زفة وفرحة ومواكب تجوب الشوارع، رقص وترانيم مسيحية، ومسلمون يشاركون الفرحة ويقدمون التهاني، واحتفالات بمولد العذراء، يشبه في بعض المظاهر احتفالات المسلمين بموالد أولياء الله الصالحين.
اقرأ أيضا: عمر حسين يحصد المركز الخامس عالميًا في المصارعة ببطولة العالم للناشئين
هنا في قرية السلامية بنجع حمادي، شمالي محافظة قنا، تتميز الاحتفالات بمولد العذراء مريم، فمواكب الفرحة تنطلق من المدن والقرى المجاورة، يحمل المشاركون الدفوف والمزمار، يغنون ويصفقون ويرددون جينالك يا أم النور، وسط فرحة عارمة تعم الجميع، مسلمين وأقباطا، طيلة 15 يوما هي أيام الاحتفالات بمولد العذراء.
فور دخولك القرية، تجد مظاهر الاحتفالات بالمولد كبيرة، ولم تقتصر فقط على الأقباط، بل والمسلمين أيضا، الذين ينتظرون هذا التوقيت من كل عام، للاحتفال بالمولد الذي يعد علامة مميزة بالقرية، فمنذ بداية “صيام العذراء”، يشارك المسلمون الأقباط في تناول وجبة ” الشلولو”، ويجلسون معا على مائدة واحدة، وسط فرحة تدل على ترابط المسلمين والمسيحيين في قرية كان شيخها قبطيا.
ومن أبرز الاحتفالات بالمولد، الرايات التي تعلق على المنازل، وبيع حلوى المولد، وزفة أيقونة العذراء أو الموكب الذي يجوب القرية بصور السيدة العذراء مرددين الترانيم والأغاني في حب البتول، مرورًا بزغاريد السيدات وإلقاء الحلوى من المنازل على الموكب المهيب.
آلاف من المواطنين يشاركون في الاحتفالات ، قيادات دينية مسلمين وأقباط، وقيادات شعبية وتنفيذية، يجوبون القرية، خاصة في الليلة الكبيرة، التي تنتهي بإفطار المسيحيين عن صوم العذراء، حبا في البتول مريم، مرددين “يا ذات البتولية، يا زرع طاهر مبرور، لكي السلام يا مريم”.
وكنيسة العذراء مريم بقرية السلامية بنجع حمادي، بنيت قبل 195 عاما، وسط فرحة من الجميع وتبادل التهاني بالمولد الذي تستمر الاحتفالات فيه 15 يوما.
اقرأ أيضا: ترامب: رافقنا أكثر من ألف سفينة عبر مضيق هرمز
شيدت الكنيسة في عام 1830، ورممت بعد عام 1976، وتحتوي على أيقونة تاريخية نادرة من بيت المقدس يرجع تاريخها لأكثر من 100 عام، أحضرها عجايبي أبو بطرس عند زيارتة لبيت المقدس وأودعها الكنيسة، التي أصبحت مزارا للمواطنين.
اقرأ أيضًا | محافظ أسيوط: احتفالات صوم السيدة العذراء بدير درنكة ينشط السياحة
اقرأ أيضا: «التايمز»: الأمير هاري لا ينوي العودة بشكل دائم إلى بريطانيا مع عائلته