نتفادى أخطاء «حليم».. وبطل المسرحية سيُختار وفقا لروحه

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشف السيناريست الدكتور مدحت العدل عن تفاصيل جديدة بشأن المسرحية الغنائية الاستعراضية «حليم.. آخر زمن الرومانسية»، مؤكدًا أن العمل الجديد يسعى إلى تقديم السيرة الذاتية للفنان الراحل عبد الحليم حافظ بصورة مختلفة، مع الاستفادة من الملاحظات والانتقادات التي طالت الأعمال السابقة التي تناولت مسيرة العندليب.

اقرأ أيضا: إنفانتينو يعلن عن «أكبر بطولة في التاريخ» بمشاركة 211 اتحادًا وطنيًا

وقال مدحت العدل، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد للكشف عن تفاصيل المسرحية، إن مسلسل «حليم» الذي أنتجته «العدل جروب» تعرض لعدد من الانتقادات وقت عرضه، مشيرًا إلى أن من أبرز الملاحظات التي وُجهت إلى العمل كان الاهتمام بالشكل الخارجي لبطل المسلسل ومدى تشابهه مع عبد الحليم حافظ، على حساب عناصر أخرى تتعلق بالمضمون والأداء والقدرة على تجسيد شخصية العندليب.

وأوضح العدل أن فريق العمل حرص على الاستفادة من هذه التجربة عند التحضير للمسرحية الجديدة، مؤكدًا أن اختيار الفنان الذي سيجسد شخصية عبد الحليم حافظ لن يعتمد على التشابه الشكلي وحده، وإنما سيكون المعيار الأساسي هو مدى قدرته على استيعاب روح الشخصية وتقديمها من الناحية الفنية والإنسانية.

وأشار إلى أن تجسيد شخصية بحجم عبد الحليم حافظ على خشبة المسرح يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة أن العندليب يُعد واحدًا من أبرز الرموز الغنائية والفنية في تاريخ مصر والعالم العربي، فضلًا عن ارتباط الجمهور بصورة خاصة بصوته وشخصيته وتفاصيل حياته الفنية والإنسانية.

وأكد مدحت العدل  المسرحية أن تقديم سيرة عبد الحليم حافظ مسرحيًا يمثل تجربة مختلفة عن تناول حياته في عمل درامي تلفزيوني، موضحًا أن خشبة المسرح تفرض أدوات وأساليب خاصة في السرد، وهو ما دفع فريق العمل إلى البحث عن معالجة فنية قادرة على تقديم حياة العندليب في قالب غنائي واستعراضي يجمع بين الدراما والموسيقى.

وأضاف أن تجربة تقديم السير الذاتية لنجوم الغناء على المسرح أثبتت قدرتها على جذب الجمهور، لافتًا إلى النجاح الذي حققته مسرحية «أم كلثوم»، وهو ما شجع على استكمال المشروع وتقديم سير رموز أخرى من عمالقة الفن المصري والعربي.

وشدد مدحت العدل على أن شخصية عبد الحليم حافظ تستحق أن تكون محورًا لعرض مسرحي كبير، لما تحمله سيرته من محطات درامية وفنية وإنسانية، إلى جانب إرث غنائي لا يزال حاضرًا بقوة لدى الجمهور حتى اليوم.

تفاصيل مسرحية «حليم.. آخر زمن الرومانسية»

وتأتي تصريحات مدحت العدل خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن تفاصيل مسرحية «حليم.. آخر زمن الرومانسية»، والذي أقيم في قاعة «المزاداة» بمدينة الفنون والثقافة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من صُنّاع العمل والقائمين على المشروع.

وشهد المؤتمر حضور الدكتور مدحت العدل، مؤلف المسرحية، والمخرج أحمد فؤاد، والمنتجة آية العدل، إلى جانب ممثل عن العاصمة الإدارية الجديدة، حيث جرى استعراض ملامح المشروع وأهدافه الفنية والإنتاجية، بالإضافة إلى الحديث عن مراحل الإعداد والتحضير للعرض.

ومن المقرر أن تتناول المسرحية السيرة الذاتية للفنان عبد الحليم حافظ، من خلال رؤية مسرحية تجمع بين الدراما والغناء والاستعراض، على أن يتم تقديمها بالتزامن مع الذكرى الخمسين لرحيل العندليب، التي تحل في مارس 2027.

ويأتي اختيار هذا التوقيت بالتزامن مع مناسبة مهمة في تاريخ عبد الحليم حافظ، بما يمنح المشروع بعدًا احتفاليًا، ويتيح إعادة تقديم جانب من سيرته وأعماله أمام جمهور جديد، خاصة الأجيال التي لم تعاصر فترة تألقه الفني.

مشروع لتقديم رموز الغناء على خشبة المسرح

وتندرج مسرحية «حليم.. آخر زمن الرومانسية» ضمن مشروع فني يتبناه مدحت العدل بهدف تقديم السير الذاتية لعدد من رموز الغناء المصري والعربي على خشبة المسرح، في محاولة لإعادة تعريف الأجيال الجديدة بهذه الشخصيات وتأثيرها في تاريخ الموسيقى والفن العربي.

اقرأ أيضا: تصعيد أمريكي بعقوبات قاسية ضد إيران.. وطهران تهدد بضرب قواعد أمريكية في أوروبا

وتعتمد الفكرة على تقديم هذه السير في قالب مسرحي غنائي واستعراضي، بما يسمح باستعادة الأغاني الشهيرة للشخصيات التي تتناولها الأعمال، مع تقديم الأحداث والمحطات الأساسية في حياتهم من خلال الدراما المسرحية.

وتحمل المسرحية توقيع أحمد فؤاد في الإخراج، بينما يتولى مدحت العدل كتابة النص، وتشارك آية العدل في إنتاج العمل، فيما يأتي الإنتاج بالشراكة بين «العدل ستوديوز» والعاصمة الإدارية الجديدة.

ويواصل فريق العمل خلال الفترة المقبلة التحضيرات الخاصة بالعرض، وعلى رأسها الاستقرار على الفنان الذي سيجسد شخصية عبد الحليم حافظ، وهو القرار الذي يحظى بأهمية كبيرة نظرًا لطبيعة الشخصية ومكانتها لدى الجمهور.

ويؤكد صُنّاع المسرحية أن الهدف لا يقتصر على استعادة سيرة العندليب وتقديم أشهر أغنياته، وإنما تقديم معالجة مسرحية تستعيد الجوانب الإنسانية والفنية في حياته، وتقدم شخصيته بعيدًا عن فكرة الاعتماد على الشبه الخارجي وحده، وهي النقطة التي شدد عليها مدحت العدل باعتبارها من أبرز الدروس المستفادة من تجربة مسلسل «حليم».

ومن المنتظر أن يشكل العرض واحدًا من أبرز مشروعات المسرح الغنائي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ارتباطه بالذكرى الخمسين لرحيل عبد الحليم حافظ، وما يمثله اسم العندليب من حضور مستمر في وجدان الجمهور المصري والعربي.

اقرأ أيضا: نواب البرلمان يحذرون من «ربع نقل الموت».. ويهاجمون زيادة أيام الدراسة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً