رسمها قبل 10 سنوات.. أعمال فنية تقود صاحبها إلى السجن | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ظلت منحوتاته وأعماله الفنية سنوات طويلة جزءا من تجربته في نقد التاريخ والسلطة والتحولات الاجتماعية في الصين. لكن أعمالا أنجزها قبل أكثر من عقد عادت لتضع الفنان الصيني غاو تشن، وهو في السبعين من عمره، خلف القضبان.

فقد قضت محكمة مدينة سانخه في مقاطعة خبي، اليوم الثلاثاء، بسجن غاو ثلاث سنوات بعد إدانته بتهمة “التشهير بأبطال الصين وشهدائها”، وهي أقصى عقوبة مقررة لهذه الجريمة، وفق منظمة العفو الدولية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وتقول أمنستي إن القضية تستند إلى أعمال فنية قديمة رأتها السلطات مسيئة لشخصيات ثورية صينية، بينما ترى المنظمة أن محاكمة فنان بسبب أعمال تنتقد الرواية الرسمية للتاريخ تمثل اعتداء على حرية التعبير الفني.

وغاو تشن ليس اسما عابرا في الفن الصيني المعاصر، فهو أحد الثنائي الفني المعروف عالميا باسم “الأخوين غاو”، واشتهر مع شقيقه بأعمال تتناول التاريخ الصيني وسلطة الدولة والتغيرات الاجتماعية.

A statue of late Chinese leader Mao Zedong is seen at a university in Beijing September 8, 2006. Mao died 30 years ago this Saturday. The anniversary will pass with limited fanfare in China, where the line between Mao history and myth is kept as blurry as his legacy is mixed. REUTERS/Jason Lee (CHINA)
تمثال للزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ في إحدى جامعات بكين (رويترز)

تشهير بالأبطال
وتشير وثائق سابقة لأمنستي إلى أن عددا من الأعمال التي كانت موضوعا للقضية يتضمن انتقادات جريئة للثورة الثقافية والزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، وأن معظم المنحوتات التي صادرتها السلطات من مرسمه أُنجزت قبل أكثر من عشر سنوات.

بدأت القضية في أغسطس/آب 2024، عندما كان غاو في الصين برفقة زوجته وابنه. وداهم نحو 30 شرطيا مرسمه في يانجياو بمدينة سانخه، وصوروا أعماله وصادروا عددا من المنحوتات قبل إغلاق المرسم. وفي اليوم التالي، أُبلغت أسرته باحتجازه بتهمة “التشهير بأبطال الصين وشهدائها”.

ومنذ ذلك الحين ظل غاو رهن الاحتجاز، قبل أن تنتهي القضية بالحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات. وستنتهي مدة محكوميته في 25 أغسطس/آب 2027، بعد احتساب الفترة التي قضاها محتجزا.

أمنستي: الفنانون يجب ألا يواجهوا عقوبات جنائية بسبب أعمال تدفع إلى التفكير النقدي
أمنستي: الفنانون يجب ألا يواجهوا عقوبات جنائية بسبب أعمال تدفع إلى التفكير النقدي (العفو الدولية)

قانون بأثر رجعي
وتثير القضية إشكالية أخرى، وفق أمنستي، تتعلق باستخدام القانون بأثر رجعي. فالأعمال التي استندت إليها السلطات تعود إلى سنوات تسبق تجريم “التشهير بأبطال الصين وشهدائها”، وهو ما دفع المنظمة إلى عدّ القضية مثالا على استخدام قوانين فضفاضة وذات دوافع سياسية لمعاقبة الفنانين والنشطاء وغيرهم ممن يقدمون روايات تختلف عن الرواية الرسمية.

اقرأ أيضا: تدافع على المياه المعدنية في تونس واتهامات رئاسية بـ”التآمر” | أخبار

وقالت مديرة برنامج الصين في أمنستي سارة بروكس إن الفنانين يجب ألا يواجهوا عقوبات جنائية بسبب أعمال تدفع إلى التفكير النقدي في التاريخ، وإن الحكم يبعث برسالة ردع إلى الآخرين.

عقاب جماعي
لكن تداعيات القضية لم تتوقف عند الفنان. فزوجته وابنه، اللذان لم توجه إليهما أي تهمة، مُنعا من مغادرة الصين منذ اعتقاله. وتقول أمنستي إن زوجته تخضع لحظر سفر بدعوى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

ووصفت المنظمة ما تعرضت له الأسرة بأنه شكل من أشكال “العقاب الجماعي”، وطالبت بإنهاء مضايقاتها والسماح لها بمغادرة البلاد.

وتضاف إلى القضية مخاوف بشأن صحة غاو، الذي يبلغ الآن 70 عاما. فبحسب المعلومات التي أوردتها أمنستي، يعاني الفنان مشكلات صحية متعددة، بينها مرض في العمود الفقري القطني وتراكم السوائل في ركبتيه، وقد انهار عدة مرات خلال فترة احتجازه.

وتطالب أمنستي بإلغاء إدانته وإسقاط التهم والإفراج عنه فورا ودون شروط، كما تدعو السلطات الصينية إلى تعديل أو إلغاء القانون المتعلق بـ”الأبطال والشهداء” ما لم يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

اقرأ أيضا: الغازي حكما لمباراة الزمالك والبنك الأهلي 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً