مشروع الاستيطان الإسرائيلي E1 يهدد آفاق السلام

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

وسط اعتراضات دولية ، وشجب عربي بلا فائدة ، تقوم إسرائيل بتدمير قطاع غزة ، ولم تهدأ نيران الحرب ولا أصوات القنابل ، ولم يتوقف نتنياهو عن القتل والتدمير ولم يعبأ بقرارات المؤتمر الدولي للسلام ولا القوانيين الدولية .

اقرأ أيضا: خطوات إضافة أفراد الأسرة على بطاقات التموين وشروط الخدمة.. تفاصيل

نتنياهو يقوم بالتوسع في الإستيلاء علي الأراضي الفلسطينية لتنفيذ  الإستيطان ، و كذلك السعي في تنفيذ المشروع الإستيطاني  1 E  الكارثي الذي لو تم  سيقضي نهائيا على فكرة إقامة الدولة الفلسطينية .

إسرائيل تسعي منذ احتلالها للضفة الغربية ، والقدس لفرض واقع جديد يقضي على حلم بناء الدولة الفلسطينية ، و أخطر ما تسعى إليه إسرائيل هو تنفيذ مشروع  1 E الاستيطاني،  الذي لا يستهدف بناء مستوطنة فقط ، لكنه يسعى لتقسيم الضفة الغربية ، بينما يعمق فكرة عدم إمكانية قيام الدولة الفلسطينية .

المستوطنات هي مباني إسرائيلية ، يقيم فيها سكان إسرائيليون يهود ومن دول أخري على الأراضي الفلسطينية ، وتعتبر مباني غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي واتفاقية جنيف التي تحظر على أي إحتلال نقل سكانه الأصليين الى الأراضي المحتلة.

وكذلك ترفض محكمة العدل الدولية وبعض الدول الكبرى هذه المستوطنات التي اعتمدت على مصادرة  الأراضي الفلسطينية  ويعاني السكان الفلسطينيين من الإعتداءات المستمرة عليهم من المستوطنين ، بغرض طردهم من أراضيهم .

وتبلغ عدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية حوالي 592 مستوطنه يقيم بها ما يقرب من 800 ألف مستوطن إسرائيلي ، وتسيطر إسرائيل على حوالي 42 % من إجمالي مساحة الضفة الغربية.

المشروع المستهدف E1  والمخطط لبناء مستوطنة إسرائيلية ضخمه تضم بناء حوالي 3400 وحدة سكنية على مساحة قدرها 12000 كيلو متر مربع ، تستقطعها إسرائيل من أراضي الضفة وتقوم بربط المستوطنات ببعضها  .

وكذلك فرض أمر واقع على الأراضي الفلسطينية يقوم على تقسيم الضفة الغربية شمال  وجنوب ، الأمر الذي يقضي نهائيا على إمكانية تنفيذ إقامة الدولة الفلسطينية ، ومن أخطر ما يستهدفه المشروع هو فصل القدس الشرقية عن الضفة .  

حينها سيتم تهجير الفلسطينيين بالقوة من أرضهم  إلي الدول المجاورة وخاصة مصر وهو ماتسعي إليه الصهيوامريكية لزرع الفتنة بين الشعبين . وتسيطر إسرائيل علي الأراضي الفلسطينية بالكامل ليهدد وجودها الأمن القومي المصري ومنطقة الشرق الاوسط .

فكرة المشروع الإستيطاني الخبيث ولدت على يد أرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل الاسبق ، وتوقفت  بسبب بعض الإعتراضات الدولية وليست العربية ،  لكن تم إحياء الفكرة الإستيطانية عن طريق وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل  سموتريتش الذي أعلن مؤخرا عن  عطاءات لتنفيذ بناء المستوطنة الكارثية و  بالطبع ، حظيت بدعم نتنياهو  الذي وصف عند  إكتمال بناء المشروع ، بوفاة فكرة إقامة الدولة الفلسطينية .

المشروع سيقام في منطقة تسمى  1 E وهي تقع شرق القدس بين قرية العيزرية الفلسطينية ومستوطنة معالية ادوميم الكبرى في الضفة الغربية ، وتعتبر ممر حيوي يربط شمال الضفة بجنوبها . ولذلك إذا تم المشروع الكارثي سيقسم الضفة الغربية لقسمين .

وزير المالية المتطرف سموتريتش أكد صراحة أن الهدف من بناء المشروع الإستيطاني ، هو دفن فكرة إقامة الدولة الفلسطينية ، خاصة عقب إعلان دول كبرى تأييدها لإقامة الدولة الفلسطينية ، وأيضا غياب الضغط الدولي الجاد يساهم في قيام إسرائيل بالتنفيذ ، خاصة وأن المستوطنة الكارثية  الجديدة سوف تربط القدس بالمستوطنات وبالتالي منع أي تواصل جغرافي فلسطيني فيما بعد .

لكن الإتحاد الاوروبي بجانب 11 دولة أوروبية  حذروا إسرائيل من التنفيذ ، وهددوا أي شركة تتبع الإتحاد الأوروبي من العمل في المشروع الإستيطاني بتجميد اصولها .

اقرأ أيضا: الحرارة تصل إلى 42 في 3 محافظات.. والقاهرة تسجل 37 مئوية غدا

المجتمع الدولي يرفض تنفيذ  المشروع وأمريكا لم تعلن صراحة رفضها للمشروع ولم تعلن المساهمة في التمويل . لكن لها دور سياسي ودبلوماسي في مجلس الأمن ، حيث تعارض أي قرار يدين التوسع الإستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية .

و ياتي دور الجامعة العربية كسابق عهدها في كل الأزمات ، شجب وإدانه ليست لها أيه فائدة ولا تأثير على القرار الإسرائيلي . فالموقف العربي القائم على الرفض والإدانه تحت راية الجامعة العربية ، ضعيف لأن القرار التنفيذي تملكه إسرائيل وحدها بدعم أمريكي .

إسرائيل لم ولن تلتزم بالإعتراضات الدولية ولا بالقوانين ، وخير دليل على ذلك أنها منذ عقد المؤتمر الدولي للسلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، وجاء قراره إيقاف إطلاق النار في غزة ، وإسرائيل تمارس هوايتها في القتل والتشريد للفلسطينيين بدعم ترامب الذي لا يزال يحلم بغزة المشروع السياحي الإستثماري العالمي تلك الأرض التي سوف يقيم عليها مشروعاته  الإستثمارية التي يحلم وصهره كوشنر في تنفيذها .

إسرائيل تصر على أعمال القتل والدمار في غزة وترفض إنهاء العدوان ، بدعوى ضرورة نزع سلاح حماس أولا ،  بينما هي لا أحد يجرؤ  على أن يقول لها المعاملة بالمثل .

لا أحد في العالم يجرؤ علي أن يقول لإسرائيل بالمقابل أيضا :   
  ضرورة نزع سلاح إسرائيل  .

اقرأ أيضا: ألمانيا وأوكرانيا تبحثان دعم الدفاع الجوي وتمويل القدرات العسكرية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً