ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر، صلاة القداس الإلهي، بمرفأ ريميني، في ختام زيارته الرعوية إلى جمهورية سان مارينو، ومدينة ريميني، ومشاركته في ملتقى الصداقة بين الشعوب، داعيًا إلى تجديد الإيمان بالمسيح، والاقتداء به في روح الخدمة، والتواضع.
اقرأ أيضا: محمد صلاح أساسيا فى مباراة طرابزون سبور ضد إسطنبول باشاك شهير
وفي عظته، انطلق الأب الأقدس من سؤال يسوع لتلاميذه: “ومن أنا في قولكم أنتم؟”، ومن إعلان القديس بطرس الرسول: “أنت المسيح ابن الله الحي”، مؤكدًا أن المسيح هو المعلّم الذي ينحني، ليغسل أقدام تلاميذه، والراعي الذي يبذل ذاته من أجل رعيته.
وشدد الحبر الأعظم على أن السلطة داخل الكنيسة، من البابا، والأساقفة، والكهنة، والشمامسة إلى جميع المؤمنين، ليست امتيازًا، أو وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية، بل مسؤولية، وخدمة للآخرين، تقوم على المصالحة، والاستقبال، والغفران، وصنع الخير العام.
وتأمل بابا الكنيسة الكاثوليكية في قصة شبنا وألياقيم من سفر إشعياء النبي، موضحًا أن الله يأتمن الإنسان على المواهب، والمسؤوليات، لكي يستخدمها في خدمة الآخرين بالحق والعدل، محذرًا من استغلال السلطة، لتحقيق المكاسب الشخصية.
وتوقف قداسة البابا عند شهادة خادم الله، الأب أوريستي بينزي، الذي رأى الدعوة المسيحية في التشبه بالمسيح الفقير، والخادم، والفادي، مؤكدًا أن كل معمّد مدعو لأن يكون أداة للمحبة، والمصالحة، والتحرير.
ودعا الأب الأقدس أبناء ريميني إلى جعل مدينتهم، التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الزوار، مكانًا للراحة الجسدية، والروحية، مؤكدًا أن الراحة الحقيقية لا تقوم على الهروب من الذات، بل على اكتشافها، ومصالحة الإنسان مع أعماقه، وفتح قلبه أمام الله.
وشدد عظيم الأحبار على دور الكنيسة في أن تكون بيتًا للضيافة، والعناية، يستقبل كل من يحتاج إلى الراحة، أو يواجه الألم، والمرض، والفقر، ويمنحه المأوى، والمساعدة، والرجاء.
اقرأ أيضا: بعض الأسلحة الأمريكية أُستخدمت لأول مرة ضد طهران
وفي ختام عظته، دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى أن تتحول الصلاة، والوحدة، والإصغاء، والشجاعة، والبساطة، والامتنان، والجمال إلى أسلوب حياة يومي، معربًا عن شكره وتقديره لأبناء ريميني، لحفاوة استقبالهم، موكلًا إياهم إلى شفاعة العذراء مريم، والقديس غاودينسيوس، وجميع شفعاء المدينة.
اقرأ أيضا: وزيرا خارجية الأردن والصين يؤكدان أهمية تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة