Published On 22/8/2026
أظهر مقطع فيديو متداول لحظة تعرض سيارة روبوتاكسي تابعة لشركة تسلا لموقف محرج في مدينة أوستن بولاية تكساس الأمريكية، بعدما عجزت عن التعامل بصورة صحيحة مع حواجز مرورية بلاستيكية، قبل أن تتقدم نحوها وتصطدم بها وتواصل سيرها.
وبحسب تسجيل نشره أحد ركاب السيارة، ظهرت المركبة وهي تقترب ببطء من منطقة مغلقة أمامها، ثم تتوقف وتتراجع قبل أن تتقدم مجددا. وبعد عدة محاولات، اتجهت السيارة مباشرة نحو صف من الأعمدة البلاستيكية التي كانت تفصل مسارا مغلقا عن الطريق، واصطدمت بها وسط صوت ارتطام واضح. وأظهر الفيديو أن السيارة لم يكن على متنها مشرف أمني في مقعد السائق.
Tesla Robotaxi Rams through several Bollards and keeps going.
byu/bladerskb inSelfDrivingCars
حواجز موجودة منذ سنوات
تزداد أهمية الواقعة لأن الحواجز التي اصطدمت بها السيارة لم تكن عائقا ظهر بصورة مفاجئة، إذ أشار تقرير موقع ذا فيرج (The Verge) إلى أن صور خرائط الشوارع تظهر وجود هذه الأعمدة في الموقع منذ فبراير/شباط 2024. ويثير ذلك تساؤلات بشأن كيفية إدراك نظام القيادة الذاتية لتغييرات الطريق والعناصر المؤقتة أو الثابتة الموجودة في البيئة المحيطة.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
ولا يعني الحادث وحده أن النظام فشل في التعرف على الحواجز بصريا، إذ لا تتوافر معلومات علنية كافية تحدد سبب اتخاذ السيارة قرار الاستمرار في مسارها. كما لم يتضح ما إذا كان مشغل عن بعد قد تدخل أو صادق على القرار الذي أدى إلى الاصطدام.
من الإشراف البشري إلى القيادة من دون سائق
تأتي الواقعة في توقيت حساس بالنسبة إلى تسلا، التي تعمل على توسيع خدمة الروبوتاكسي وتقليل الاعتماد على المشرفين البشريين. وكانت الشركة قد أعلنت في يناير/كانون الثاني بدء إزالة مشرف السلامة من بعض الرحلات في أوستن بصورة محدودة، قبل توسيع نطاق التشغيل غير المراقب لاحقا.
وبحسب بيانات تتبع نقلها موقع ذا فيرج، بدت خدمة روبوتاكسي تسلا في أوستن خلال الأسبوعين الأخيرين وكأنها انتقلت إلى التشغيل الكامل من دون مشرفين بشريين، إذ شملت البيانات 170 رحلة نفذتها 54 سيارة من دون وجود مشرف أمني على متنها. وأوضح أن هذه البيانات تعتمد على مصادر عامة ومعلومات مجمعة من المستخدمين، وليست إحصاءات رسمية صادرة عن تسلا.
وتتزامن هذه التطورات مع استعداد تسلا لإطلاق مركبتها الجديدة سايبركاب (Cybercab)، وهي سيارة مصممة أساسا للعمل بصورة ذاتية ولا تحتوي على عجلة قيادة أو دواسات. ووفق ما نقلته وكالة رويترز، تستعد الشركة لبدء تشغيل المركبة في أوستن خلال أغسطس/آب الحالي، على أن تبدأ التجارب برحلات للموظفين.
اقرأ أيضا: تصعيد إسرائيلي متواصل جنوب لبنان.. وغارات تستهدف عدة بلدات

تحد يتجاوز الحادث
تسلط واقعة الحواجز الضوء على أحد أصعب جوانب القيادة الذاتية، وهو التعامل مع المواقف التي تختلف عن السيناريوهات المتوقعة، مثل إغلاق مسار أو تغيير تخطيط الطريق أو وجود عوائق مؤقتة.
وتعتمد تسلا في نظام القيادة الذاتية على الكاميرات والحوسبة داخل السيارة، في حين لا تستخدم أجهزة ليدار (LiDAR) أو خرائط عالية الدقة بالطريقة التي تعتمد عليها بعض المنافسات. ويجعل ذلك قدرة النظام على فهم البيئة المحيطة واتخاذ القرار المناسب في الوقت الحقيقي عنصرا حاسما في أدائه.
وتكتسب هذه النقطة أهمية أكبر مع توسع تسلا في التشغيل غير المراقب. ففي تقريرها الفصلي، قالت الشركة إن منطقة التشغيل غير المراقب في أوستن توسعت، وإنها أطلقت رحلات غير مراقبة في دالاس وهيوستن أيضا، كما أعلنت أن أولوية البرنامج تظل السلامة.
ورغم أن اصطدام سيارة واحدة بحواجز مرورية لا يكفي وحده للحكم على مستوى أمان منظومة كاملة، فإن الحادث يوضح التحدي الذي تواجهه تسلا مع انتقالها من الاختبارات المحدودة إلى تشغيل سيارات من دون سائق على طرق عامة، خصوصا مع اقتراب طرح سايبركاب المصممة لتكون ذاتية القيادة بالكامل.
اقرأ أيضا: النحاس: أداء المصري غير جيد في مباراة سموحة