Published On 25/8/2026
اقرأ أيضا: منافسات مصر في اليوم الثلاثاء بدورة ألعاب البحر المتوسط بإيطاليا
|
آخر تحديث: 10:32 (توقيت مكة)
فجّر ظهور امرأة محجبة تبتسم في فيديو ترويجي لبلدية نيويورك، يسلط الضوء على الأنشطة الصيفية للأطفال، موجة من الجدل والهجوم من ناشطين يمينيين على عمدة المدينة زهران ممداني، في مشهد أعاد إشعال النقاش حول الهوية والتنوع في الولايات المتحدة.
وبدأت القصة بفيديو ترويجي نشرته بلدية نيويورك لمساعدة الآباء على العثور على أنشطة صيفية لأطفالهم، لكن ظهور امرأة محجبة ضمن مشاهده سرعان ما حوّله إلى مادة للجدل، بعدما شنّ ناشطون يمينيون هجوما على ممداني، متهمين إياه بالسعي إلى فرض ما وصفوه بـ”الهيمنة الإسلامية” على هوية المدينة.
وتجاوزت الانتقادات مضمون الفيديو نفسه، لتفتح مواجهة أوسع حول حضور المسلمين في المشهد العام للمدينة، وحدود تمثيل التنوع الديني والثقافي في الإعلانات الرسمية، وسط تصاعد الهجوم على ممداني بسبب هويته الإسلامية.
هجوم يميني
وهاجمت الناشطة اليمينية الأمريكية لورا لومر ظهور المرأة المحجبة في الفيديو، قائلة: “بالطبع، استعان ممداني بولي أمر مسلم وطالب مسلم في مقطع الفيديو الخاص بالعودة إلى المدارس. كيف يمكن لامرأة مسلمة ترتدي الحجاب أن تمثّل ولي الأمر العادي في مدينة نيويورك؟”.
وأضافت أن ممداني “يفرض علينا هيمنة الشريعة بشكل مستفز”، معتبرة أن ما يحدث “مهين”، وأن “عملية الاستيلاء الإسلامي على أمريكا مستمرة”.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
ولم يقتصر الهجوم على لومر، إذ كتب الكاتب والمحلل السياسي داني برماوي منتقدا ما وصفه بحضور الإسلام المتكرر في رسائل ممداني، وقال إن “الحجاب يجب أن يظهر في كل مقطع فيديو يشاركه ممداني”، رغم أن المسلمين، بحسب تقديره، يشكلون نحو 10% من سكان مدينة نيويورك.
وأضاف برماوي أن الإسلام “يجب أن يحضر في كل خطاب”، منتقدا زيارة المساجد والمراكز الإسلامية، وظهور اللغة العربية في اللوحات الإعلانية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن تنظيم إفطار رمضاني في مقر إقامة العمدة الرسمي “غرايسي مانشن”.
وتابع مهاجما ممداني: “يتعين على كل مرشح يدعمه زيارة المساجد وارتداء الحجاب”، معتبرا أن هذه الممارسات لا تغيّر، في رأيه، حقيقة أنه “مسلم متدين يمضي في مهمة محددة”.
اقرأ أيضا: أحرجه أمام ترمب.. زيلينسكي يكشف للمرة الأولى أسباب إقالة وزير دفاعه | أخبار
معركة الهوية
وسرعان ما اتسع نطاق الجدل، إذ تساءل ناشطون يمينيون: “لماذا اخترتم امرأة محجبة بدلا من امرأة بيضاء؟”، بينما قال آخرون: “لماذا تستخدمون المسلمين دائما في إعلاناتكم؟”.
وذهب بعض المنتقدين إلى مهاجمة حضور الحجاب نفسه، معتبرين أن المرأة المحجبة “لا تمثل” سكان نيويورك، في حين استخدم آخرون لغة أكثر حدة، متهمين ممداني بالترويج لما وصفوه بـ”الإسلام الخفيف” عبر تقديم امرأة محجبة بصورة “أمريكية ومرحة ومتحررة”.
كما قال ناشطون إن المسلمين يشكلون نحو 1% من سكان الولايات المتحدة، ومع ذلك تظهر النساء المحجبات في معظم المقاطع التي يشاركها ممداني، على حد قولهم.
وتساءل أحد المنتقدين: “عذرًا يا سيادة العمدة، ولكن لماذا تختار امرأة مسلمة محتشمة لتمثيل نيويورك؟ أنا من سكان نيويورك، وهي لا تمثلني”، مضيفا: “لن أعتنق الإسلام أبدًا، مهما حدث”.
الحجاب في قلب معركة سياسية
وبذلك، تحوّل فيديو ترويجي مخصص لمساعدة الأسر على العثور على أنشطة صيفية للأطفال إلى ساحة جديدة للصراع السياسي والثقافي في نيويورك، بعدما جرى تحميل ظهور امرأة محجبة دلالات تتجاوز مضمون الإعلان نفسه.
ويكشف الجدل، في المقابل، عن استمرار الانقسام حول صورة المدينة وهويتها، وحدود تمثيل مكوناتها الدينية والثقافية في الخطاب الرسمي، خصوصا مع تصاعد الهجوم على ممداني منذ وصوله إلى منصب عمدة نيويورك، وتحول هويته الإسلامية إلى محور دائم في انتقادات خصومه اليمينيين.
اقرأ أيضا: ننشر أسماء المصابين في حادث تصادم سيارتين بطريق الدواويس بالإسماعيلية
