أصدر مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية قراءة تحليلية موسعة للتحالف الاستراتيجي المصري الإماراتي لتدشين مشروع «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» بمدينة العلمين الجديدة، مؤكداً أنه يمثل تحولاً هيكلياً ومحطة فارقة في مسار العلاقات الاقتصادية والتكامل الإقليمي بين البلدين الشقيقين وسيكون محور طاقة عالمي يولد إيرادات دولارية لمصر.
اقرأ أيضا: انطلاق مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن المشروع يتجاوز بكثير مفهوم مستودعات تخزين البترول التقليدية، ليجسد نموذجاً متفرداً لدمج رؤوس الأموال والخبرات الإماراتية مع الأصول الاستراتيجية والبنية التحتية والمزايا التنافسية للدولة المصرية.
وقال الدكتور عبدالمنعم السيد إن هذا المشروع ليس مجرد استثمار في الخزانات، بل هو رهان اقتصادي ذكي يهدف إلى تحويل أصل بنية تحتية قائم وموقع جغرافي عبقري إلى أصل منتج للنقد الأجنبي، مضيفاً أن العمل جارٍ على تحويل ميناء الحمراء والمنطقة المحيطة به من منشأة تخزين تقليدية إلى منصة متكاملة لتجارة الطاقة وإعادة التصدير نحو الأسواق الأوروبية والمتوسطية.
وأوضح مدير المركز أن المنطقة الحرة الخاصة للشركة المقامة على مساحة 738 ألف متر مربع، بما يعادل 176 فداناً، جنوب طريق الإسكندرية-مطروح الساحلي بالقرب من التوسعات الجديدة لميناء الحمراء، تستهدف الوصول بالسعة التخزينية والتداولية إلى نحو 20 مليون برميل بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن القيمة المضافة الكبرى للمشروع تكمن في توليد حزمة واسعة من الإيرادات ذات المكون الدولاري المرتفع، التي تشمل رسوم استقبال وتفريغ وشحن السفن والناقلات البترولية، وعوائد النولون واستخدام شبكات خطوط الأنابيب، إلى جانب خدمات إدارة المخزون والتجارة والتسويق وإعادة التصدير.
وأضاف الدكتور عبدالمنعم السيد أن توقيت المشروع يحمل أهمية استثنائية في ظل التغيرات المتسارعة في خريطة الطاقة العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد؛ فهو يعزز منظومة مصر اللوجيستية المتكاملة التي تضم قناة السويس، وخطوط سوميد، وموانئ البحرين الأحمر والمتوسط، ليصبح ركيزة أساسية لتحويل موقع مصر الجغرافي إلى محور إقليمي وعالمي بارز للطاقة.
اقرأ أيضا: بسبب الطائرات الورقية| بنيامين نتنياهو: يهدد حماس بقصف غزة مجدداً
واختتم البيان بالتأكيد على أن مشروع “الفجيرة العلمين” يمثل خطوة متقدمة على طريق تحويل الشراكة الاستثمارية بين مصر والإمارات إلى تكامل اقتصادي حقيقي في قطاع الطاقة واللوجيستيات الإقليمية.
اقرأ أيضا: نتائج مباريات الجولة الأولى من الدوري المصري