أكبر مجرة معروفة يبلغ عرضها 1.7 مليون سنة ضوئية.. وعقولنا تعجز عن استيعاب هذا النطاق الهائل!
يبدو مقياس المسافات على كوكب الأرض شاسعاً بالنسبة لنا، لكنه ينكمش تماماً ويصبح مجرد نقطة لا تُذكر بمجرد أن نوجه أنظارنا نحو أعماق الفضاء الخارجي.. وفي حين أن مجرتنا “درب التبانة” (Milky Way) تُعد هائلة الحجم بقطر يتراوح بين 100 ألف و200 ألف سنة ضوئية وتحتوي على مئات المليارات من النجوم، إلا أنها تبدو متواضعة للغاية مقارنة بـ “أكبر مجرة معروفة في الكون”.
اقرأ أيضا: بعد غياب 126 يوما.. مصطفى فتحي يعود للمباريات مع بيراميدز أمام الغزل
أرقام تفوق الخيال
تتربع مجرة Alcyoneus (ألسيونيوس) حالياً على عرش أكبر مجرة راديوية معروفة، حيث يمتد هيكلها الهائل لمسافة مذهلة تبلغ 16.3 مليون سنة ضوئية (أو نحو 1.7 مليون سنة ضوئية للجزء المجري الرئيسي، بينما تمتد فقاعات البلازما الراديوية الضخمة الصادرة عنها لتمس مسافات فلكية مفزعة).

ولتقريب هذه الصورة إلى أذهاننا؛ لو افترضنا أننا استبدلنا مجرتنا “درب التبانة” بهذه المجرة العملاقة، لغطت مساحتها مسافات هائلة تكفي لابتلاع مجرتنا المجاورة “المرأة المسلسلة” (Andromeda) وعشرات المجرات الصغيرة الأخرى وكأنها لقمة سائغة.
عجز العقل البشري عن الاستيعاب
يشير تقرير ScienceAlert إلى أن الأرقام المتعلقة بالفضاء السحيق تصبح تجريدية لدرجة تفشل عقولنا البيولوجية – التي تطورت لفهم البيئات المحلية المحدودة – في استيعابها حقيقةً. فعندما نتحدث عن سرعة الضوء (التي تقطع نحو 300 ألف كيلومتر في الثانية) ومع ذلك تستغرق ملايين السنين لقطع مسافة عرض هذه المجرة وحدها، فإننا نقف عاجزين أمام عظمة هذا الكون الشاسع.
اقرأ أيضا: جريمة دندرة .. مقتل معلم ونجل شقيقه بعد زفافه بأيام بقنا والشرطة تبحث عن الجناة

وتشكل دراسة هذه المجرات الضخمة تحدياً كبيراً لعلماء الفلك والفيزياء الفلكية، مسلطةً الضوء على الآليات المعقدة التي تنمو من خلالها الثقوب السوداء الهائلة في مراكزها لتنفث تيارات طاقة راديوية تمتد عبر ملايين السنين الضوئية، وتُعيد صياغة فهمنا لحدود الكتلة والتطور المجري في الكون.
اقرأ أيضا: 23 حالة في المستشفيات| محافظ الوادي الجديد تصدر قرارا هامًا عقب واقعة اشتباه تسمم غذائي جماعي