في شمال شرق البلاد.

اقرأ أيضا: «بلاش تحرموا الأكل على الناس».. جمال شعبان يهاجم مروجي الشائعات

كما نقلت القوات الأمريكية أكثر من 5700 معتقل من عناصر تنظيم داعش كانوا محتجزين لدى القوات الكردية إلى العراق، بعد إعلان المبعوث الأمريكي إلى دمشق توم براك انتهاء الدور الذي كانت تؤديه «قسد» في مواجهة التنظيم.

وتأسست قوات سوريا الديمقراطية في أكتوبر 2015، إثر تحالف بين مقاتلين عرب وأكراد، بدعم وتوجيه من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا: نحمد الله على شفائه التام

‫0 تعليق

اترك تعليقاً