تفضيل المنتج المصري خطوة استراتيجية لبناء صناعة قوية وتقليل الاعتماد على الاستيراد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد النائب أحمد جابر، عضو مجلس النواب، أن إعادة تفعيل منظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري تمثل خطوة استراتيجية لدعم الصناعة الوطنية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تحويل الأفضلية الممنوحة للمنتج المحلي إلى أداة حقيقية لزيادة الإنتاج، وتعميق التصنيع، وتوطين الصناعات المغذية والمكونات التي ما زالت تعتمد على الاستيراد.

اقرأ أيضا: الاحتلال يسعى إلى إنهاء عمل أونروا في الأراضي الفلسطينية

وقال جابر، في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، إن أهمية المنظومة تتجاوز فكرة منح المنتج المصري أولوية في التعاقدات الحكومية، لتصبح جزءًا من سياسة صناعية متكاملة تستهدف بناء قاعدة إنتاجية أكثر قوة وترابطًا، مؤكدًا أن الدولة تمتلك من خلال حجم المشتريات الحكومية فرصة كبيرة لخلق طلب مستدام على الصناعة المحلية.

«المنتج المصري» يحتاج سوقًا تدفعه إلى التوسع

وأوضح عضو مجلس النواب أن توفير سوق مستقرة أمام المنتج المحلي يمنح المستثمرين حافزًا لزيادة الطاقات الإنتاجية وضخ استثمارات جديدة، مشيرًا إلى أن المصنع لن يستطيع التوسع بصورة مستدامة دون وجود طلب حقيقي على منتجاته.

وأضاف أن التعاقدات الحكومية يمكن أن تمثل نقطة انطلاق للمصانع المصرية نحو زيادة الإنتاج وتحسين الجودة، بشرط أن ترتبط الأفضلية بمعايير واضحة تضمن الكفاءة والتنافسية وعدم تحول الدعم إلى حماية دائمة دون تطوير.

تعميق التصنيع هو الهدف الحقيقي

وشدد جابر على أن الأولوية يجب أن تكون للمصانع التي تعمل على زيادة نسب المكون المحلي، وتوطين مراحل إنتاج جديدة، وتطوير التكنولوجيا، والاستعانة بالموردين المصريين.

وأكد أن «القوة الحقيقية للمنتج المصري لا تكمن فقط في تجميع المنتج النهائي، وإنما في امتلاك أكبر قدر ممكن من مراحل إنتاجه ومكوناته داخل مصر»، موضحًا أن ذلك يخلق قيمة مضافة أعلى ويقلل تعرض الصناعة لمخاطر اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

ربط المصانع الكبرى بالصغيرة والمتوسطة

وأشار النائب إلى أهمية استغلال المنظومة الجديدة في بناء شبكة قوية من سلاسل التوريد المحلية، من خلال ربط المصانع الكبرى بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة القادرة على إنتاج المكونات ومستلزمات الإنتاج.

وأوضح أن هذا الربط من شأنه خلق فرص استثمارية جديدة، وفتح أسواق أمام المشروعات الصغيرة، وزيادة معدلات التشغيل، فضلًا عن تقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.

شهادة «قيمة» يجب أن تكافئ المصنع الأكثر تصنيعًا

وأشاد أحمد جابر بالتوجه نحو استحداث شهادة «قيمة»، مؤكدًا أن ربط الحوافز بدرجة القيمة المضافة التي تحققها المنشأة يمكن أن يشكل حافزًا قويًا أمام المصانع للتطوير.

اقرأ أيضا: مقترح بإنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر هرمز ومشروع مشترك لإزالة الألغام

وطالب بأن تعكس منظومة التقييم بصورة واضحة حجم التصنيع المحلي، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، وتطوير الموردين، وزيادة الطاقة الإنتاجية، حتى تحصل المنشآت الأكثر إسهامًا في الاقتصاد الوطني على المزايا الأكبر.

من تفضيل المنتج إلى «صناعة قادرة على المنافسة»

واختتم النائب أحمد جابر بالتأكيد على أن نجاح منظومة تفضيل المنتج المصري يجب ألا يقاس فقط بحجم المشتريات الحكومية من المنتجات المحلية، وإنما بما تحققه من زيادة فعلية في الطاقة الإنتاجية، وتعميق التصنيع، وتوطين التكنولوجيا، وتقليل الواردات، ورفع تنافسية الصناعة المصرية.

وشدد على أن الهدف النهائي هو بناء صناعة مصرية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والمنافسة في الأسواق الخارجية، بحيث يتحول تفضيل المنتج المصري من مجرد إجراء في التعاقدات الحكومية إلى قاطرة حقيقية للنمو الصناعي والاستثمار والتشغيل وزيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضا: برشلونة لن يضم مهاجما آخر بعد فشل صفقة ألفاريز وخطة بديلة لفليك تتضمن مشاركة الشباب

‫0 تعليق

اترك تعليقاً