في الوقت الذي يحظى فيه منهج البكالوريا المصرية باهتمام كبير من الطلاب وأولياء الأمور، مع الاطلاع على تفاصيل المناهج والمواد الدراسية المقررة على طلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي، كشف الدكتور عاصم حجازي، الخبير التربوي، وأستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، عدداً من الملاحظات بشأن منهج علم النفس للصف الثاني في البكالوريا المصرية.
اقرأ أيضا: ألونسو يعلن تشكيل تشيلسي أمام فولهام في البريميرليج
وأوضح “حجازي” وجود عدة نقاط وصفها بأنها «صادمة» داخل الكتاب، خاصة فيما يتعلق بالمصطلحات المستخدمة في الحديث عن ذوي الهمم، والأمثلة الواردة عن الموهوبين، وبعض العبارات المتعلقة بدور المجتمع والإعلام.
وقال الدكتور عاصم حجازي، إن من أبرز الملاحظات التي رصدها في كتاب علم النفس للصف الثاني بالبكالوريا استخدام مصطلح «ذوي الإعاقة» في معظم أجزاء الكتاب عند الإشارة إلى فئة ذوي الهمم، مع استخدام مصطلح «ذوي الهمم» في مرات محدودة فقط.
ولفت د. حجازي، إلى أن عدم توحيد المصطلحات داخل الكتاب يمثل مشكلة، موضحًا أن استخدام تعبير «ذوي الإعاقة» بهذه الصورة -من وجهة نظره- لا يتوافق مع التوجه العام للدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، والذي ركز على دعم وتمكين ذوي الهمم والاهتمام بحقوقهم ودمجهم في المجتمع.
وأشار الخبير التربوي، إلى ملاحظة أخرى تتعلق بالصفحة رقم 40 من الكتاب، حيث يوجد عنوان فرعي يتناول الموهوبين المصريين والعرب من ذوي الهمم.
وأضاف، أن أول اسمين جرى ذكرهما تحت هذا العنوان هما «بيتهوفن» و«كيلر»، معتبرًا أن إدراج هذه الأسماء تحت عنوان يتحدث تحديدًا عن الموهوبين المصريين والعرب يحتاج إلى مراجعة وتدقيق.
كما لفت الخبير التربوي، إلى ما ورد في الصفحة رقم 41 من منهج علم النفس للصف الثاني بالبكالوريا، خلال الحديث عن الدور المجتمعي والإعلامي في رعاية الموهوبين من ذوي الهمم، وورود عبارة تتحدث عن ضرورة جعل الموهوبين من ذوي الهمم «قدوة ورموزًا مجتمعية ملهمة» بدلاً من «تصدير التوافه»، معتبرًا أن هذه الصياغة قد تُفهم ضمنيًا على أن المجتمع ووسائل الإعلام في الوقت الحالي يقدمان الأشخاص الذين وصفهم الكتاب بالتافهين كنماذج وقدوة، مع تهميش الموهوبين.
اقرأ أيضا: مصر تحجز 7 مقاعد في نهائي البطولة العربية للمواي تاي وتضمن 14 ميدالية
ورأى د. حجازي، أن هذا الطرح -من وجهة نظره- لا يعكس الواقع، موضحاً وجود مبادرات وجهود عديدة لدعم الموهوبين ورعايتهم، وخاصة الموهوبين من ذوي الهمم.
وتساءل الخبير التربوي، عن آلية مراجعة كتاب علم النفس المقرر على طلاب الصف الثاني بالبكالوريا، وكيفية وصول هذه الصياغات إلى النسخة المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم، خاصة مع عدم الإعلان، حتى الآن، عن سحب الكتاب أو تعديل الملاحظات التي أشار إليها.
اقرأ أيضا: كم يبلغ حجم النفط الذي يخرج فعليا من هرمز حاليا؟ | أخبار